إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ماذا يفكر اللاعبون حقًا عند وصول مدرب جديد في منتصف الموسم؟

تحليل لتأثير التغييرات الإدارية على ديناميكية الفريق، مع الت

ماذا يفكر اللاعبون حقًا عند وصول مدرب جديد في منتصف الموسم؟
7DAYES
منذ 3 يوم
9

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ماذا يفكر اللاعبون حقًا عند وصول مدرب جديد في منتصف الموسم؟

نادراً ما يمر تغيير المدرب في منتصف الموسم دون إحداث اضطراب كبير داخل أروقة أي نادٍ لكرة القدم. فمن منظور اللاعب، يمثل وصول مدرب جديد في خضم المنافسات تجربة محفوفة بالتوتر، أشبه بفترة إعداد مصغرة حيث يتعين على كل فرد إثبات جدارته بسرعة في بيئة غير مستقرة. هذا هو الواقع الذي يواجهه لاعبو توتنهام هوتسبير ونوتنغهام فورست حالياً، حيث تشهد أنديتهم تحولات إدارية حاسمة.

يشاركنا نيدوم أونوها، لاعب الدوري الإنجليزي الممتاز السابق ومحلل ESPN، رؤيته الثاقبة لهذه الظاهرة. يصف أونوها وصول مدرب جديد بأنه "مقدمة عدائية"، حيث يُلقى اللاعبون في دوامة من عدم اليقين. بالنسبة للاعبي توتنهام، الذين ينتظرون أو يستقبلون المدرب المؤقت إيغور تودور، يبرز تحدي إضافي يتمثل في قلة معرفتهم به، خاصةً لعدم امتلاكه خبرة سابقة في الدوري الإنجليزي الممتاز كلاعب أو مدرب. هذا الغموض يدفع اللاعبين إلى البحث عن معلومات، مستغلين شبكات علاقاتهم الواسعة في مجتمع كرة القدم الذي قد يبدو كبيراً ولكنه في الواقع صغير جداً.

عادةً ما يتواصل اللاعبون مع أصدقائهم وزملائهم السابقين والمدربين للحصول على لمحة عن شخصية المدرب الجديد وأساليبه التدريبية وتوقعاته التكتيكية. في حالة تودور، من المتوقع أن يتواصل لاعبون مثل رودريغو بنتانكور ورادو دراغوسين وديان كولوسيفسكي، الذين عملوا معه ضمن الجهاز الفني لأندريا بيرلو في يوفنتوس، لتوفير معلومات لزملائهم. كما يمكن للاعبين الآخرين الاتصال بلاعبين مثل لويد كيلي، الذي تدرب تحت قيادة تودور في يوفنتوس، لجمع المزيد من التفاصيل الحيوية. هذه العملية الاستقصائية ضرورية لتكوين صورة أولية عن المدرب الجديد قبل أول حصة تدريبية، مما يساعدهم على فهم نهجه في اللعبة.

بغض النظر عن مدى رضاهم عن التعيين، فإن رغبة اللاعبين في بداية قوية تحت قيادة المدرب الجديد تظل ثابتة. الدافع وراء ذلك متعدد الأوجه: الرغبة في إنهاء الموسم بشكل أفضل، تجنب وصمة الهبوط (خاصة لتوتنهام الذي لم يهبط منذ ما يقرب من 50 عامًا)، والحفاظ على الكبرياء الشخصي، والأهم من ذلك، ضمان مكان في قوائم منتخباتهم الوطنية لكأس العالم القادمة. ستكون المباراة الأولى، خاصة إذا كانت ضد منافس تقليدي مثل أرسنال بالنسبة لتوتنهام، حاسمة للغاية. يمكن لنتيجة سلبية أن تؤدي إلى تدهور العلاقة مع الجماهير وتزيد من تفكك الفريق.

يشير أونوها إلى أن اللاعبين نادراً ما يتفاجأون بتغيير المدرب، حيث تظهر علامات التدهور في العلاقة بين المدرب والفريق بوضوح. ومع ذلك، فإن وصول مدرب جديد يوفر "صفحة نظيفة" وفرصة للاعبين لإعادة تعريف أدوارهم وإثبات أنفسهم. يمكن للمدرب المؤقت، مثل تودور، أن يحدث تأثيرًا سريعًا بصفته محفزًا ومنظمًا، خاصة إذا كان هدفه هو إنقاذ الفريق من موقف حرج. ومع ذلك، يذكر أونوها تجربة رالف رانغنيك غير الناجحة كمدرب مؤقت لمانشستر يونايتد في عام 2022، مشيرًا إلى أن طبيعة الدور المؤقت يمكن أن تجعل من الصعب الحفاظ على دعم مستمر من اللاعبين.

على النقيض من ذلك، يبرز مثال روبرتو مانشيني في مانشستر سيتي عام 2009. على الرغم من أن مانشيني لم يكن يتمتع بشعبية كبيرة في البداية، إلا أن تعيينه كأول مدرب في عهد الملاك الجدد منحه سلطة مطلقة. لم تكن هناك نقاشات؛ كان أسلوبه هو السائد، مما سمح له بأن يكون مدربًا استبداديًا حقيقيًا. يدرك لاعبو توتنهام أن تودور على الأرجح ليس المدرب المستقبلي طويل الأمد، مما يجعل هذا التعيين يبدو خطوة محفوفة بالمخاطر في وضعهم الحالي.

على مستوى آخر تمامًا، يواجه نوتنغهام فورست وضعًا غير مسبوق، حيث يشهد الفريق وصول المدرب الرابع له هذا الموسم، فيتور بيريرا، بعد نونو إسبيريتو سانتو، ثم أنجي بوستيكوغلو، ثم شون دايتش. هذا التغيير المستمر في أساليب اللعب والقيادة يخلق فوضى كبيرة. ومع ذلك، يبدو أن تعيين بيريرا هو الخيار الأكثر منطقية حتى الآن، حيث يتمتع بمعرفة بالدوري الإنجليزي وسجل حافل في تحقيق تأثير فوري مع أندية سابقة. على الرغم من التحديات، فإن المدرب الجديد يوفر دائمًا بصيص أمل وفرصة لإعادة ضبط المسار، حتى لو كان ذلك في خضم موسم مضطرب للغاية.

الكلمات الدلالية: # تغيير المدربين، كرة القدم، الدوري الإنجليزي الممتاز، توتنهام، نوتنغهام فورست، إيغور تودور، فيتور بيريرا، تحليل اللاعبين، إدارة الأندية، أونوها