إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ترامب يعرب عن "خجله المطلق" من المحكمة العليا بعد حكمها بشأن التعريفات الجمركية

الرئيس السابق يصف قرار المحكمة بإلغاء سياسته التجارية الرئيس

ترامب يعرب عن "خجله المطلق" من المحكمة العليا بعد حكمها بشأن التعريفات الجمركية
7DAYES
منذ 5 ساعة
6

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد قرار إلغاء التعريفات الجمركية ويتعهد بالرد

في تصريح شديد اللهجة، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الجمعة عن "خجله المطلق" من المحكمة العليا بعد أن أصدرت قرارًا بإلغاء أجندة تعريفاته الجمركية الشاملة، التي كانت تمثل حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية. ويُعد هذا الحكم ضربة قوية لخطط ترامب الاقتصادية والتجارية، وهو قرار وصفه بأنه "مخيب للآمال للغاية"، مؤكدًا أن سياسته الجمركية كانت ضرورية لتعزيز الاقتصاد الأمريكي وحماية الأمن القومي.

لطالما اعتبر ترامب قضية التعريفات الجمركية "القضية الأكثر أهمية على الإطلاق"، حيث كان يراهن عليها لتعزيز الاقتصاد الأمريكي، وسداد الدين الوطني، وتمويل خطط السياسات المحلية. وقد عبر ترامب عن خيبة أمله العميقة من قرار المحكمة العليا، مؤكداً في مؤتمر صحفي بعد ظهر الجمعة أن هذا الحكم "مخيب للآمال للغاية". هذا التوجه نحو التعريفات كان يعكس فلسفة ترامب الاقتصادية القائمة على حماية الصناعات المحلية والضغط على الشركاء التجاريين لتحقيق ما يعتبره صفقات أكثر عدالة للولايات المتحدة. وقد أثار هذا النهج جدلاً واسعًا بين المؤيدين والمعارضين، حيث يرى المؤيدون أنها تحمي الوظائف المحلية، بينما يحذر المعارضون من تأثيرها السلبي على المستهلكين والعلاقات التجارية الدولية.

الصورة الأكبر لهذا الحكم تشير إلى أنه يمثل ضربة قوية لأجندة الإدارة الاقتصادية والخارجية لترامب، ويمثل أيضًا توبيخًا نادرًا لسلطته الرئاسية. فلطالما سعى ترامب إلى استخدام سلطاته التنفيذية لتشكيل السياسة التجارية، معتبرًا ذلك جزءًا لا يتجزأ من صلاحيات الرئيس في حماية المصالح الوطنية. قرار المحكمة يحدد حدود هذه السلطة، مؤكدًا على دور القضاء في مراجعة القرارات التنفيذية التي قد تتجاوز الصلاحيات القانونية المنصوص عليها في الدستور والقوانين التجارية.

وفي رد فعل غاضب، صرح ترامب بأنه يمكنه "تدمير" دول أخرى على الرغم من الحكم، قائلاً: "يُسمح لي بتدمير البلد، لكن لا يُسمح لي بفرض رسوم صغيرة عليهم". تعكس هذه التصريحات إحباطه من القيود المفروضة على سلطته التنفيذية وتؤكد على نظرته للدول ككيانات يمكن التعامل معها بقوة لفرض الإرادة الأمريكية. ولم يتوقف عند هذا الحد، فقد وصف ترامب القضاة الذين أيدوا إلغاء سياسته بأنهم "عار على أمتنا"، مضيفًا اتهامات بأنهم تأثروا بـ "مصالح أجنبية"، وهي اتهامات خطيرة تقوض الثقة في استقلالية القضاء.

كما انتقد ترامب المحكمة لعدم إصدار قرارها في وقت مبكر، ورفض فكرة العمل مع الكونغرس لإيجاد حلول. هذه التصريحات تشير إلى تفضيله للعمل التنفيذي المباشر بدلاً من المسارات التشريعية، وتعكس التوتر المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في صياغة السياسة التجارية. هذه الخلافات حول صلاحيات السلطات الثلاث في الولايات المتحدة ليست جديدة، وتظهر بشكل متكرر في القضايا ذات الأهمية الوطنية.

ما نراقبه الآن هو إعلان ترامب عن نية الحكومة استخدام "قسم آخر من قانون التجارة" لفرض تعريفات بنسبة 10% على الفور على دول حول العالم. ومع ذلك، فإن السلطة بموجب القسم 122، التي أشار إليها، هي سلطة مؤقتة بطبيعتها، مما يثير تساؤلات حول مدى استدامتها وفعاليتها على المدى الطويل. وأوضح ترامب فلسفته في هذا الصدد قائلاً: "الدول التي عاملتنا بشكل سيء ستدفع ثمن معاملتها السيئة لنا، والدول التي كانت جيدة معنا ستُعامل بشكل جيد للغاية". هذا يبرز منهجه القائم على المعاملة بالمثل في العلاقات التجارية الدولية، حيث يتم مكافأة الحلفاء ومعاقبة الخصوم من خلال السياسات الاقتصادية.

وفي سياق أوسع، لطالما زعم ترامب أن الاقتصاد الأمريكي سيعاني إذا ألغت المحكمة العليا سياسته. ففي أكتوبر، قال: "سأضطر إلى إيجاد حل. لا أريد حتى التفكير في الأمر، نحن نعمل بشكل جيد للغاية"، مضيفًا لاحقًا أنه إذا تم التخلص من التعريفات، "فإنهم قد سلبوا أمننا القومي". هذا يربط ترامب بشكل مباشر بين التعريفات الجمركية والأمن القومي، وهي حجة مثيرة للجدل في الدوائر الاقتصادية والسياسية، حيث يرى الكثيرون أن الأمن القومي يعتمد على مجموعة أوسع من العوامل تتجاوز السياسات التجارية وحدها. هذا الحكم يعيد تأكيد الفصل بين السلطات ويذكّر بأن حتى الرئيس لا يملك سلطة مطلقة في تشكيل السياسات الاقتصادية دون رقابة قضائية.

الكلمات الدلالية: # ترامب، المحكمة العليا، تعريفات جمركية، اقتصاد أمريكي، سياسة تجارية، أمن قومي، سلطة تنفيذية، قضاء