إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الفوضى في وزارة الأمن الداخلي: كريستي نويم تحت المجهر

تحقيقات تكشف عن إدارة مثيرة للجدل وانهيار ثقة داخل أروقة الو

الفوضى في وزارة الأمن الداخلي: كريستي نويم تحت المجهر
7DAYES
منذ 6 ساعة
6

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الفوضى في وزارة الأمن الداخلي: كريستي نويم تحت المجهر

تشهد وزارة الأمن الداخلي (DHS) الأمريكية حالة من الاضطراب المتصاعد، حيث تتزايد الشكوك حول قيادة الوزيرة كريستي نويم. تتراكم المشكلات، بدءًا من الشائعات المستمرة حول إمكانية إقالتها، وصولًا إلى تقارير عن انتشار "ثقافة الخوف" بين موظفي الوزارة بسبب تغييرات هيكلية مفاجئة. وفوق كل ذلك، انتهت صلاحية التمويل المخصص للوزارة، مما أدى إلى إغلاق جزئي للحكومة يؤثر على جوانب حيوية كأمن المطارات، وجهود الإغاثة في حالات الكوارث عبر الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA).

تكشف استطلاعات الرأي الحديثة عن دعم غالبية الناخبين في الانتخابات النصفية لمطالب الديمقراطيين بإصلاحات في إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وحجب تمويل الوزارة حتى يتم تبني هذه الإصلاحات. كما تشير استطلاعات أخرى إلى أن معظم الأمريكيين يعتقدون بضرورة إقالة نويم من منصبها. في خضم هذه الأزمة، تعمقت صحيفة وول ستريت جورنال في قرارات نويم الإدارية داخل الوزارة، حيث استضافت المحققة الصحفية ميشيل هاكمان، إحدى كاتبات قصة انتشرت على نطاق واسع حول فصل طيار في خفر السواحل، في بودكاست "Today, Explained" لمناقشة الدراما الدائرة في الوزارة.

وفقًا للتحقيقات، بدأت الأزمة تتكشف بشكل واضح بعد مقتل أليكس بريتي في مينيابوليس. في أعقاب الحادث، أدركت نويم أنها تتحمل المسؤولية عن تداعيات ما حدث، مما أدى إلى تحول في المزاج العام داخل الإدارة. سعت نويم، بدافع من مستشارها الأعلى كوري ليفاندوفسكي، إلى إنقاذ صورتها عبر محاولة إنتاج إعلان ترويجي يظهرها بمظهر القوي والحازم، بهدف تغيير السرد الإعلامي بعيدًا عن مقتل الشابين في مينيابوليس. ومع ذلك، قوبلت هذه المحاولة بالصمت التام من توني فابريزيو، مستشار حملات ترامب الانتخابية، الذي لم يرد على الطلب، بل أبلغ الآخرين بتفاصيل هذه المحاولة.

يعزى تجاهل فابريزيو إلى تفاعله الوثيق مع رغبات الرئيس ترامب. في ذلك الوقت، كان ترامب يشعر بالضيق من أداء نويم، خاصة بعد ظهورها على شاشة التلفزيون وهي تقارن بين ما فعله أليكس بريتي وعمل إرهابي، وما تبع ذلك من تغطية إعلامية سلبية. ورغم أن ترامب لم يكن مستعدًا لإقالتها بشكل فوري، إلا أنه لم يكن في مزاج يسمح له بمساعدتها. هذا الموقف يعكس التوترات المتزايدة داخل الإدارة تجاه قيادة نويم.

تتجاوز العلاقة بين نويم ومستشارها ليفاندوفسكي مجرد علاقة عمل رسمية. فقد أفادت تقارير بأن ليفاندوفسكي، الذي كان مدير حملة ترامب الأولى وصديقًا شخصيًا له، لعب دورًا محوريًا في إقناع ترامب بتعيين نويم وزيرة للأمن الداخلي، كخدمة له. يمتلك ليفاندوفسكي طموحات سياسية عالية لنويم، ويرى في منصب الوزيرة نقطة انطلاق لمستقبلها السياسي. وما يزيد الأمر تعقيدًا هو أن تقارير سابقة أشارت إلى أن ليفاندوفسكي ونويم على علاقة عاطفية منذ عام 2019، على الرغم من أنهما متزوجان من آخرين وينفيان علنًا وجود هذه العلاقة. ومع ذلك، تشير المصادر إلى أنهما لا يبذلان جهدًا كبيرًا لإخفاء علاقتهما داخل الوزارة، حيث يسافر ليفاندوفسكي معها باستمرار، ويظهر بجانبها في الصور، ولا يكاد يفارقها في الاجتماعات.

لقد تركت نويم بصمتها على الوزارة من خلال تبني أسلوب في إنفاذ قوانين الهجرة يتسم بالاستعراضية. غالبًا ما تشارك بنفسها في مداهمات الهجرة، وترتدي سترة واقية، وتجلس في مقعد قيادة طائرة تابعة لخفر السواحل، وتحمل أسلحة آلية ثقيلة. كما أنها تحرص دائمًا على الظهور بشكل مثالي أمام الكاميرات، مع مكياج وتسريحة شعر متقنة. هذا الأسلوب الاستعراضي، الذي يشجع على توثيق الاعتقالات بالفيديو وجعلها أكثر إبهارًا، قوبل بمقاومة داخلية من قبل موظفي ICE الذين يرون أنه يعيق عملهم، ويؤثر سلبًا على الرأي العام، ويزيد من المخاطر التي يتعرض لها الضباط. يصف البعض هذا النهج بأنه يجعلها "الشخصية الرئيسية"، بينما يبدو الرجال من حولها "كئيبين"، مما أثار إعجاب البعض ووصفها بـ "الصلبة"، لكن هذا الأسلوب انقلب ضدها بعد أحداث مينيابوليس.

بعد إطلاق النار الأول في مينيابوليس، احتفت بها وبفريقها بعض الأوساط. ولكن مع وقوع حادث إطلاق النار الثاني وظهور الفيديو، تغيرت وجهة النظر بشكل جذري. أدرك الكثيرون استحالة تبرير ما حدث، وشعروا بأن الرأي العام بدأ يتحول ضد سياسات الهجرة، التي كانت تُعد من أبرز نقاط قوة ترامب. أدى هذا التحول إلى حالة من الذعر داخل الإدارة، وبدأ البحث عن كبش فداء. اللافت أن الانتقادات لم تأتِ فقط من الخصوم المتوقعين، بل برزت أصوات قوية من داخل قاعدة مؤيدي ترامب، بمن فيهم رودني سكوت، مفوض الجمارك وحماية الحدود، الذي كان من أشد المعارضين لأسلوب نويم، معتبرًا أنها تعيق أجندة الرئيس.

يُشير هذا الوضع المعقد إلى تحديات كبيرة تواجه وزارة الأمن الداخلي تحت قيادة نويم، حيث تتشابك القضايا الإدارية، والسياسية، والشخصية، مما يلقي بظلال قاتمة على مستقبل الوزارة وقدرتها على أداء مهامها الحيوية في حفظ الأمن القومي.

الكلمات الدلالية: # كريستي نويم # وزارة الأمن الداخلي # DHS # كوري ليفاندوفسكي # إدارة ترامب # أزمة الهجرة # أمن المطارات # FEMA # ICE # سياسة الولايات المتحدة # أخبار أمريكية