إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

طائرة ماليزيا إيرلاينز: لغز اختفاء 'اختفى' في السماء والبحث عن أبرز النظريات

أكثر من عشر سنوات على اختفاء الرحلة MH370، ولا يزال مصير الط

طائرة ماليزيا إيرلاينز: لغز اختفاء 'اختفى' في السماء والبحث عن أبرز النظريات
7dayes
منذ 5 ساعة
7

ماليزيا - وكالة أنباء إخباري

طائرة ماليزيا إيرلاينز: لغز اختفاء 'اختفى' في السماء والبحث عن أبرز النظريات

في الثامن من مارس 2014، اختفت طائرة بوينغ 777 تابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية، الرحلة MH370، من شاشات الرادار أثناء رحلتها من كوالالمبور إلى بكين وعلى متنها 239 شخصًا. كان اختفاء الطائرة مفاجئًا وصادمًا، حيث استمرت في التحليق بعد إرسال آخر رسالة روتينية، ثم اختفت تمامًا. لقد تحول هذا الحدث إلى أحد أكثر الألغاز تعقيدًا واستعصاءً في تاريخ الطيران المدني، مما أثار موجة من النظريات والتكهنات حول مصيرها.

عمليات البحث الأولية ركزت على المنطقة التي فُقدت فيها الطائرة من على شاشات الرادار، لكن سرعان ما اتضح أن الأمر أكثر تعقيدًا. تشير البيانات العسكرية والمدنية إلى أن الطائرة غيّرت مسارها بشكل كبير، واتجهت غربًا نحو مضيق ملقا، ثم استدارت باتجاه الجنوب في المحيط الهندي. هذه التحركات غير المتوقعة، جنبًا إلى جنب مع الصمت اللاسلكي للطائرة، أدت إلى توسيع نطاق البحث ليشمل مساحة شاسعة من المحيط الهندي، وهي منطقة معروفة بصعوبة تضاريسها وعمقها الشديد.

على مدى السنوات الماضية، تم طرح العديد من النظريات لمحاولة تفسير اختفاء الرحلة MH370. بعض هذه النظريات تركز على الأسباب الفنية، مثل عطل كارثي في الأنظمة أو حريق مفاجئ أدى إلى فقدان السيطرة. في حين أن هذه الفرضيات ممكنة، إلا أنها لا تفسر بالكامل التغيير المتعمد في المسار والصمت اللاسلكي. كانت هناك أيضًا فرضيات تشير إلى تدخل خارجي، مثل اختطاف الطائرة، ولكن لم يتم تقديم أي دليل قاطع يدعم هذه المزاعم. التحقيقات الرسمية، التي قادتها ماليزيا وأستراليا والصين، لم تسفر عن نتائج حاسمة.

من بين النظريات الأكثر شيوعًا هي فرضية أن أحد أفراد طاقم الطائرة، ربما الطيار، قد تعمد إسقاط الطائرة. تستند هذه النظرية إلى القدرة التقنية للطيار على تغيير مسار الطائرة والتحكم فيها لفترة طويلة، بالإضافة إلى بعض التفاصيل الشخصية التي تم تحليلها. ومع ذلك، تبقى هذه مجرد فرضية في غياب أي دليل مباشر أو رسالة انتحارية. نظرية أخرى تتحدث عن تعرض الطائرة لخطر إرهابي، وأن الركاب أو الطاقم حاولوا استعادة السيطرة، مما أدى إلى نهاية مأساوية. ولكن مرة أخرى، لا توجد أدلة تدعم هذه الفرضية.

في السنوات الأخيرة، ظهرت تقنيات جديدة في عمليات البحث. تم استخدام المركبات تحت المائية المجهزة بأنظمة السونار المتطورة لفحص قاع المحيط الهندي. في عام 2015، تم العثور على قطعة من حطام الطائرة (فلابرون) على شاطئ جزيرة ريونيون، مما أكد بشكل شبه مؤكد أن الطائرة قد تحطمت في المحيط الهندي. تبع ذلك اكتشاف قطع أخرى على سواحل إفريقيا، لكنها لم تساعد في تحديد موقع الصندوق الأسود أو الحطام الرئيسي للطائرة.

تكمن الصعوبة الرئيسية في البحث عن MH370 في المساحة الشاسعة للمحيط الهندي، وعمق المياه الذي يصل إلى آلاف الأمتار، بالإضافة إلى التضاريس الوعرة لقاع المحيط. هذه العوامل تجعل عمليات البحث مكلفة للغاية وتستغرق وقتًا طويلاً، وتتطلب تقنيات متقدمة للغاية. حتى مع تحديد منطقة البحث المحتملة، فإن العثور على أي شيء تحت هذه الظروف أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش.

يبقى مصير الرحلة MH370 لغزًا مؤلمًا للعائلات التي تنتظر إجابات. إن غياب تفسير قاطع يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات والنظريات، ويسلط الضوء على التحديات التي تواجه صناعة الطيران في التعامل مع مثل هذه الحوادث غير المسبوقة. إن استمرار البحث عن الحقيقة، مهما طال الزمن، هو واجب أخلاقي وإنساني تجاه ضحايا الرحلة وعائلاتهم.

الكلمات الدلالية: # MH370 # الخطوط الجوية الماليزية # اختفاء طائرة # لغز الطيران # نظرية اختفاء # المحيط الهندي # تحقيقات الطيران # سلامة الطيران # بوينغ 777 # كوالالمبور بكين