إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

اتحاد الطلاب اليهود يرى "قصوراً صارخاً" في نقاش الخدمة العسكرية

اختلاف وجهات النظر داخل الجالية اليهودية حول التجنيد الإلزام

اتحاد الطلاب اليهود يرى "قصوراً صارخاً" في نقاش الخدمة العسكرية
7dayes
منذ 10 ساعة
6

ألمانيا - وكالة أنباء إخباري

اتحاد الطلاب اليهود يرى "قصوراً صارخاً" في نقاش الخدمة العسكرية

في خضم الجدل المتصاعد حول مستقبل الخدمة العسكرية في ألمانيا، أطلق اتحاد الطلاب اليهود في البلاد انتقادات حادة، واصفاً النقاش الحالي بأنه "بعيد كل البعد عن الواقع". يأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة تفعيل التجنيد الإلزامي، بينما تتباين الآراء داخل المجتمع اليهودي نفسه حول هذه القضية الحساسة.

روني ديكل، رئيس اتحاد الطلاب اليهود في ألمانيا، أوضح في تصريحات لشبكة التحرير الصحفية (RND) أن النقاش يفتقر إلى فهم حقيقي لتجارب الشباب المعاصرين الذين قد يكونون مؤهلين للخدمة العسكرية. وأشار ديكل إلى أن هذا النقص في الإدراك يمس بشكل خاص الشباب الذين لديهم خلفيات مهاجرة، أو أولئك الذين تعكس تاريخ عائلاتهم تجارب معقدة مع السلطة الحكومية الألمانية، لا سيما في ضوء التاريخ الألماني المعقد والزيادة الملحوظة في العنصرية وكراهية الجماعات.

وأضاف ديكل: "هذا يمثل قصوراً صارخاً. بينما قد يكون من الضروري الدفاع عن النفس والقيم والحرية بالقوة المسلحة، يجب أن يظل هناك بديل حقيقي ومتساوٍ للخدمة العسكرية المسلحة". يؤكد هذا الموقف على الحاجة إلى مقاربة أكثر شمولاً تأخذ في الاعتبار التنوع الاجتماعي والتاريخي للمجتمع الألماني، وتضمن وجود خيارات بديلة تتماشى مع قيم حقوق الإنسان.

في المقابل، يقدم يوسف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، رؤية مختلفة. أكد شوستر أن المجتمع اليهودي يدعم توجه الحكومة الألمانية نحو تحديث الخدمة العسكرية. وفي ضوء التطورات الجيوسياسية العالمية، وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية، يرى شوستر أن ألمانيا بحاجة ماسة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وعدم الاعتماد بشكل كامل على حلفائها. وقال: "بينما لا نرغب في خوض الحروب، يجب أن تكون قدرتنا على الردع العسكري قوية بما يكفي لتجنبها".

من جانبه، أبرز فيليكس كلاين، المفوض الحكومي لمكافحة معاداة السامية، التقارب المتزايد بين الجالية اليهودية والقوات المسلحة الألمانية (البوندسفير). صرح كلاين بأن "اليهود واليهوديات يخدمون ويقودون اليوم على قدم المساواة في الجيش. كما أن إنشاء الحاخامية العسكرية في البوندسفير، والذي يحظى بتقدير إيجابي دولي، هو علامة كبيرة على الثقة". واعتبر كلاين أن هذا التطور "رائع"، وأن الخدمة العسكرية الجديدة يجب أن تطبق على أفراد المجتمع اليهودي تماماً كما هو الحال بالنسبة لجميع فئات السكان.

تأتي هذه النقاشات في أعقاب صدور تقرير المعهد الألماني لاستطلاع الرأي "Allensbach"، الذي أشار إلى أن غالبية الألمان يؤيدون إعادة إدخال الخدمة العسكرية الإلزامية. ومع ذلك، يظهر التقرير انقساماً في الرأي حول ما إذا كان يجب البدء بالخدمة الطوعية أم العودة السريعة إلى التجنيد الإلزامي، حيث صوت 43% لصالح الخيار الطوعي مقابل 41% لصالح العودة السريعة. اللافت للنظر هو الدعم الواسع (72%) لفكرة إلزام الشباب والفتيات لمدة عام واحد، مع منحهم خيار الاختيار بين الخدمة العسكرية أو المدنية.

تُظهر هذه التطورات تعقيد النقاش حول الخدمة العسكرية في ألمانيا، حيث تتداخل الاعتبارات التاريخية والأمنية والاجتماعية. بينما يسعى البعض إلى معالجة أوجه القصور في النقاش الحالي لضمان الشمولية والعدالة، يرى آخرون أن تعزيز القدرات الدفاعية أصبح ضرورة ملحة في ظل المشهد الأمني العالمي المتغير. يظل التحدي قائماً في إيجاد توازن يلبي الاحتياجات الأمنية للبلاد مع احترام التنوع والقيم الديمقراطية.

الكلمات الدلالية: # الخدمة العسكرية # التجنيد الإلزامي # ألمانيا # الجالية اليهودية # اتحاد الطلاب اليهود # الأمن # الدفاع # العنصرية # الهجرة # الجيش الألماني