إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

خوف من الانتقام بعد وفاة شاب يميني متطرف عنيفًا في فرنسا - ماكرون يدعو إلى "الهدوء"

تصاعد التوترات بعد مقتل ناشط في حركة "الهوية" في ليون، والرئ

خوف من الانتقام بعد وفاة شاب يميني متطرف عنيفًا في فرنسا - ماكرون يدعو إلى "الهدوء"
7dayes
منذ 6 ساعة
6

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

تزايد المخاوف من أعمال انتقامية في فرنسا بعد مقتل ناشط يميني متطرف

تتصاعد المخاوف في فرنسا من اندلاع أعمال عنف انتقامية إثر الوفاة المأساوية لشاب يبلغ من العمر 23 عامًا، كان ناشطًا في حركة "الهوية" اليمينية المتطرفة. تعرض الشاب، الذي لم يتم الكشف عن اسمه الكامل، لهجوم وحشي في مدينة ليون يوم الخميس الماضي، وتوفي متأثرًا بجراحه يوم السبت. جاء هذا الحادث على هامش احتجاجات ضد مشاركة النائبة الأوروبية اليسارية ريما حسن.

في محاولة لاحتواء الوضع المتأزم، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم السبت إلى "الهدوء وضبط النفس واحترام" الجميع. وشدد الرئيس في تغريدة عبر منصة X (تويتر سابقًا) على أن "لا أيديولوجيا في فرنسا يمكن أن تبرر القتل"، مؤكدًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا العمل المروع.

وفقًا للبيانات الصادرة عن الادعاء العام في ليون، فإن الشاب، المعروف بلقب "كوانتان"، قد تعرض لهجوم عنيف خلال احتجاجات مناهضة لمشاركة ريما حسن. وقد أُدخل المستشفى على إثر إصابات بليغة، لكنه فارق الحياة بعد ذلك. وقد فتحت السلطات تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الجناة.

من جانبها، أفادت حركة "نيميسيس"، وهي جماعة يمينية متطرفة، بأن "كوانتان" كان جزءًا من فريق أمني تطوعي تابع للمتظاهرين المناهضين لـ"حسن". وذكرت الحركة أن "كوانتان" وآخرين تعرضوا لهجوم من قبل نشطاء مناهضين للفاشية (Antifa). وقد بث التلفزيون الفرنسي TF1 مساء السبت مقطع فيديو يُعتقد أنه يوثق لحظة الهجوم، حيث يظهر ثلاثة رجال يتعرضون للضرب المبرح من قبل مجموعة من المهاجمين.

وصف محامي عائلة "كوانتان" الحادث بأنه "كمين" تم "إعداده بشكل منهجي"، مشيرًا إلى أن المهاجمين كانوا "منظمين ومدربين". كما ناشدت عائلة الفقيد المواطنين بالتحلي "بالهدوء وضبط النفس" لتجنب المزيد من التصعيد.

وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل قوية من مختلف الأطياف السياسية في فرنسا. وصفت السياسية اليمينية الشعبوية مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، الحادث بأنه "إعدام خارج نطاق القانون" (Lynchmord)، وطالبت بمعاقبة "المتوحشين" المسؤولين بأقصى درجات القانون. كما أعرب العديد من السياسيين الفرنسيين الآخرين عن استنكارهم الشديد للحادث ودعوتهم إلى محاسبة الجناة.

تأتي هذه الحادثة في سياق متوتر يشهد تصاعدًا في الاستقطاب السياسي والاشتباكات بين الجماعات اليمينية المتطرفة واليسارية المتطرفة في فرنسا. غالبًا ما تستخدم هذه الجماعات الاحتجاجات كمنصة للتعبير عن أيديولوجياتها المتعارضة، مما يزيد من احتمالية وقوع اشتباكات عنيفة.

يُعتبر مقتل "كوانتان" بمثابة جرس إنذار للسلطات الفرنسية بشأن تنامي العنف السياسي، خاصة في ظل وجود جماعات متطرفة نشطة على كلا الطرفين من الطيف السياسي. وقد أدى هذا الحادث إلى دعوات متزايدة لتعزيز الأمن وضبط النفس من قبل جميع الأطراف لتجنب انزلاق البلاد نحو دوامة من العنف الانتقامي.

تُظهر التحقيقات الجارية جهودًا حثيثة لتحديد هوية جميع المشاركين في الهجوم، سواء كانوا مهاجمين أو ضحايا، وجمع الأدلة اللازمة لتقديمهم للعدالة. وتؤكد السلطات على التزامها بضمان سيادة القانون وتحقيق العدالة لجميع الأطراف، مع التأكيد على أن العنف ليس حلاً لأي خلاف سياسي أو أيديولوجي.

الكلمات الدلالية: # فرنسا # ليون # يميني متطرف # يساري متطرف # حركة الهوية # عنف سياسي # إيمانويل ماكرون # مارين لوبان # انتقام # احتجاجات