تحولات الدماغ المذهلة: دراسات تكشف 4 مراحل عمرية لإعادة تشغيل نفسه وتكيّفه
الإمارات العربية المتحدة - وكالة أنباء إخباري
لطالما سادت فكرة أن الحياة تتبع مساراً خطياً يبدأ بالنمو المتواصل في الطفولة، ثم انحدار تدريجي ومستمر في سنوات الشيخوخة. لكن أحدث الأدلة العلمية، التي تجمع بين أبحاث من المملكة المتحدة وأميركا وألمانيا والصين، تدحض هذه الفرضية لتكشف عن حقيقة أكثر تعقيداً وديناميكية: الدماغ البشري لا يتراجع ببساطة، بل يخضع لسلسلة من "إعادة التشغيل" والتكيف في مراحل عمرية محددة. هذه النقاط المحورية تُشكل "حواف هاوية" أو نقاط تحول جذرية حيث يُعاد تنظيم بنية الدماغ ووظيفته.
- ثنائية طلائع الجيش تقصي الأهلي من كأس الرابطة في ليلة مفاجئة
- حظك اليوم لمواليد برج الحمل: الخميس 15 يناير 2026.. حماس كبير وتحديات تنتظر الحل
- احتفالية ضخمة لمسلسل 'ميد تيرم': طارق نور وقيادات المتحدة يحتفون بدراما الشباب الواعدة
- ثورة شمسية غير مسبوقة تضرب الأرض: 94 يوماً من العاصفة تهدد أسس التكنولوجيا الحديثة
- آيفون 18 برو: ثورة الاتصال الفضائي والجيل الخامس ينتظر الهواتف الذكية
ثورة علمية في فهم شيخوخة الدماغ
جاءت هذه الرؤى من دراسات متعددة في علم الأعصاب وعلم الوراثة والتمثيل الغذائي. فبينما كشفت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد في كاليفورنيا عام 2024 عن تغيرات جزيئية جذرية في مجرى الدم خلال الأربعينيات والستينيات من العمر، وحددت دراسات أميركية وصينية أخرى موجات سريعة من الشيخوخة وتغيرات في بروتينات الدماغ تؤثر على الإدراك في أعمار مختلفة، إلا أن الدراسة الأكثر تفصيلاً، والتي نشرها علماء الأعصاب في جامعة كامبريدج الشهر الماضي، ألقت الضوء على تغيرات جوهرية في بنية الدماغ نفسها.
قادت الدكتورة أليكسا موسلي، الباحثة في جامعة كامبريدج، هذا الاكتشاف بعد تحليل صور دماغية لـ 4216 شخصاً. وقد خلصت الدكتورة موسلي إلى أن الدماغ "لا يتطور وفق نمط خطي ثابت"، بل يمر بخمس "مراحل" رئيسية تتخللها "تقلبات في وظائف الدماغ"، تتضمن أربع نقاط تحول حاسمة تُعيد فيها بنية الدماغ تنظيم نفسها بشكل لافت للنظر في الأعمار 9، 32، 66، و83 عاماً.
المحطة الأولى: سن التاسعة - نهاية الطفولة العصبية
في السنوات الأولى من العمر، تنمو مليارات الخلايا العصبية وتتشابك في شبكة واسعة ومعقدة، وهي عملية حيوية لكنها ليست الأكثر كفاءة. عند سن التاسعة تقريباً، تبدأ هذه الشبكة العصبية الكثيفة في الانضباط. تشرح الدكتورة موسلي أن الدماغ يبدأ في "تقليم" الوصلات العصبية غير الضرورية، بحثاً عن مسارات أكثر كفاءة، وتتشكل لأول مرة شبكات محلية متخصصة. تُعد هذه المرحلة نهاية الطفولة العصبية وبداية المراهقة، حيث تُمهد التغيرات العصبية الطريق للبلوغ والتكيف مع التحولات الهرمونية والجسدية. وتستمر هذه التغيرات الجذرية لأكثر من عقدين، وتُفسر تقلبات المزاج والتغيرات السلوكية والمعرفية المصاحبة للمراهقة، كما أشار فريق موسلي في دورية Nature Communications.
ذروة النضج: سن 32 - بداية البلوغ العصبي
عند بلوغ سن 32 عاماً، يصل الدماغ البشري إلى ذروة نضجه العصبي، وهو ما تصفه الدكتورة موسلي بأنه بداية "النضج" العصبي. تمتد هذه المرحلة بفترة استقرار طويلة نسبياً للدماغ، من سن 32 وحتى سن 66. ورغم هذا الاستقرار العصبي، إلا أن الجسم لا يزال يشهد نقاط تحول فسيولوجية هامة. فقد أبرزت دراسة جامعة ستانفورد تغيرات جزيئية مميزة في مجرى الدم تتجمع حول سن 44 عاماً، تؤثر على قدرة الجسم على استقلاب الكافيين والدهون وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يدل على أن تطور الدماغ والجسم لا يتزامنان دائماً في مسارهما.
إعادة تنظيم الكفاءة: سن 66 - الشيخوخة المبكرة
تشير أبحاث الدكتورة موسلي إلى أن سن 66 عاماً يمثل نهاية فترة الاستقرار العصبي الطويلة التي تميز مرحلة البلوغ. ففي هذا السن، يحدث تحول جذري في استراتيجية تنظيم الدماغ، ليصبح "أكثر ترابطاً وتخصصاً"، بحسب موسلي. بدلاً من التواصل بحرية عبر الشبكة العصبية بأكملها، تُشكل مناطق الدماغ مجموعات محلية مترابطة بإحكام للعمل بكفاءة أكبر. يعني هذا التكيف التضحية ببعض الوظائف الإدراكية الثانوية، مثل تذكر أماكن المفاتيح، لصالح الاحتفاظ بذكريات أكثر أهمية وروابط عاطفية أقوى. يؤكد الخبراء، مثل مايا أوليكا من معهد لايبنيز للشيخوخة في ألمانيا، إمكانية إبطاء بعض هذه التغيرات من خلال نمط حياة صحي وتنشيط الدماغ بأنشطة مثل كتابة المذكرات.
المرونة المتأخرة: سن 83 - نقطة التحول الأخيرة
عند بلوغ سن 83 عاماً، تحدث نقطة تحول حاسمة أخرى، حيث "يعيد الدماغ تنظيم نفسه" مرة أخيرة. في هذه المرحلة، يتشكل نظام من المحاور حيث تُعاد توجيه الرسائل عبر نقاط مركزية لتعويض فقدان المسارات العصبية المباشرة. تُشبه الدكتورة موسلي هذا الأمر بمسافر اضطر لتغيير خطوط الحافلات بعد توقف الخدمة المباشرة، مما يتطلب منه ركوب حافلتين بدلاً من واحدة للوصول إلى وجهته. هذا يعكس مرونة الدماغ الفائقة وقدرته المستمرة على إيجاد حلول تعويضية لمواجهة تحديات الشيخوخة المتأخرة.
- ثنائية طلائع الجيش تقصي الأهلي من كأس الرابطة في ليلة مفاجئة
- حظك اليوم لمواليد برج الحمل: الخميس 15 يناير 2026.. حماس كبير وتحديات تنتظر الحل
- احتفالية ضخمة لمسلسل 'ميد تيرم': طارق نور وقيادات المتحدة يحتفون بدراما الشباب الواعدة
- ثورة شمسية غير مسبوقة تضرب الأرض: 94 يوماً من العاصفة تهدد أسس التكنولوجيا الحديثة
- آيفون 18 برو: ثورة الاتصال الفضائي والجيل الخامس ينتظر الهواتف الذكية
تُقدم هذه الاكتشافات رؤية جديدة ومبشرة للشيخوخة، مؤكدة أن الدماغ ليس كياناً يتراجع ببطء، بل هو عضو حيوي يتكيف ويعيد تشكيل نفسه بذكاء في كل مرحلة من مراحل الحياة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم وتحسين الصحة المعرفية على المدى الطويل. لمزيد من الأخبار والتحديثات العلمية، تابعوا بوابة إخباري.