ثورة شمسية غير مسبوقة تضرب الأرض: 94 يوماً من العاصفة تهدد أسس التكنولوجيا الحديثة
سويسرا - وكالة أنباء إخباري
شهد كوكب الأرض مؤخراً حدثاً فلكياً غير مسبوق خلال عقدين، تمثل في موجة نشاط شمسي عاتية استمرت لمدة 94 يوماً متواصلة. هذه الظاهرة، التي نتجت عن منطقة شمسية شديدة الاضطراب، أحدثت عاصفة مغناطيسية أرضية قوية كشفت عن مدى هشاشة التكنولوجيا الحديثة أمام تقلبات الطقس الفضائي، مسببة تعطيلات واسعة النطاق في الأقمار الصناعية والأنظمة التقنية الحساسة.
- تصعيد إسرائيلي على الحدود اللبنانية: قصف يستهدف شرق وجنوب لبنان ومزاعم بضربات لحزب الله
- حاكم المركزي السوري: نتطلع لمصرف سوري-مصري مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي
- فنزويلا في مرمى النيران: لماذا تحتفظ أمريكا بعائدات نفطها في بنك قطري؟ تقرير يكشف التفاصيل
- وزيرة خارجية جرينلاند تبكي: ترامب وضغوطه لشراء الجزيرة تثير أزمة دولية
- الاتحاد الأوروبي يضخ مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري ضمن شراكة استراتيجية.. تفاصيل الصفقة
مراقبة غير مسبوقة لمنطقة NOAA 13664
تتبع فريق من الباحثين الدوليين منطقة النشاط الشمسي هذه، المعروفة باسم NOAA 13664، منذ نشأتها وحتى اضمحلالها، مسجلين نشاطها المتواصل لمدة فاقت الثلاثة أشهر. أنتجت NOAA 13664 أقوى العواصف المغناطيسية الأرضية منذ أكثر من عشرين عاماً، مما أدى إلى تأثيرات ملموسة شملت تعطيل الأقمار الصناعية، والأنظمة الزراعية الرقمية، وحتى إشارات السكك الحديدية.
هذه المراقبة طويلة الأمد أُتيحت بفضل دمج البيانات من مركبتين فضائيتين رائدتين: مركبة سولار أوربيتر التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، التي رصدت الجانب البعيد من الشمس، ومرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة ناسا (SDO)، الذي راقب الجانب المواجه للأرض. هذا الدمج أثمر عن تسلسل زمني كامل لتطور منطقة شمسية بهذا الحجم، وهو إنجاز علمي لم يسبق له مثيل في فهم ديناميكيات الشمس.
"سولار أوربيتر" يكشف الجانب المخفي
عادةً ما تظل المناطق الشمسية النشطة مرئية من الأرض لمدة أسبوعين تقريباً. لكن مسبار "سولار أوربيتر"، الذي أُطلق في عام 2020، يدور في مدار فريد حول الشمس، مما منحه القدرة على رصد مناطق عادةً ما تكون محجوبة عن كوكبنا. وفقاً للدكتور إيوانيس كونتوغيانيس، عالم الفيزياء الشمسية في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، فقد سمح هذا المدار برصد منطقة "NOAA 13664" قبل وقت طويل من ظهورها من كوكبنا، وبحلول مايو 2024، أثبتت المنطقة أنها استثنائية فور ظهورها.
الدكتورة لويز هارا، الأستاذة بجامعة ETH زيورخ ومديرة مرصد دافوس (PMOD/WRC)، أشارت إلى أن "هذه المنطقة تسببت في ظهور الشفق القطبي المذهل الذي كان مرئياً حتى جنوب سويسرا"، مما يؤكد على شدة العاصفة. تمكن الباحثون من مراقبة المنطقة خلال ثلاث دورات شمسية كاملة، موفرين رؤية مستمرة لتحولاتها المغناطيسية المعقدة.
تداعيات واسعة على البنية التحتية التكنولوجية
لم تقتصر آثار العاصفة الناتجة عن NOAA 13664 على الأضواء الخلابة. فقد أشارت الدكتورة هارا إلى أن التقنيات الحديثة تضررت بشدة خلال مايو 2024، وكان قطاع الزراعة الرقمية من أكثر القطاعات تضرراً. تعطلت إشارات الأقمار الصناعية المستخدمة في الطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار الميدانية، والمعدات ذاتية التشغيل، مما أدى إلى تأخيرات في العمل وخسائر محتملة في المحاصيل.
وأضافت الدكتورة هارا: "حتى إشارات خطوط السكك الحديدية قد تتأثر وتتحول من الأحمر إلى الأخضر أو العكس"، مما يعكس تزايد المخاوف العالمية بشأن تفاعل ظواهر الطقس الفضائي مع الأنظمة الأرضية الحساسة. يعيد هذا الحدث إلى الأذهان حوادث سابقة، مثل تدمير 38 قمراً صناعياً من مشروع ستارلينك في فبراير 2022 بسبب عاصفة شمسية، مؤكدة مدى ضعف الأنظمة الفضائية أمام الاضطرابات الشمسية.
- آيفون 18 برو: ثورة الاتصال الفضائي والجيل الخامس ينتظر الهواتف الذكية
- صدمة لمستخدمي الذكاء الاصطناعي: OpenAI توقف ChatGPT على واتساب رسميًا اعتبارًا من 15 يناير 2026
- ChatGPT يغادر واتساب رسميًا: نهاية حقبة وغموض المستقبل
- جوجل تُعيد تعريف الذكاء الاصطناعي الشخصي: "جيميني" بذكاء يفوق التوقعات!
- آبل على أعتاب ثورة: iPhone Fold يهدد عالم الهواتف القابلة للطي بمعدن سائل وتيتانيوم
خطوة نحو التنبؤ بالطقس الشمسي
تنشأ هذه العواصف نتيجة لاضطراب المجالات المغناطيسية على سطح الشمس. وخلال فترة الرصد البالغة 94 يوماً، أصبح المجال المغناطيسي للمنطقة أكثر عدم استقرار، وبلغ النشاط ذروته في 20 مايو 2024 بتوهج شمسي قوي تم رصده بدقة حتى على الجانب البعيد من الشمس. تمثل هذه البيانات خطوة مهمة نحو فهم أفضل لآليات الطقس الشمسي، مما سيمكن العلماء من التنبؤ بمخاطره بشكل أدق في المستقبل وحماية بنيتنا التحتية التكنولوجية. للمزيد من الأخبار والتغطيات الحصرية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.