حاكم المركزي السوري: نتطلع لمصرف سوري-مصري مشترك لتعزيز التعاون الاقتصادي
سوريا - وكالة أنباء إخباري
تطلعات نحو تكامل مالي: مصرف سوري-مصري مشترك قيد الدراسة
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور دريد ضرغام، عن تطلعات جدية نحو تأسيس مصرف سوري-مصري مشترك، في خطوة وصفها بأنها ستشكل دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزز آليات التعاون المالي والتجاري. جاءت هذه التصريحات الهامة في مقابلة حصرية مع منصة "اقتصاد الشرق مع بلومبرغ"، حيث استعرض ضرغام رؤيته المستقبلية لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع مصر، والتي تشهد زخماً متزايداً في الآونة الأخيرة.
- ثورة الاتصالات: آيفون 18 برو يطلق العنان لإنترنت الأقمار الصناعية لأول مرة في تاريخ آبل
- مدير الموساد في واشنطن: مباحثات حاسمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني وتأثيره الإقليمي
- نهاية حقبة: OpenAI توقف خدمة ChatGPT على واتساب رسميًا
- شهادات البنك الأهلي 2026.. تفاصيل استثمارية واعدة تنتظر مدخراتك
- الذهب تحت ضغط: تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع الأسعار للانخفاض
وأوضح حاكم المركزي السوري أن فكرة إنشاء مصرف مشترك ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج مباحثات متقدمة ومستمرة بين الجهات المختصة في كلا البلدين. وأشار إلى أن هذا المصرف يهدف إلى تسهيل حركة رؤوس الأموال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوفير منصة تمويلية قوية للمشاريع المشتركة التي يمكن أن تعود بالنفع على اقتصادي البلدين. كما سيساهم في تبسيط الإجراءات المصرفية والتجارية، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في المعاملات الثنائية.
دور استراتيجي للمصرف المشترك في تعزيز التبادل التجاري
وفي سياق متصل، أكد الدكتور ضرغام أن المصرف السوري-المصري المشترك سيكون له دور استراتيجي في تنشيط التبادل التجاري بين سوريا ومصر. وأشار إلى أن وجود كيان مالي مشترك سيساهم في تخفيف المخاطر المرتبطة بالتحويلات المالية، وتوفير آليات تمويل مبتكرة لدعم الصادرات والواردات، مما سيؤدي إلى زيادة حجم التجارة البينية بشكل ملحوظ. وأضاف أن هذا التعاون المالي سيمثل نموذجاً يحتذى به في العلاقات الاقتصادية العربية، ويعكس الإمكانيات الكبيرة التي يمكن أن تتحقق من خلال التكاتف والتكامل.
وأعرب حاكم مصرف سوريا المركزي عن تفاؤله الكبير بشأن مستقبل هذا المشروع، مشيراً إلى وجود إرادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين لدفع عجلة التعاون الاقتصادي قدماً. وأكد أن الجهود جارية حالياً لوضع اللمسات الأخيرة على الإطار القانوني والتنظيمي للمصرف المقترح، بما يضمن شفافيته وكفاءته وقدرته على تحقيق أهدافه الاستراتيجية. كما أشار إلى أن اختيار اسم المصرف وهيكله الإداري سيتم بالتشاور بين الجانبين.
مباحثات اقتصادية موسعة مع مصر
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من المباحثات الاقتصادية رفيعة المستوى التي جرت بين سوريا ومصر خلال الفترة الماضية. فقد شهدت دمشق والقاهرة تبادلاً للزيارات بين المسؤولين الاقتصاديين، وتم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك التجارة، والاستثمار، والطاقة، والنقل. وقد تم الاتفاق على تشكيل لجان عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية وتذليل أي عقبات قد تواجه الشركات والمستثمرين من البلدين.
وفي تصريح خاص لـ بوابة إخباري، أكد الدكتور ضرغام أن هذه المباحثات لم تقتصر على الجوانب النظرية، بل شملت وضع آليات عملية لتفعيل الشراكات القائمة وإطلاق مشاريع جديدة. وأشار إلى أن هناك اهتماماً مصرياً كبيراً بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، وخاصة في قطاعات البنية التحتية، والصناعة، والزراعة. كما أبدى الجانب السوري اهتماماً بالخبرات المصرية في مجالات معينة، مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
تعزيز العملة المحلية ودعم الاستقرار المالي
من جانب آخر، تطرق حاكم مصرف سوريا المركزي إلى الجهود المبذولة لتعزيز استقرار العملة المحلية ودعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن السياسات النقدية التي يتبعها المصرف المركزي تهدف إلى السيطرة على التضخم، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، وتشجيع الادخار والاستثمار. وأكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في دعم جهود الاستقرار المالي، وأن إنشاء مصرف مشترك مع مصر يمثل خطوة هامة في هذا الاتجاه.
وأوضح أن المصرف المركزي يتابع عن كثب التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية، ويقوم بتكييف سياساته بما يتماشى مع هذه التطورات. وأشار إلى أن هناك خططاً لتطوير الأنظمة المصرفية في سوريا، بما في ذلك التحول الرقمي، وتعزيز الشمول المالي، وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية لتشمل شرائح أوسع من المجتمع. كما أكد على أهمية بناء الثقة في النظام المصرفي، وتشجيع المواطنين على التعامل مع البنوك والمؤسسات المالية.
آفاق مستقبلية واعدة للتعاون الاقتصادي العربي
يُنظر إلى خطوة إنشاء مصرف سوري-مصري مشترك على أنها مؤشر إيجابي يعكس رغبة حقيقية في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي. ففي ظل التحديات الاقتصادية العالمية المعقدة، يصبح التعاون بين الدول العربية ضرورة حتمية لتعزيز قدرتها التنافسية، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة ومزدهرة لشعوبها. ويمكن لهذا النموذج أن يفتح الباب أمام مشاريع مماثلة بين دول عربية أخرى، مما يساهم في بناء اقتصاد عربي قوي ومتماسك.
- ثورة الاتصالات: آيفون 18 برو يطلق العنان لإنترنت الأقمار الصناعية لأول مرة في تاريخ آبل
- مدير الموساد في واشنطن: مباحثات حاسمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني وتأثيره الإقليمي
- نهاية حقبة: OpenAI توقف خدمة ChatGPT على واتساب رسميًا
- شهادات البنك الأهلي 2026.. تفاصيل استثمارية واعدة تنتظر مدخراتك
- الذهب تحت ضغط: تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع الأسعار للانخفاض
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه سوريا جاهدة لإعادة بناء اقتصادها وتجاوز آثار سنوات الحرب. ويُعد تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة مصر، عنصراً حيوياً في هذه الجهود. وتشير المؤشرات إلى أن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من التعاون المثمر بين البلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يعزز من آمال تحقيق نهضة اقتصادية شاملة.