إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تصاعد التوتر: إدارة ترامب تدرس خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران

من تخصيب نووي "رمزي" إلى استهداف خامنئي، واشنطن تتنقل بين طر

تصاعد التوتر: إدارة ترامب تدرس خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران
7DAYES
منذ 3 ساعة
4

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

تصاعد التوتر: إدارة ترامب تدرس خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران

تجد إدارة ترامب نفسها على مفترق طرق حاسم في سياستها تجاه إيران، حيث تتوازن بين مسارين متناقضين ولكنهما محفوفان بالمخاطر: إمكانية فتح باب دبلوماسي ضيق من خلال السماح بتخصيب نووي "رمزي"، بالتزامن مع وجود خطط عسكرية جذرية على الطاولة، بما في ذلك استهداف مباشر للقيادة الإيرانية العليا. هذا المشهد المعقد يكشف عن عمق التوترات الإقليمية والدولية، مع انتظار طهران لتقديم مقترحها النووي الذي قد يحدد مسار العلاقات المستقبلية.

تفيد تقارير أن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية مستعدون للنظر في مقترح يسمح لإيران بمستوى "رمزي" من التخصيب النووي، شريطة ألا يترك هذا أي مسار محتمل لتطوير سلاح نووي. يمثل هذا التوجه تحولاً محتملاً عن الموقف الأمريكي السابق الذي يطالب بـ"تخصيب صفري" على الأراضي الإيرانية، ويشير إلى وجود نافذة، وإن كانت صغيرة، لكسر الجمود بين الخطوط الحمراء التي وضعها كل من الولايات المتحدة وإيران. الهدف من هذا المقترح هو احتواء القدرات النووية الإيرانية وتجنب صراع عسكري أوسع في المنطقة.

في الوقت نفسه، ومع استمرار الضغط الدبلوماسي، تم تقديم خيارات عسكرية متعددة للرئيس ترامب. بعض هذه الخيارات تشمل استهدافات مباشرة لشخصيات قيادية إيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي ونجله مجتبى، الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل. أكد مسؤولون أمريكيون أن البنتاغون أعد "سيناريوهات لكل موقف"، مما يعكس استعداداً واسعاً لمجموعة من الاستجابات المحتملة. هذا الجانب من الاستراتيجية الأمريكية يظهر مدى الجدية في التعامل مع التهديد النووي الإيراني، ولكنه يثير في الوقت نفسه مخاوف كبيرة بشأن تصعيد غير محسوب.

داخل البيت الأبيض، تتضارب الآراء حول المسار الأمثل. بينما يدعو بعض مستشاري ترامب إلى الصبر، بحجة أن الوقت وتراكم القوة العسكرية الأمريكية سيزيدان من نفوذ واشنطن، يعترف آخرون بأنهم لا يعرفون متى أو ما الذي سيقرره الرئيس. علقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلة: "قد تستمر وسائل الإعلام في التكهن بتفكير الرئيس كما تشاء، لكن الرئيس ترامب وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله." هذا الغموض يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى الوضع، حيث تبقى قرارات ترامب النهائية غير متوقعة.

تاريخياً، تباينت المواقف العلنية للولايات المتحدة وإيران بشأن التخصيب النووي بشكل كبير. لطالما أصرت الولايات المتحدة على "تخصيب صفري"، بينما أكد المرشد الأعلى علي خامنئي بشكل قاطع على حق إيران في التخصيب لأغراض سلمية. تلوح في الأفق إمكانية التوصل إلى اتفاق "مربح للجانبين"، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحاته الأخيرة، مشدداً على ضرورة أن تلبي الصفقة مصالح ومخاوف الطرفين.

في محادثات جنيف الأخيرة، ذكر عراقجي أن الجانب الأمريكي لم يطلب من إيران الموافقة على "تخصيب صفري"، ونفى أن تكون إيران قد عرضت تعليق برنامجها مؤقتاً. في المقابل، أكد مسؤول أمريكي أن موقف ترامب كان "تخصيباً صفرياً"، لكنه أشار إلى أن واشنطن ستدرس مقترحاً إيرانياً يتضمن "تخصيباً رمزياً صغيراً" إذا قدمت طهران دليلاً مفصلاً على أنه لا يشكل أي تهديد. هذا التباين في الروايات يبرز صعوبة التوصل إلى تفاهم مشترك.

يلعب وسطاء من عُمان وقطر دوراً حيوياً في تسهيل هذه المحادثات، حيث نصحوا كلا الجانبين بأن أي اتفاق يجب أن يسمح لهما بإعلان النصر، وأن يكون مقبولاً لدول الخليج وإسرائيل. ومع ترقب المنطقة لحرب محتملة، شدد مسؤول أمريكي على أن الولايات المتحدة ستنتظر المقترح الإيراني قبل تحديد الخطوات التالية وإمكانية جولة أخرى من المحادثات.

في سياق متصل، علق الرئيس ترامب مؤخراً على الوضع في إيران، قائلاً إن "الناس في إيران مختلفون جداً عن قادة إيران"، وادعى أن 32 ألف متظاهر قد قتلوا، وهو رقم أعلى بكثير من معظم التقديرات الأخرى. هذه التصريحات تضيف ضغطاً إضافياً على القيادة الإيرانية في الوقت الذي تستعد فيه لتقديم مقترحها.

من المتوقع أن يشارك المقترح الإيراني، الذي سيتضمن "التزامات سياسية وتدابير فنية" لضمان سلمية البرنامج النووي، مع الولايات المتحدة بعد موافقة القيادة السياسية في طهران. أكد المسؤولون الأمريكيون على ضرورة أن يكون المقترح "مفصلاً للغاية" ويثبت أن البرنامج النووي الإيراني "غير ضار". يشارك رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في المفاوضات، وقد اقترح "تدابير فنية" تشمل عودة المفتشين الدوليين بمهام مراقبة قوية وإزالة أو تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في المنشآت الإيرانية. "الكرة في ملعبهم"، كما قال مسؤول أمريكي، في إشارة إلى أن الخطوة التالية تعتمد على جدية المقترح الإيراني ومدى تفاصيله.

الكلمات الدلالية: # العلاقات الأمريكية الإيرانية # الاتفاق النووي # التخصيب الرمزي # علي خامنئي # الخيارات العسكرية # إدارة ترامب # محادثات جنيف # العقوبات # صراع الشرق الأوسط # الجهود الدبلوماسية # الوكالة الدولية للطاقة الذرية # مقترح إيران