إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المحكمة العليا تقيد استخدام الرئيس ترامب للسلاح الاقتصادي للطاقة

قرار المحكمة يحد من قدرة الرئيس على فرض الرسوم الجمركية كوسي

المحكمة العليا تقيد استخدام الرئيس ترامب للسلاح الاقتصادي للطاقة
7DAYES
منذ 3 ساعة
5

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

المحكمة العليا تقيد استخدام الرئيس ترامب للسلاح الاقتصادي للطاقة

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارًا هامًا يحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة، كوسيلة للضغط على الشركاء التجاريين. هذا الحكم، الذي أعلن عنه يوم الجمعة، يمثل ضربة قوية لأدواته الدبلوماسية والاقتصادية التي اعتمد عليها بشكل كبير خلال فترة رئاسته لتأمين مصالح الولايات المتحدة.

يأتي القرار في سياق نزاع قانوني حول استخدام الرئيس ترامب لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض رسوم على واردات معينة، بهدف تحقيق أهداف سياسية واقتصادية. وقد اعتبرت المحكمة أن الرئيس لا يملك السلطة القانونية اللازمة لاستخدام هذا القانون المحدد لفرض مثل هذه الرسوم، مما يقوض بشكل مباشر آلية رئيسية استخدمها ترامب لفرض رؤيته التجارية على الساحة العالمية.

أهمية القرار وتداعياته

تكمن أهمية هذا القرار في أنه يقلل من قدرة الإدارة الأمريكية على استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط فورية وواسعة النطاق. فقد لجأ ترامب مرارًا وتكرارًا إلى التهديد بفرض رسوم أو فرضها فعليًا على مجموعة واسعة من السلع، من الصلب إلى المنتجات التكنولوجية، بهدف التفاوض على صفقات تجارية أفضل أو معاقبة الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة منافسة أو خصمًا. وكان قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، من بين القطاعات التي استهدفتها هذه الاستراتيجية.

لقد تضمنت العديد من الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها إدارة ترامب بنودًا تلزم الشركاء بشراء كميات محددة من النفط والغاز الأمريكي. كما هدد الرئيس بفرض رسوم جمركية على الدول التي تستمر في شراء النفط من روسيا أو إيران، في محاولة لزيادة الضغط على هذه الدول. قرار المحكمة العليا يضع سدًا أمام هذه الممارسات، على الأقل فيما يتعلق بالاستناد إلى قانون IEEPA.

تحليل الخبراء

صرح تريفور سوتون، باحث في سياسات الطاقة والتجارة بجامعة كولومبيا، بأن هذا الحكم "سيحد بالتأكيد من قدرة ترامب على استخدام الرسوم الجمركية للضغط الجيوسياسي". وأشار سوتون إلى أن أحد الجوانب "الغريبة والمبتكرة" في استخدام ترامب لقانون IEEPA كان استخدامه "كعقوبات شبه رسمية لمعاقبة الدول على تجارة لا تشمل الولايات المتحدة"، مستشهدًا بمشتريات الهند من النفط الروسي كمثال.

وأضاف سوتون أنه على الرغم من أن الرئيس لا يزال بإمكانه استخدام الرسوم الجمركية بشكل قسري، إلا أن "نطاق هذا الإكراه وجدوله الزمني" أصبحا الآن "أكثر تحديدًا". هذا يعني أن أي استخدام مستقبلي للرسوم الجمركية قد يتطلب استنادًا قانونيًا مختلفًا، وربما يكون أقل شمولاً.

تأثيرات قطاعية متباينة

من المتوقع أن يكون للقرار آثار متفاوتة على القطاعات الاقتصادية المختلفة. فبينما قد تستفيد بعض الصناعات، مثل صناعة البطاريات المستخدمة في تطبيقات غير السيارات الكهربائية، من القرار، مع ترجيح استفادة الشركات الكورية الجنوبية واليابانية بشكل خاص، فإن قطاعات أخرى قد تتأثر بشكل أقل. على سبيل المثال، من المتوقع أن تتأثر صناعة الطاقة الشمسية بشكل طفيف، حيث تستمر الشركات المنتجة الكبرى في جنوب شرق آسيا في مواجهة رسوم جمركية مرتفعة مفروضة بموجب تشريعات أخرى لا يشملها هذا الحكم.

وتعتمد التداعيات الفعلية على الجهات والسلطات والقوانين التي استندت إليها إدارة ترامب في فرض الرسوم. على سبيل المثال، تعاني شركات النفط والغاز من الرسوم المفروضة على الصلب بموجب القسم 232 من قانون توسيع التجارة، والتي تزيد من تكاليف الحفر المحلية. وتظل الرسوم على معدات الطاقة الشمسية مفروضة بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974.

ردود الفعل والخطوات المستقبلية

في تصريحات أدلى بها مؤخرًا، تعهد الرئيس ترامب بتوسيع استخدام صلاحياته المتعددة لفرض الرسوم الجمركية خارج نطاق قانون IEEPA. وأشار إلى أنه سيوقع أمرًا تنفيذيًا لفرض رسوم بنسبة 10% على جميع الدول، على الرغم من أنه استثنى بعض السلع مثل المعادن الحيوية، والمعادن المستخدمة في العملات، والسبائك، ومنتجات الطاقة.

من جانب آخر، اعتبرت العديد من الشركات والمؤسسات التجارية القرار بمثابة انتصار. فقد صرح آرون باديلا، نائب رئيس سياسات الشركات في معهد البترول الأمريكي، بأن "قرار المحكمة العليا يسلط الضوء على الطبيعة المترابطة للأسواق العالمية والدور الذي تلعبه التجارة المتوقعة في موثوقية المستهلكين الأمريكيين".

حالة عدم اليقين التجاري

يضيف هذا القرار طبقة أخرى من التعقيد إلى سياسة التجارة الأمريكية التي شهدت تقلبات كبيرة خلال السنوات الأخيرة. فقد أدت هذه "الدوامات" في السياسات التجارية إلى إبطاء استثمارات الشركات الاستثمارية والبنوك في مشاريع الطاقة منخفضة الكربون التي تعتمد على الواردات، مثل مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة. يبقى السؤال الآن هو ما إذا كان هذا الحكم سيُعتبر راحة للممولين، أم مجرد جولة أخرى من عدم اليقين في التجارة الأمريكية.

ما الذي نراقبه؟

تتجه الأنظار الآن إلى الكونغرس. فمن المتوقع أن يزيد هذا القرار من الزخم لدى الجمهوريين للسعي نحو فرض تدابير تشريعية لوضع سياسات الرسوم الجمركية. ومن المشاريع الهامة التي يجب متابعتها هو التشريع ثنائي الحزب الذي يرعاه السيناتوران ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال، والذي يهدف إلى فرض عقوبات تجارية أمريكية شاملة على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسي. هذا يشير إلى أن المعركة حول أدوات السياسة التجارية لا تزال مستمرة، وأن الأطراف المختلفة تسعى لإيجاد طرق جديدة ومختلفة لتحقيق أهدافها.

الكلمات الدلالية: # المحكمة العليا، ترامب، رسوم جمركية، طاقة، قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، IEEPA، تجارة دولية، ضغط اقتصادي، نفط، غاز طبيعي مسال، سياسة تجارية، الولايات المتحدة