إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المحكمة العليا الأمريكية تؤيد الفصل بين السلطات بإلغاء تعريفات ترامب التجارية

قرار تاريخي يعزز سلطة الكونغرس في فرض السياسات التجارية

المحكمة العليا الأمريكية تؤيد الفصل بين السلطات بإلغاء تعريفات ترامب التجارية
7DAYES
منذ 7 ساعة
6

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

المحكمة العليا الأمريكية تؤيد الفصل بين السلطات بإلغاء تعريفات ترامب التجارية

في قرار له تداعيات كبيرة على السلطات الرئاسية والتجارية، حكمت المحكمة العليا الأمريكية مؤخرًا لصالح مبدأ الفصل بين السلطات، وذلك من خلال إلغاء التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب. اعتبر هذا الحكم انتصارًا للحكومة المحدودة، حيث أكد على الدور الدستوري للكونغرس في سن القوانين المتعلقة بالتجارة وفرض العقوبات، وقلص من نطاق السلطة التنفيذية في اتخاذ قرارات أحادية الجانب في هذا المجال.

كانت إدارة ترامب قد فرضت مجموعة من التعريفات الجمركية على سلع مستوردة من دول مختلفة، مستندة في ذلك إلى صلاحيات واسعة تمنحها القوانين الرئاسية، مثل قانون العلاقات الاقتصادية الدولية لعام 1977 (IEEPA). هدفت هذه التعريفات، بحسب ما أعلنته الإدارة آنذاك، إلى حماية الصناعات الأمريكية المحلية، ومعالجة العجز التجاري، والضغط على الدول الأخرى لتغيير ممارساتها التجارية. ومع ذلك، واجهت هذه الإجراءات انتقادات واسعة من قبل قطاعات مختلفة، بما في ذلك الشركات المستوردة، وبعض المشرعين، والمدافعين عن التجارة الحرة، الذين رأوا فيها تجاوزًا للسلطات الدستورية وانتهاكًا لمبادئ السوق الحرة.

طعنت عدة جهات في دستورية هذه التعريفات، مقدمة دعاوى قضائية تتهم الإدارة الرئاسية بتجاوز صلاحياتها الدستورية. تمحور النقاش القانوني حول تفسير القوانين التي تمنح الرئيس سلطة فرض العقوبات التجارية، ومدى تداخل هذه السلطة مع السلطة التشريعية المنوطة بالكونغرس. جادل المدعون بأن الكونغرس هو الجهة المخولة بتحديد السياسات التجارية وفرض الضرائب والرسوم، وأن الرئيس لا يمكنه استخدام صلاحياته التنفيذية لتجاوز هذه السلطة أو لتوسيعها بشكل غير مبرر.

في حكمها التاريخي، استعرضت المحكمة العليا الأسس الدستورية للفصل بين السلطات، مشددة على أن التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية هو حجر الزاوية في النظام السياسي الأمريكي. أوضح القضاة أن الكونغرس هو من يمتلك السلطة الدستورية لفرض التعريفات والضرائب، وأن أي تفويض للسلطة التنفيذية يجب أن يكون محددًا وواضحًا، ولا يسمح بالاستخدام التعسفي أو الواسع النطاق. خلصت المحكمة إلى أن التعريفات التي فرضتها إدارة ترامب، في غياب تفويض تشريعي صريح ومحدد، قد تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون، وبالتالي أبطلتها.

يعتبر هذا القرار بمثابة انتصار للمدافعين عن مبدأ "الحكومة المحدودة"، الذين يرون أن الصلاحيات الرئاسية يجب أن تكون مقيدة لمنع الاستبداد وضمان المساءلة. يؤكد الحكم على أن أي إجراءات اقتصادية كبرى، خاصة تلك التي لها تأثير واسع على الاقتصاد الوطني والعلاقات الدولية، يجب أن تمر عبر العملية التشريعية التي يمثلها الكونغرس، مما يضمن مشاركة أوسع ومداولات أعمق.

من الناحية الاقتصادية، قد يؤدي إلغاء هذه التعريفات إلى تخفيف الأعباء على الشركات التي كانت تتكبد تكاليف إضافية بسبب الرسوم الجمركية، وقد يساهم في استقرار سلاسل الإمداد العالمية. كما أنه يبعث برسالة واضحة للمستقبل بأن استخدام أدوات التجارة كعقوبات يجب أن يتم بحذر شديد وتحت رقابة تشريعية صارمة.

على المدى الطويل، قد يدفع هذا الحكم إلى إعادة تقييم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فيما يتعلق بالسياسة التجارية. قد يسعى الكونغرس إلى استعادة المزيد من سلطاته في هذا المجال، بينما قد تكون الإدارات الرئاسية المستقبلية أكثر حذرًا في استخدام صلاحياتها التجارية. يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو ترسيخ مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات في الولايات المتحدة.

الكلمات الدلالية: # المحكمة العليا الأمريكية، تعريفات ترامب، الفصل بين السلطات، التجارة الدولية، السياسة التجارية، الكونغرس، السلطة التنفيذية، قانون