واشنطن — وكالة أنباء إخباري
حذرت شخصيات ديمقراطية ومنظمات معنية بحقوق التصويت من أن خطاب الرئيس السابق دونالد ترامب الأخير، والذي تضمن مزاعم غير مؤكدة حول تدخل صيني في انتخابات 2020، يمثل مؤشراً واضحاً على سعيه للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. هذه الانتخابات حاسمة لتحديد موازين القوى في الكونغرس والعديد من المجالس التشريعية بالولايات، وتأتي بعد عامين من فوز ترامب على كامالا هاريس وعودته إلى البيت الأبيض.
مخاوف من تقويض الانتخابات القادمة
أثارت تصريحات ترامب، التي أعاد فيها سرد اتهامات حول انتخابات 2020 التي خسرها أمام جو بايدن، مخاوف من محاولاته لضمان نتائج لصالحه في نوفمبر. جو موريل، الديمقراطي البارز في لجنة الإدارة بمجلس النواب، وصف الخطاب بأنه "ثرثرة مثيرة للشفقة وغير جادة"، معتبراً إياه "ذريعة لتقويض نتائج نوفمبر من خلال إلقاء شكوك كاذبة على نزاهة أنظمتنا الديمقراطية". وأكد موريل أن الأمن الانتخابي الحقيقي يهدف إلى ضمان قدرة كل مواطن أمريكي على الإدلاء بصوته بحرية وأن يتم احتسابه بنزاهة.
اقرأ أيضاً
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
- هانا وادينغهام: من نجومية "تيد لاسو" إلى هوليوود بعد 25 عاماً
رفض واسع لمقترحات ترامب التشريعية
طالب ترامب في خطابه الكونغرس بتمرير "قانون إنقاذ أمريكا"، الذي يحظر التصويت عبر البريد ويفرض متطلبات هوية جديدة على الناخبين. لكن هذا الإجراء، على ما يبدو، لا يملك أي فرصة للمرور عبر مجلس الشيوخ، حيث يعارضه الديمقراطيون بالإجماع. كما أن محاولات الجمهوريين اليمينيين لإضعاف قاعدة التعطيل (الفيلبستر) لتسهيل تمريره لم تسفر عن شيء. أعرب السيناتور الديمقراطي جون أوسوف عن قلقه من أن ترامب "يُشير بوضوح إلى نيته مهاجمة هذه الانتخابات وحقوقنا في التصويت".
وفي بيان مشترك، أكد 24 حاكماً ديمقراطياً أن "محاولات الرئيس ترامب المستمرة لتقويض الانتخابات الحرة والنزيهة تبعث على قلق عميق". وأضافوا أنه "لا يمكن لأي قدر من الأكاذيب ونظريات المؤامرة أن يغير حقيقة أن انتخابات بلادنا قد ثبت مراراً وتكراراً أنها آمنة وموثوقة". زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، شدد على أن حزبه لن يتراجع عن معارضة مشروع القانون، قائلاً: "المحاكم رفضته، والكونغرس رفضه، وحتى أعضاء من حزبك رفضوه – تخلَّ عن ذلك".