الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
يواجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقادات حادة لسياساته الخارجية التي وصفها محللون بأنها متهورة وغير مدروسة، خاصة فيما يتعلق بإيران. يرى مراقبون أن ترامب، وليس الجمهورية الإسلامية، هو الخطر الأكبر على الأمن العالمي، مشبهين إياه بسلاح دمار شامل يتحرك بمفرده.
تصعيد مستمر في الخليج
تُشير التطورات الأخيرة إلى أن القوات الأمريكية تواصل قصف أهداف في إيران، مستهدفة بشكل متزايد البنية التحتية المدنية. على ما يبدو، هذا التصعيد العسكري، الذي يُعتبر غير قانوني، يعزز من شوكة النظام المتشدد الذي لا يبالي بمعاناة شعبه. زعم ترامب في وقت سابق "فوزاً كبيراً"، لكن لا أحد يصدقه. فالعالم يراقب بعين السخرية عجز الولايات المتحدة عن تحقيق أهدافها الكبرى، مثل القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو تغيير النظام. بات الهدف الوحيد، والمراوغ، هو السيطرة على مضيق هرمز، الذي أُغلق بسبب تصرفات ترامب العدائية.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
فشل دبلوماسي في ملفات متعددة
إن قيادة ترامب المتخاذلة هي ما يجعل القوات الأمريكية غير فعالة، وليس قوة الحرس الثوري الإيراني. لو كانت إيران تمثل التهديد الوجودي الذي يدعيه، لكان المسار المنطقي هو الغزو الشامل، كما فعل جورج دبليو بوش في العراق بقوات تجاوزت 170 ألف جندي، رغم أن تلك كانت كارثة بحد ذاتها. يفضل ترامب تعريض المدنيين والقوات الأمريكية لحرب استنزاف لا يمكن الفوز بها، مما يعرض حلفاء الخليج للخطر ويضر بالاقتصاد العالمي. هذا النمط من الغطرسة وعدم المسؤولية تكرر في "خطة السلام" الخاصة بغزة العام الماضي، والتي لم تُحرز أي تقدم يُذكر، حيث قُتل أكثر من ألف فلسطيني منذ "وقف إطلاق النار" في أكتوبر. كما اتسمت تدخلاته في الحرب الأوكرانية الروسية بعدم الفائدة، إذ حاول إجبار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الاستسلام، ثم أدار ظهره لكييف. في نهاية المطاف، تعكس هذه السلسلة من الأخطاء أن ترامب يضع مصلحته الشخصية فوق الاستقرار الدولي.