عجيبة هي بعض القلوب
وهي من أغرب ما في النفس البشرية.
تلاقي اللي قدّامك يبتسم لك، ويقرب منك، ويعمل نفسه محبّ
وصادق
لكن جوّاه غلّ وحقد ما يعلم بيه غير ربّ العالمين.
عجبتُ لقلوبٍ تبتسم في الوجه… وتمتلئ
غلًّا في الخفاء.
ناس ما لمسناهمش بأذى، ولا فكّرنا يوم نضرّهم
ومع ذلك تراهم يسعون من خلفك
يحرّضون… يشوّهون… يتكلمون… ينقلون
ويحاولوا بكل الطرق يقلّلوا منك أو يوقعوا فيك
وفي وشّك؟
وش تاني… ابتسامة مصطنعة… وتمثيل مُتقَن… كأنهم أقرب
الخلق لقلبك.
لكننا اتعلمنا الدرس
إن الإنسان ينكشف
بقلبه
لا بملامحه ولا بكلامه
وإن الوشوش مهما اتزوقت… القلوب هي الميزان
ولا نملك أمام ظلم البشر إلا أن نقول
“حَسْبُنَا اللهُ
وَنِعْمَ الوَكِيل”
ليست ضعفًا… بل قوة.
ليست استسلامًا… بل يقين إن ربنا هو خير من تُرفع له
الشكوى، وخير من يكفيك شرّ عباده.
ليه الناس دي بتعمل كده؟
ضعف نفس
اللي بيحقد عليك في الحقيقة بيحقد
على نفسه…
حاسس بنقص داخلي يخليه يشوف كل نجاح حوله تهديد.
غيرة وحقد دفين
بعض الناس لا يعرفون الفرح لغيرهم…
يرونك ثابتًا، ناجحًا، محترمًا…
فبدل ما يتعلموا… يحقدوا.
خوفٌ منك… لا عليك
الخبيث أحيانًا يخاف من الطيب…
يخاف من احترامك، من مكانتك، من نقائك…
فيبدأ يوقع فيك من وراك
تربية ونشأة غلط
في ناس اتربّت على إن الخبث شطارة
وإن اللف والدوران ذكاء
وإن الأذى بطولة
لكن الحقيقة الثابتة
إن الطيب ربنا يحطه فوقوإن اللي يتطاول عليك… يتكسر من غير ما ترفع عليه إيد
وإن رجعتك دايمًا أقوى من ضربة اللي حاولوا يكسروا فيك