مقتل 55 عسكريًا فنزويليًا وكوبيًا في غارة أمريكية واعتقال مادورو.. تطورات دراماتيكية في فنزويلا
فنزويلا - وكالة أنباء إخباري
غارة أمريكية عنيفة تسفر عن مقتل 55 عسكريًا فنزويليًا وكوبيًا واعتقال مادورو
شهدت فنزويلا تحولًا دراماتيكيًا مع قيام القوات الأمريكية بغارة واسعة النطاق استهدفت اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، والتي أسفرت عن مقتل 55 من العسكريين الفنزويليين والكوبيين، وفقًا لإحصاءات رسمية صادرة عن كاراكاس وهافانا. وقد أعلن الجيش الفنزويلي مقتل 23 من أفراده في الهجمات التي وقعت يوم السبت الماضي، والتي يبدو أنها قد أدت إلى الإطاحة بمادورو من منصبه.
- ماتشادو تؤكد قيادتها المستقبلية لفنزويلا وتكشف عن رؤيتها الاستراتيجية
- خريطة استثنائية تكشف أسرار القارة القطبية الجنوبية تحت الجليد: اكتشافات تغير فهمنا للمناخ
- سنغافورة تشن حرباً شرسة على السجائر الإلكترونية: عقوبات صارمة تشمل الجلد والغرامات
- ترامب يعلن عن "مجلس سلام" لغزة برئاسة بنيامين نتنياهو ويضم شخصيات دولية بارزة
- مستقبل غامض يلف المرشد الإيراني: هل يواجه آية الله خامنئي المصير نفسه؟
من جانبها، كشفت كوبا عن مقتل 32 من أفراد قواتها المسلحة وعناصر الأمن التابعين لوزارة الداخلية، الذين كانوا يتواجدون في فنزويلا لتنفيذ مهام. وقد تم نشر قائمة بأسماء القتلى الكوبيين، الذين تراوحت أعمارهم بين 26 و67 عامًا، وشملت عقيدين ومقدمًا. وتشير التقارير إلى أن العديد من هؤلاء القتلى الكوبيين كانوا ضمن فريق الحماية الشخصية للرئيس مادورو، وفقًا لوزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز.
بدأت العملية الأمريكية بغارات على أهداف عسكرية، ثم تدخلت قوات خاصة أمريكية بواسطة طائرات هليكوبتر لمحاولة القبض على مادورو وزوجته، سيليا فلوريس. وقد أفادت تقارير بترحيلهما إلى نيويورك حيث مثلا أمام محكمة يوم الاثنين.
سيطرة أمريكية على نفط فنزويلا: صفقة مثيرة للجدل
في تطور موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السلطات الفنزويلية ستسلم ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة بسعر السوق. وصرح ترامب لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية بأن قيمة هذا النفط تبلغ حوالي 3 مليارات دولار، وسيتم بيعه بأسعار السوق تحت سيطرة واشنطن لضمان استفادة الشعبين الأمريكي والفنزويلي. وقد طلب من وزير الطاقة، كريس رايت، تنفيذ هذه الخطة فورًا.
يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تتجه فيه ناقلات نفط أمريكية نحو المياه الفنزويلية لتحميل النفط الذي أصبح عالقًا في الموانئ بسبب الحصار البحري الأمريكي. وحذر محللون من أن إنتاج فنزويلا النفطي سينهار إذا لم توقف واشنطن حصارها البحري وتسمح بخروج جزء من النفط، نظرًا لنقص سعة التخزين.
وقد أثارت سيطرة ترامب على ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط انتقادات بأن إدارته تمارس ضغوطًا على فنزويلا لانتزاع امتيازات نفطية. ووصف جيفري سوننفيلد، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة ييل، هذا الإجراء بأنه "مصادرة" لا مبرر لها، مشيرًا إلى عدم حاجة الولايات المتحدة لهذا النفط في ظل الفائض العالمي.
تداعيات الحصار الأمريكي على قطاع النفط الفنزويلي
من جهتها، لم تصدر الحكومة الفنزويلية أي رد فعل فوري على تصريح ترامب. وتشير الأرقام إلى انخفاض كبير في أسعار النفط العالمية عقب هذه التطورات. وأفادت تقارير بأن شركة شيفرون، وهي من أبرز الشركات الأمريكية العاملة في فنزويلا، تجري محادثات مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) والسلطات الأمريكية لشحن النفط الخام العالق إلى مصافي التكرير الأمريكية.
وتتجه نحو اثنتي عشرة ناقلة نفط مستأجرة نحو فنزويلا أو راسية بالفعل في موانئها، ومن المتوقع أن تبدأ نقل النفط خلال أيام. وقد تسبب الحظر الأمريكي، الذي فُرض في منتصف ديسمبر، في توقف صادرات فنزويلا، ما ترك كميات كبيرة من النفط عالقة في مرافق تخزين متهالكة.
حذر محللون من أن توقف الإنتاج قد يؤدي إلى تأخيرات طويلة في استئنافه، مما يعرض جهود ترامب لتحقيق مكاسب سريعة لقطاع النفط الأمريكي للخطر. وتتوقع مصادر أن ينخفض إنتاج النفط الفنزويلي بمقدار الثلث خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، ليصل إلى 600 ألف برميل يومياً، في حال تعذر نقل النفط من المخازن. كما تأثرت إمكانية حصول القطاع على "النافتا"، وهي مادة مخففة تستخدم لتخفيف النفط الثقيل، مما يزيد من صعوبة عملية استخراجه ونقله.
ويواجه قطاع النفط الفنزويلي، الذي يعاني من نقص الاستثمار وسوء الإدارة وهجرة الكفاءات، مهمة شاقة لإعادة إحيائه، ويُعد هذا التطور الأخير بمثابة ضربة قاسية أخرى له. وتُظهر الأرقام أن إنتاج فنزويلا من النفط قد تراجع بنسبة 8% منذ بدء الحصار، ومن المتوقع أن يستمر هذا التراجع.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
من بين المسؤولين الذين ورد ذكرهم في النص: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، والرئيسة الفنزويلية السابقة سيليا فلوريس. كما تم ذكر شخصيات من عالم الأعمال والأكاديميا مثل جيفري سوننفيلد من جامعة ييل، وجيسون بوردوف من جامعة كولومبيا، وشرينر باركر من ريستاد إنيرجي، ومارك بيانكي من تي دي كوين.