الولايات المتحدة تقّدم على خطوة جدلية: تقليص قائمة اللقاحات الإلزامية للأطفال يثير قلق الأطباء
الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
تغيير جذري في توصيات التطعيم يثير جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة
في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة، أقدمت الولايات المتحدة يوم الاثنين على تعديل جوهري في قائمة اللقاحات الموصى بها للأطفال، مما أدى إلى تقليص الحماية من ستة أمراض كانت مدرجة سابقاً ضمن الجدول الزمني المعتمد. هذا التغيير، الذي دخل حيز التنفيذ الفوري، يعني أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ستوصي الآن باللقاحات ضد 11 مرضاً فقط لجميع الأطفال، بدلاً من 17 مرضاً كما كان في السابق، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة أنباء أسوشيتد برس.
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
- ماتشادو تؤكد قيادتها المستقبلية لفنزويلا وتكشف عن رؤيتها الاستراتيجية
- خريطة استثنائية تكشف أسرار القارة القطبية الجنوبية تحت الجليد: اكتشافات تغير فهمنا للمناخ
- سنغافورة تشن حرباً شرسة على السجائر الإلكترونية: عقوبات صارمة تشمل الجلد والغرامات
وتشمل اللقاحات التي لم تعد توصى بها على نطاق واسع، والتي أصبحت الآن موجهة لفئات محددة فقط، لقاحات الإنفلونزا، وفيروس الروتا، والتهاب الكبد الوبائي أ، والتهاب الكبد الوبائي ب، وبعض أنواع التهاب السحايا، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV). وسيتم الآن توصية الأسر بهذه اللقاحات فقط إذا كانت تعتبر عالية الخطورة، أو بناءً على قرار مشترك بين طبيب الأطفال والأسرة، في إطار ما يعرف بـ "القرار المشترك".
مبررات التغيير وأصداء الانتقادات
أكد مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، أن هذا التغيير، الذي كان من أشد الدعوات له وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، لن يمنع الأسر الراغبة في الحصول على اللقاحات من ذلك، مشيرين إلى استمرار تغطية شركات التأمين للتكاليف. وعلى النقيض من ذلك، أعرب خبراء طبيون بارزون عن قلقهم البالغ، محذرين من أن هذه الخطوة قد تزيد من الارتباك لدى الآباء والأمهات، وربما تؤدي إلى عودة ظهور أمراض يمكن الوقاية منها بسهولة.
يأتي هذا التعديل بعد طلب مباشر من الرئيس ترامب في الشهر السابق لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية لمراجعة مقاربات الدول الأخرى في توصيات التطعيم، بهدف مواءمة الإرشادات الأمريكية مع الإرشادات الدولية. وقد خلصت الوزارة، في مقارنة أجرتها مع عشرين دولة مماثلة، إلى أن الولايات المتحدة كانت "حالة شاذة" سواء من حيث عدد اللقاحات أو عدد الجرعات الموصى بها لجميع الأطفال. وبررت الوزارة هذا التغيير بأنه يسعى إلى تعزيز ثقة الجمهور من خلال التركيز على اللقاحات "الأكثر أهمية".
اللقاحات الأساسية التي لا تزال موصى بها
في المقابل، بقيت لقاحات أخرى أساسية ضمن قائمة التطعيمات الموصى بها لجميع الأطفال، ومن أبرزها لقاحات الحصبة، والسعال الديكي (الشاهوق)، وشلل الأطفال، والكزاز، وجدري الماء، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
من جهته، علق روبرت كينيدي جونيور في بيان بأن "هذا القرار يحمي الأطفال، ويحترم الأسر، ويعيد بناء الثقة في الصحة العامة". إلا أن هذا الرأي قوبل بانتقادات حادة من خبراء طبيين آخرين، الذين اعتبروا أن هذا التغيير، دون نقاش عام معمق أو مراجعة شفافة للبيانات العلمية، يعرض الأطفال لمخاطر صحية غير ضرورية.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
تُعد هذه الخطوة تطوراً مهماً في سياسات الصحة العامة الأمريكية، ويترقب الشارع الطبي والإعلامي عن كثب تداعياتها المستقبلية، وتأثيرها على معدلات التطعيم واستجابة الجمهور للتوصيات الصحية. وللمزيد من التحليلات والمستجدات، يمكن زيارة بوابة إخباري.