فرنسا: إدانة 10 أشخاص بالتحرش الإلكتروني بالسيدة الأولى بريجيت ماكرون
فرنسا - وكالة أنباء إخباري
أصدرت محكمة فرنسية في باريس أحكاماً حازمة بحق عشرة أفراد، بعد إدانتهم بالتحرش الإلكتروني العنيف الذي استهدف السيدة الأولى الفرنسية، بريجيت ماكرون. اعتبرت المحكمة أن التعليقات المنشورة على الإنترنت كانت "مهينة للمدعية وارتبطت بادعاءات كاذبة ومسيئة حول جنسها"، مؤكدة على خطورة خطاب الكراهية والتشهير في الفضاء الرقمي.
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
- ماتشادو تؤكد قيادتها المستقبلية لفنزويلا وتكشف عن رؤيتها الاستراتيجية
- خريطة استثنائية تكشف أسرار القارة القطبية الجنوبية تحت الجليد: اكتشافات تغير فهمنا للمناخ
- سنغافورة تشن حرباً شرسة على السجائر الإلكترونية: عقوبات صارمة تشمل الجلد والغرامات
تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة
شملت الأحكام الصادرة عقوبات متفاوتة بحق المدانين العشرة، والذين تتراوح أعمارهم بين 41 و65 عاماً، بينهم ثمانية رجال وامرأتان. قضت المحكمة بسجن ثمانية منهم فترات تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر مع وقف التنفيذ، في رسالة واضحة بأن التحرش الإلكتروني جريمة لا يمكن التسامح معها. أما المتهم التاسع، فقد حكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر نافذة بسبب تغيبه عن جلسات المحاكمة، مما يعكس جدية التعاطي القضائي مع المتورطين. وفي خطوة تهدف إلى التوعية وإعادة التأهيل، أمرت المتهمة العاشرة بحضور دورة تدريبية متخصصة حول مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت، في محاولة لمعالجة جذور المشكلة.
جذور الحملة التشهيرية والادعاءات الكاذبة
وكان المتهمون قد وجهت إليهم تهمة نشر "تعليقات خبيثة عديدة" على شبكة الإنترنت، تزعم زورا وبهتانا أن زوجة الرئيس إيمانويل ماكرون ولدت رجلاً. ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل ربطت الفارق العمري البالغ 24 عاماً بينها وبين زوجها بادعاءات باطلة بالتحرش بالأطفال، في محاولة لتشويه صورتها وسمعتها بشكل ممنهج. المحامي جان إينوشي، محامي السيدة الأولى، أكد على الآثار المدمرة لمثل هذه الشائعات على موكلته وعائلتها.
منذ انتخاب إيمانويل ماكرون رئيساً في عام 2017، أثارت علاقته ببريجيت، التي كانت معلمته عندما التقيا، اهتمام الرأي العام. إلا أن هذا الاهتمام تحول في السنوات الأخيرة إلى بيئة خصبة لانتشار المعلومات الكاذبة على نطاق واسع، خصوصاً بعد انخراط دوائر اليمين المتطرف ونظريات المؤامرة في فرنسا والولايات المتحدة في دعم هذه الادعاءات. في مواجهة هذا الهجوم الرقمي الممنهج، قرر الزوجان اللجوء إلى القضاء لمواجهة هذه الافتراءات وحماية سمعتهما.
استراتيجية الدفاع القانوني وآثار الشائعات
لم تقتصر الإجراءات القانونية على فرنسا فحسب، بل امتدت لتشمل دعوى تشهير في الولايات المتحدة ضد مقدمة البودكاست الأمريكية اليمينية كنديس أوينز، التي زعمت زوراً أن السيدة الأولى كانت رجلاً في الماضي، في سلسلة أطلقت عليها اسم "Becoming Brigitte". وتخطط الدعوى الأمريكية لتقديم "أدلة علمية" وصور قاطعة تثبت أن السيدة الأولى ليست متحولة جنسياً، وفقاً لمحاميهم هناك، في محاولة لوضع حد لهذه الحملات التشهيرية المستمرة. وقد تبين أن العديد من المحكوم عليهم في باريس كانوا قد شاركوا منشورات للمؤثرة الأمريكية، مما يؤكد على ترابط هذه الحملات العابرة للحدود.
على الرغم من عدم حضور بريجيت ماكرون جلسات المحاكمة في أكتوبر، إلا أنها أوضحت للمحققين، بعد تقديم الشكوى، أن الادعاء بأنها متحولة جنسياً قد "أثر بشدة" عليها وعلى أحبائها. وفي مقابلة لها مع قناة TF1 الوطنية، أكدت السيدة الأولى أنها شرعت في هذه الإجراءات القانونية لـ"تكون مثالاً" في مكافحة التحرش الإلكتروني، مشددة على ضرورة حماية الأفراد من حملات التضليل والتشهير الرقمية، والتي باتت تهدد السلم المجتمعي والخصوصية الشخصية.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع تشهد فيه الحقوق المتعلقة بالمتحولين جنسياً جدلاً متصاعداً ضمن الحروب الثقافية في الولايات المتحدة، مما يضفي بعداً إضافياً على أهمية الأحكام القضائية الصادرة في فرنسا. لمزيد من الأخبار والتحليلات، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.