البنوك الأوروبية: أداء تاريخي واستراتيجيات نمو جريئة عبر الاندماج والاستحواذ
أوروبا - وكالة أنباء إخباري
البنوك الأوروبية تحقق أداءً قياسياً وتستعد لموجة اندماجات واستحواذات
تتجه البنوك الأوروبية نحو تحقيق أقوى أداء سنوي لها منذ عام 1997، مع ارتفاع مؤشر ستوكس 600 للبنوك بنحو 60% منذ بداية العام. هذا الأداء الاستثنائي جاء مدفوعاً بموسم أرباح قوي، حيث سجلت بنوك كبرى مثل "إتش إس بي سي" و"يو بي إس" نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث. كما تضاعفت تقييمات أسهم بنوك أخرى كـ "كومرتس بنك" و"سوسيتيه جنرال" خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، ما يعكس انتعاشاً وثقة متزايدة في القطاع.
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
وفي هذا السياق، وصف السيد بنجامين جوي، رئيس أبحاث القطاع المالي الأوروبي في دويتشه بنك، هذا الأداء بأنه "عام استثنائي". وأكد جوي أن البنوك الأوروبية تتمتع بمستويات رسملة قوية، وأن معظمها يمتلك فائضاً كبيراً في رأس المال. ومع دخول عام 2026، يبرز سؤال رئيسي أمام إدارات البنوك: كيف يمكن استثمار هذا الفائض بفعالية لتحقيق النمو المستدام والقيمة للمساهمين؟
الاندماجات والاستحواذات: استراتيجية النمو المقبلة
رغم تحسن فرص النمو العضوي، يرى بنجامين جوي أن الربحية المرتفعة تتيح للبنوك "القيام بالمزيد"، بما في ذلك إعادة شراء الأسهم وتوزيعات رأس المال، وهي أدوات منخفضة المخاطر لتعزيز القيمة للمساهمين. غير أن التركيز المتوقع للعام المقبل يتجه نحو النمو غير العضوي، وتحديداً عبر صفقات الاندماج والاستحواذ. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز النمو في بيئة مصرفية دائمة التطور.
أشار جوي إلى أن القطاع افتقد هذا النشاط لما يقرب من عقد من الزمان، لكنه يشهد حالياً عودة قوية للثقة لدى الإدارات ودعماً متزايداً من المستثمرين. من المتوقع أن تكون معظم الصفقات "معززة للأرباح"، ما سينعكس إيجاباً على أسعار أسهم الشركات المستحوذة. وتبرز كل من إيطاليا والمملكة المتحدة كنقاط ساخنة لعمليات الدمج، خصوصاً الصفقات المحلية صغيرة الحجم ذات المخاطر المنخفضة، والتي توفر فرصاً واعدة لتوسيع الحصص السوقية وتحسين الكفاءة التشغيلية.
ومن بين أبرز المرشحين للمشاركة في هذه العمليات خلال العام المقبل، بنوك مثل "مونتي دي باشي" الإيطالي، و"إرسته جروب" النمساوي، و"بنك أيرلندا"، و"باركليز" البريطاني. ويتوقع محللون اشتداد المنافسة على ما يسمى "مصانع المنتجات"، مثل إدارة الثروات والأصول والتأمين، التي تعد قطاعات جاذبة لتعزيز الإيرادات المتكررة والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء.
ومع ذلك، لا تزال الصفقات العابرة للحدود تواجه صعوبات كبيرة بسبب ارتفاع المخاطر، وضعف أوجه التآزر المحتملة بين الكيانات من بلدان مختلفة، إضافة إلى خضوعها لتدقيق سياسي وتنظيمي أكبر. ولكن بشكل عام، تبدو آفاق القطاع المصرفي الأوروبي واعدة، مدعومة بقوة أدائه ومرونته المالية، واستعداده لتبني استراتيجيات نمو جريئة للمستقبل.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
للمزيد من التحليلات الاقتصادية وأخبار أسواق المال، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.