إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أسعار الذهب في مصر تواصل الهبوط وسط ترقب عالمي لبيانات التضخم الأمريكية

أسعار الذهب في مصر تواصل الهبوط وسط ترقب عالمي لبيانات التضخم الأمريكية
Saudi 365
منذ 12 ساعة
8

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تراجع ملحوظ في أسعار الذهب محليًا وعالميًا

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا لافتًا خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، حيث فقد الجنيه الذهب قيمة تقارب 100 جنيه، ليهبط إلى مستوى 53,200 جنيه. تزامن هذا الانخفاض مع حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية، التي تنتظر بشغف صدور بيانات التضخم الأمريكية المقررة في وقت لاحق من اليوم. هذه البيانات المنتظرة قد تحمل في طياتها إشارات حاسمة حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، البنك المركزي للولايات المتحدة.

تحليل لحركة السوق وتوقعات الفائدة

في ظل هذه الظروف، تقوم الأسواق العالمية حاليًا بتسعير احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض، مع توقعات تشير إلى بدء أول خفض محتمل في شهر يونيو المقبل. تعكس هذه التوقعات حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد الاقتصادي العالمي، ومدى تأثير التضخم المتوقع على قرارات البنوك المركزية الكبرى. إن أي تغيرات في السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب، الذي غالبًا ما يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطراب الاقتصادي وعدم اليقين.

أسعار الذهب تفصيليًا في السوق المصرية

أما بالنسبة لأسعار الذهب في السوق المحلية المصرية، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر رواجًا بين المستهلكين، حوالي 6,650 جنيهًا. وعلى صعيد العيارات الأخرى، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً، نحو 7,600 جنيه. فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 22 حوالي 6,966.75 جنيه، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 18، الذي يفضله البعض في صناعة الحلي والمشغولات، إلى 5,700 جنيه. أما جرام الذهب عيار 14، فقد سجل حوالي 4,433.25 جنيه. تعكس هذه الأرقام التباين في أسعار العيارات المختلفة، ويرجع ذلك إلى نسبة الذهب الخالص في كل عيار.

الضغوط البيعية العالمية وتأثيرها على سعر الأوقية

على الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية قوية خلال جلسة تعاملات الأمس الخميس، مما أدى إلى تراجعه بنسبة بلغت حوالي 3%، وسجل أدنى مستوياته منذ قرابة أسبوع. جاء هذا التراجع عقب كسر سعر الذهب مستوى الدعم النفسي الهام عند 5,000 دولار للأوقية. تصاحبت هذه التحركات السعرية مع موجة هبوط حادة شهدتها أسواق الأسهم العالمية، مما يشير إلى أن المستثمرين قد بدأوا في البحث عن أصول أكثر أمانًا أو إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الأصول ذات المخاطر العالية. كان للذهب، بصفته أحد الأصول التي تميل إلى الارتفاع في أوقات عدم اليقين، رد فعل معاكس في هذه المرة، مدفوعًا ربما بتوقعات رفع الفائدة أو تحسن شهية المخاطرة لدى بعض المستثمرين.

تحليل العوامل المؤثرة على سوق الذهب

تتأثر أسعار الذهب بمجموعة معقدة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية. على رأس هذه العوامل، يأتي التضخم، حيث يعتبر الذهب تقليديًا تحوطًا ضد تآكل القوة الشرائية للعملات. لذلك، فإن بيانات التضخم الأمريكية الحالية تعتبر محورية. فإذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد يدفع ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشديدًا، مما قد يضغط على أسعار الذهب. وعلى العكس، إذا جاءت البيانات أقل من المتوقع، فقد يعزز ذلك التوقعات بخفض أسعار الفائدة، مما قد يدعم أسعار المعدن الأصفر. بالإضافة إلى ذلك، فإن قوة الدولار الأمريكي تلعب دورًا هامًا؛ فالذهب، المقوم بالدولار، يميل إلى الانخفاض عندما يرتفع الدولار، والعكس صحيح. كما أن أسعار الفائدة الفعلية، بعد تعديلها للتضخم، تؤثر على تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا. وأخيرًا، تلعب المخاطر الجيوسياسية والتوترات الدولية دورًا في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.

نظرة مستقبلية وتوقعات لأسعار الذهب

يبقى سوق الذهب عرضة للتقلبات في المدى القصير، خاصة مع اقتراب صدور البيانات الاقتصادية الهامة. قد تشهد أسعار الذهب مزيدًا من التراجعات إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية قوية، مما يعزز من احتمالية تأجيل خفض أسعار الفائدة. من ناحية أخرى، إذا جاءت البيانات مخيبة للآمال، فقد يشهد الذهب انتعاشًا مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة. يتوجب على المستثمرين متابعة عن كثب التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، وتقييم المخاطر بعناية قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية في سوق الذهب. إن السيناريو الحالي يشير إلى أن الذهب قد يظل متقلبًا، مع وجود مستويات دعم ومقاومة رئيسية يجب مراقبتها. يبدو أن السوق في مرحلة انتظار، حيث تعكس الأسعار الحالية التوازن الدقيق بين التوقعات المتضاربة حول مستقبل التضخم وسياسات البنوك المركزية.

الكلمات الدلالية: # أسعار الذهب # مصر # فبراير 2026 # تضخم أمريكي # الاحتياطي الفيدرالي # أسعار الفائدة # الجنيه الذهب # عيار 21 # سوق الذهب العالمي