إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المملكة تؤكد على وحدة غزة والضفة الغربية كركيزة للاستقرار وتدفع بإصلاحات داخلية عميقة

المملكة تؤكد على وحدة غزة والضفة الغربية كركيزة للاستقرار وتدفع بإصلاحات داخلية عميقة
Saudi 365
منذ 20 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في تحركات دبلوماسية وداخلية متزامنة تعكس الدور المحوري للمملكة العربية السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية، أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، على أن وحدة قطاع غزة والضفة الغربية تمثل ركيزة لا غنى عنها لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام. جاءت تصريحاته خلال مشاركته الفاعلة في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث سلط الضوء على التحديات الراهنة في المنطقة.

دبلوماسية سعودية حاسمة في ميونيخ: دعوة لوقف القتال ودعم الحق الفلسطيني

أكد وزير الخارجية السعودي، الذي وصل إلى ميونيخ لترؤس وفد بلاده المشارك في المؤتمر، أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لا تزال مستمرة، معرباً عن قلق عميق إزاء استمرار سقوط الضحايا حتى في فترات تراجع الاشتباكات. وشدد على أن وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع يواجه تحديات جمة، لافتاً إلى وجود فجوة كبيرة بين الالتزامات السياسية المعلنة والواقع الميداني، حيث لا تترجم التفاهمات دائمًا إلى إجراءات ملموسة على الأرض. ومع ذلك، نوه الأمير فيصل إلى استمرار الجهود لمعالجة هذه القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات الهدنة أو بفتح ممرات آمنة لإيصال المعونات.

جاءت مداخلة الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، التي شارك فيها شخصيات دولية بارزة. وأكد الأمير فيصل أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة يجب أن تنصب على وقف إزهاق الأرواح في غزة، وتثبيت دعائم الاستقرار، والبدء الفوري في عملية إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكل تهديدًا لجيرانه. واعتبر أن هذه الخطوات هي المدخل الضروري لمعالجة شاملة لقضية الحقوق الفلسطينية، التي يجب أن تمتد لتشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكداً أن الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» هو مسألة جوهرية لا يمكن التنازل عنها، ولا يمكن صونها دون استقرار كامل في غزة.

وعلى صعيد التحولات في النظام الدولي، أشار الأمير فيصل إلى أن النظام العالمي الحالي، الذي تشكل في سياق أزمات أوروبا الكبرى، يعكس اليوم تفككًا متزايدًا، وتصاعدًا لمنطق «القوة تصنع الحق». إلا أنه أعرب عن تفاؤله حيال تصدّر النقاش حول فشل هذا النظام في تحقيق أهدافه، مشيدًا بالصراحة والشفافية المتزايدة في الحوارات الأوروبية حول كيفية معالجة أوجه القصور والتخفيف من محركات النزاعات العالمية، ما يمثل تحولاً إيجابياً مقارنة بالسنوات الماضية.

إصلاحات هيكلية: أوامر ملكية تعزز الحوكمة وتدفع بالتحول العدلي

بالتزامن مع هذه الجهود الدبلوماسية النشطة، صدرت في المملكة العربية السعودية أوامر ملكية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تضمنت إعفاءات وتعيينات وترقيات لعدد من الأمراء والمسؤولين. عكست هذه الأوامر حرص القيادة على تحديث الجهاز الإداري وتفعيل الكفاءات بما يخدم أهداف رؤية 2030. شملت التعيينات البارزة إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود من منصبه كمحافظ للطائف وتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة، وتعيين الأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز محافظًا للطائف. كما تم تعيين الأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائبًا لأمير منطقة الحدود الشمالية، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز محافظًا للدرعية، مع تعيين الأمير فهد بن سعد بن عبد الله نائبًا لأمير منطقة الباحة.

وفي خطوة لتعزيز كفاءة الأجهزة الحكومية، تم إعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود من منصبها كنائب لوزير السياحة وتعيينها مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وإعفاء المهندس خالد الفالح من منصبه كوزير للاستثمار وتعيينه وزير دولة وعضوًا بمجلس الوزراء، وتعيين فهد آل سيف خلفًا له. كما تضمنت الأوامر إعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري من منصبه كمساعد لوزير الداخلية لشؤون التقنية وتعيينه مستشارًا للوزير.

الدكتور خالد اليوسف: مسيرة قضائية حافلة تتوج بالنيابة العامة

أحد أبرز القرارات الملكية كان تعيين الدكتور خالد اليوسف نائبًا عامًا، خلفًا للشيخ سعود المعجب الذي عُين مستشارًا بالديوان الملكي. هذا التعيين يعكس التوجه نحو الاستفادة من الكفاءات القانونية والقضائية التي جمعت بين الأصالة الشرعية والتحديث القانوني. الدكتور اليوسف، الحاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، لعب دورًا محوريًا في رحلة التحول العدلي بالمملكة ضمن «رؤية 2030»، حيث أسهم بشكل فاعل في رقمنة الخدمات القضائية وتقليص مدد التقاضي وتقديم أكثر من 160 خدمة إلكترونية.

ويتمتع الدكتور اليوسف بخبرة واسعة في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وقد شغل مناصب قيادية متعددة في ديوان المظالم، بما في ذلك رئاسته للديوان منذ عام 2015. خلال فترة رئاسته، شهد الديوان نقلات نوعية في رقمنة المحاكم الإدارية وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني. إن توليه دفة النيابة العامة يمثل استكمالًا لمسيرة حافلة بالإنجازات، ويتطلع من خلال هذا المنصب إلى تعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات، مستندًا إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء ومتطلبات التحديث القانوني.

الكلمات الدلالية: # السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، مؤتمر ميونيخ للأمن، غزة، القضية الفلسطينية، النظام الدولي، أوامر ملكية، خالد اليوسف، النائب العام، رؤية 2030، إصلاح قضائي، دبلوماسية سعودية، استقرار إقليمي