إخباري
الجمعة ٥ يونيو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

لجنة مجلس الشيوخ تؤجل النظر في مشروع قانون تبسيط ترخيص الأقمار الصناعية للجنة الاتصالات الفيدرالية

خلاف حول بند «الموافقة الضمنية» يعرقل تقدم مشروع قانون يهدف

لجنة مجلس الشيوخ تؤجل النظر في مشروع قانون تبسيط ترخيص الأقمار الصناعية للجنة الاتصالات الفيدرالية
عبد الفتاح يوسف
منذ 4 شهر
182

واشنطن العاصمة - وكالة أنباء إخباري

لجنة مجلس الشيوخ تؤجل النظر في مشروع قانون تبسيط ترخيص الأقمار الصناعية للجنة الاتصالات الفيدرالية وسط مخاوف تنظيمية

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخرًا تطورًا سياسيًا وتنظيميًا بارزًا، حيث قررت لجنة التجارة بمجلس الشيوخ الأمريكي تأجيل النظر في مشروع قانون مهم يهدف إلى تسريع عمليات مراجعة طلبات ترخيص الأقمار الصناعية المقدمة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC). يأتي هذا التأجيل، الذي كان من المقرر أن يُناقش خلال جلسة في 3 فبراير، وسط مخاوف متزايدة من أن يكون الاقتراح، المعروف باسم «قانون تبسيط الأقمار الصناعية والاتصالات»، متساهلاً للغاية وقد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على السلامة الوطنية وتنظيم الطيف.

مشروع القانون، الذي يحمل الرقم S. 3639، قدمه السيناتوران تيد كروز (جمهوري من تكساس) وبيتر ويلش (ديمقراطي من فيرمونت) في 14 يناير. ويهدف التشريع المقترح إلى إلزام لجنة الاتصالات الفيدرالية بإصدار قرارات بشأن طلبات ترخيص الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية في غضون عام واحد. وينص مشروع القانون على أنه لا يمكن تمديد هذا الموعد النهائي إلا في «ظروف استثنائية» تتعلق بتهديد للحياة أو الممتلكات أو الأمن القومي، مع تحديد أي تمديد بحد أقصى 180 يومًا. ويجادل مؤيدو مشروع القانون بأن هذه الإجراءات ضرورية لتسريع الموافقة على أنظمة الأقمار الصناعية الجديدة، والتي يعتبرونها حاسمة للحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في قطاع الفضاء سريع التطور.

وأشار السيناتور كروز، في بيان صدر في 14 يناير، إلى الزيادة غير المسبوقة في عمليات إطلاق الصواريخ ونشر الأقمار الصناعية. وشدد على أن الشركات المبتكرة التي تسعى لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة في جميع أنحاء أمريكا تواجه حاليًا عملية تنظيمية عفا عليها الزمن، مما يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في نشر تقنيات الأقمار الصناعية الجديدة. وتهدف هذه المبادرة التشريعية إلى معالجة هذا الخلل، وضمان قدرة الولايات المتحدة على مواكبة الابتكار العالمي، خاصة في مواجهة المنافسين مثل الصين.

ومع ذلك، أثيرت مخاوف كبيرة خلال جلسة اللجنة من قبل السيناتورة ماريا كانتويل (ديمقراطية من واشنطن)، وهي العضوة البارزة في اللجنة. تركز اعتراضها بشكل خاص على بند «الموافقة الضمنية» المثير للجدل في مشروع القانون. هذا البند ينص على الموافقة التلقائية على الطلبات إذا فشلت لجنة الاتصالات الفيدرالية في اتخاذ قرار بحلول الموعد النهائي المحدد. واستشهدت كانتويل بطلب حديث قدمته شركة سبيس إكس لنشر ما يصل إلى مليون قمر صناعي لتشكيل كوكبة مركز بيانات مداري، مشيرة إلى أن هذا الطلب يفتقر إلى تفاصيل كافية حول خصائص المركبات الفضائية أو المدارات المحددة.

وأعربت كانتويل عن قلقها البالغ، قائلة: «حرفيًا، يمكن للجنة الاتصالات الفيدرالية أن تفشل في اتخاذ أي إجراء بشأن هذا، وفي غضون عام ونصف، سيتم الموافقة على مليون قمر صناعي». وعلى الرغم من دعمها لتطوير كوكبات الأقمار الصناعية الجديدة، مشيرة إلى أن أقمار أمازون ليو وسبيس إكس ستارلينك يتم تصنيعها في ولايتها، إلا أنها حذرت من المخاطر المحتملة. وأكدت أن «ميغا كوكبات» تضم آلاف الأقمار الصناعية تتشارك الطيف الترددي مع قطاعات حيوية مثل الطيران، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتوقعات الطقس، وخدمات الطوارئ، وعمليات الأمن القومي. وشددت على أن هذا هو الوقت المناسب لضمان دقة العملية التنظيمية، وليس التخلي عنها.

من جانبه، دافع السيناتور كروز، رئيس اللجنة، عن بند «الموافقة الضمنية»، مؤكدًا أنه ضروري لمعالجة تراكم الطلبات والحفاظ على القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مواجهة الصين، التي اقترحت كوكبات أقمار صناعية ضخمة، بما في ذلك نظامان يضمان ما يقرب من 200,000 قمر صناعي. وقال كروز: «الدول المعادية تطلق أقمارها الصناعية بغض النظر عن أي شيء نفعله، وإذا كنا سنستمر في القيادة في الفضاء، وعلى وجه الخصوص، للتغلب على الصين، فنحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على التحرك بسرعة وأن نكون مرنين». وأضاف أن «لا شيء في هذا الاقتراح يحد من قدرة لجنة الاتصالات الفيدرالية على رفض الطلب. يمكن للجنة الاتصالات الفيدرالية أن ترفض قمرًا صناعيًا واحدًا أو مليون قمر صناعي. كل ما يفعله هذا هو تسريع العملية، وهي خطوة منطقية».

وأشار كروز إلى أن مشروع قانون سابق لمجلس النواب، يُعرف أيضًا باسم قانون تبسيط SAT، والذي مررته اللجنة بالإجماع، تضمن بندًا مشابهًا للموافقة الضمنية. ومع ذلك، فإن مشروع القانون السابق قصر الموافقات التلقائية على طلبات المحطات الأرضية والتعديلات الطفيفة لتراخيص الأقمار الصناعية في المدار الثابت بالنسبة للأرض، مما يشير إلى نطاق أضيق بكثير من الاقتراح الحالي.

ورأت كانتويل أن هذا البند يمكن أن يشكل «سابقة سيئة» لأنظمة الأقمار الصناعية، معبرة عن قلقها الشديد بشأن عملية قد تؤدي، خاصة فيما يتعلق بالتداخل، إلى الحصول على تصاريح لمليون قمر صناعي بسبب «إهمال لجنة الاتصالات الفيدرالية». وتقدمت بتعديل لإزالة بند «الموافقة الضمنية» من مشروع القانون. ومع ذلك، افتقرت اللجنة إلى النصاب القانوني اللازم، وبالتالي لم تتمكن من التصويت على التعديل أو المضي قدمًا في مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ بكامله. هذا الوضع يعني أن مصير مشروع القانون لا يزال معلقًا، مما يستلزم مزيدًا من المفاوضات والنقاشات لتبديد المخاوف التنظيمية ومعالجة التوازن المعقد بين دفع الابتكار والحفاظ على الأمن في الفضاء.

الكلمات الدلالية: # ترخيص الأقمار الصناعية، لجنة الاتصالات الفيدرالية، مجلس الشيوخ الأمريكي، قانون تبسيط الأقمار الصناعية والاتصالات، بند الموافقة الضمنية، تيد كروز، ماريا كانتويل، سبيس إكس، تنظيم الفضاء، الأمن القومي