ئێخباری
Sunday, 22 February 2026
Breaking

بروتين TRPV4: مفتاح جديد لفهم الحكة المزمنة والتحكم فيها

دراسة حديثة تكشف عن دور مزدوج لبروتين TRPV4 في بدء الحكة وإي

بروتين TRPV4: مفتاح جديد لفهم الحكة المزمنة والتحكم فيها
7DAYES
منذ 12 ساعة
11

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

بروتين TRPV4: مفتاح جديد لفهم الحكة المزمنة والتحكم فيها

في تطور علمي واعد قد يغير فهمنا وعلاجنا للحكة المزمنة، كشفت أبحاث حديثة عن الدور المحوري لبروتين يُدعى TRPV4 في آليتي بدء الحكة ووقفها بعد الخدش. هذه النتائج، المستقاة من دراسات مكثفة على الفئران، تلقي الضوء على لغز جزيئي طالما حير العلماء وتعد بآفاق جديدة لتطوير علاجات فعالة لملايين الأشخاص الذين يعانون من حالات جلدية مؤلمة ومسببة للحكة.

لطالما كانت الحكة شعورًا غامضًا ومعقدًا، يثير الرغبة في الخدش الذي غالبًا ما يوفر راحة مؤقتة، لكنه في حالات مثل الإكزيما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة. وقد أظهرت الدراسة التي قادتها عالمة الأعصاب روبرتا جوالداني من جامعة لوفان الكاثوليكية في بروكسل، والتي ستعرض نتائجها في الاجتماع السنوي للجمعية الفيزيائية الحيوية في سان فرانسيسكو في 24 فبراير 2026، أن بروتين TRPV4 ليس مجرد محفز للحكة، بل هو أيضًا منظم رئيسي لعملية التوقف عن الخدش.

يوجد بروتين TRPV4 في عدة أماكن داخل الجسم، بما في ذلك الأعصاب المشاركة في الإحساس بالألم والحكة. في البداية، اعتقد الباحثون أنه قد يكون مستشعرًا للألم، لكن دوره في الحكة كان محل نقاش. ومع ذلك، أظهرت الاكتشافات الأخيرة أنه يتواجد أيضًا في الخلايا العصبية التي تكتشف اللمس والأحاسيس الميكانيكية الأخرى، بما في ذلك فعل الخدش نفسه. هذا التواجد المزدوج يشير إلى وظيفته المعقدة والمتعددة الأوجه.

لفهم دور TRPV4 بشكل أفضل، قام فريق جوالداني بهندسة فئران وراثيًا بحيث تفتقر إلى هذا البروتين في خلايا عصبية معينة. أظهرت هذه الفئران استجابة طبيعية للألم، مما يشير إلى أن دور البروتين ليس أساسيًا في الإحساس بالألم العام. ومع ذلك، عندما تعرضت هذه الفئران لمادة تشبه فيتامين د لتحفيز حالة شبيهة بالإكزيما — وهي حالة جلدية التهابية مزمنة تصيب حوالي 10% من سكان الولايات المتحدة وتسبب حكة وجفافًا وطفحًا جلديًا — ظهرت اختلافات واضحة.

الفئران التي كانت تحتوي على بروتين TRPV4 أظهرت نوبات خدش قصيرة ومتكررة، وهي استجابة نموذجية للحكة. في المقابل، الفئران التي تفتقر إلى البروتين في أعصابها لم تخدش كثيرًا، مما يدعم الفرضية بأن TRPV4 يلعب دورًا في إثارة الحكة. ومع ذلك، لم يكن البروتين هو الجزيء الوحيد المسؤول، إذ أن الفئران التي تفتقر إليه كانت لا تزال تشعر بالحكة أحيانًا، مما يشير إلى وجود آليات أخرى متداخلة.

الجانب الأكثر إثارة للدهشة في هذه الدراسة ظهر عندما بدأت الفئران التي تفتقر إلى بروتين TRPV4 في الخدش. وصفت جوالداني هذه النوبات بأنها "طويلة جدًا جدًا قبل أن تتوقف". وفسرت ذلك بأن هذه الفئران "فقدت آلية التنظيم التي تسبب الراحة من الخدش". هذا يعني أن بروتين TRPV4 لا يقتصر دوره على بدء الحكة، بل هو ضروري أيضًا لتوفير إشارة التوقف التي تنهي دورة الخدش المفرغة.

لهذه النتائج تداعيات كبيرة على فهم الحكة المزمنة لدى البشر. فمعرفة الآليات الجزيئية التي تتحكم في دورة الحكة والخدش يمكن أن يمهد الطريق لعلاجات جديدة للإكزيما وغيرها من الحالات الجلدية المسببة للحكة. على سبيل المثال، قد تستهدف العلاجات المستقبلية بروتين TRPV4 لتخفيف الحكة.

ومع ذلك، حذرت جوالداني من أن الأمر يتطلب توازنًا دقيقًا. فالمواد التي تقلل من نشاط TRPV4 قد تقلل من تكرار الحكة، ولكن الإفراط في ذلك قد يجعل من الصعب على الأشخاص التوقف عن الخدش بمجرد أن يبدأوا. وعلى العكس، فإن زيادة نشاط البروتين قد يخفف من الحكة المستعصية، ولكنه قد يؤدي إلى زيادة تكرار الحكة والخدش بشكل عام. هذا التوازن الدقيق يبرز تعقيد النظم البيولوجية وضرورة البحث المتعمق قبل تطبيق أي تدخلات علاجية.

تؤكد هذه الدراسة على أهمية البحث الأساسي في فهم الأمراض المعقدة وتوفير أسس لتطوير علاجات مبتكرة. فمع استمرار التقدم في علم الأعصاب الجزيئي، تزداد فرص إيجاد حلول فعالة للمشكلات الصحية التي تؤثر على جودة حياة الملايين.

الكلمات الدلالية: # بروتين TRPV4 # حكة مزمنة # إكزيما # خدش # علاج الحكة # علم الأعصاب # أبحاث الفئران # أمراض جلدية # آلية جزيئية