Ekhbary
Sunday, 22 February 2026
Breaking

الكلاب الروبوتية أصبحت رسمية: الآن بدوام كامل في مناطق سيل افيلد المشعة

تقنية الروبوتات الرباعية من Boston Dynamics تنتقل إلى العملي

الكلاب الروبوتية أصبحت رسمية: الآن بدوام كامل في مناطق سيل افيلد المشعة
7DAYES
منذ 13 ساعة
11

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الكلاب الروبوتية أصبحت رسمية: الآن بدوام كامل في مناطق سيل افيلد المشعة

في خطوة تعكس التطور التكنولوجي المتسارع في القطاعات الصناعية الحساسة، أعلنت شركة سيل افيلد المحدودة (Sellafield Ltd) عن الانتقال الرسمي لاستخدام الكلاب الروبوتية "سبوت" (Spot) من شركة Boston Dynamics في "العمليات الروتينية والاعتيادية" ضمن جهود التنظيف والتفكيك الجارية في موقع سيل افيلد النووي في المملكة المتحدة. يأتي هذا القرار بعد فترة تجريب ناجحة امتدت لعدة سنوات، مما يؤكد فعالية هذه التقنية في التعامل مع البيئات شديدة الخطورة.

يعتبر موقع سيل افيلد واحداً من أكثر المواقع النووية تعقيداً على مستوى العالم، حيث تشتمل أجزاء منه على مخاطر إشعاعية وصناعية كبيرة، مما يجعل الوصول إليها صعباً وغير آمن للعاملين البشريين. يعود تاريخ هذا الموقع إلى حقبة الحرب الباردة، حيث تم بناء المنشآت النووية بسرعة دون الأخذ في الاعتبار الكامل لمتطلبات إدارة وتطهير النفايات المشعة الناتجة. تفاقمت المشكلة بسبب حريق كبير وقع عام 1957، والذي أدى إلى انبعاث مواد مشعة.

في ظل هذه التحديات، تزداد أهمية عمليات الفحص الدقيقة لضمان جمع بيانات موثوقة واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أعمال التفكيك. يمثل إرسال البشر إلى "المناطق ذات المخاطر الإشعاعية أو الصناعية، والأماكن المحصورة، والمواقع ذات الوصول المقيد" تحديات كبيرة تتعلق بالصحة والسلامة المهنية، فضلاً عن التكاليف المرتفعة لمعدات الحماية الشخصية (PPE). هنا تبرز أهمية الروبوتات، حيث تشكل "سبوت" بديلاً أقل إثارة للجدل الأخلاقي.

بدأت سيل افيلد باستخدام هذه الروبوتات الرباعية في مهام روتينية مثل رسم الخرائط، وجمع البيانات، وتوصيف البيئة. تشمل هذه المهام المسح ثلاثي الأبعاد (3D scanning) وبث المعلومات بشكل مباشر (livestreaming). تم تجهيز الروبوتات بأنظمة استشعار مقاومة للإشعاع وحمولات محسّنة لجمع البيانات، بالإضافة إلى مستشعرات متقدمة مثل LiDAR (الكشف عن الضوء وتحديد المدى) وأنظمة توصيف الانبعاثات جاما وألفا.

تم تطوير أنظمة الإدراك (perception systems) لهذه الروبوتات بالتعاون مع شركة Createc، بينما عملت شركة AtkinsRéalis على تكامل الأنظمة وتخطيط المهام. تشمل قائمة المتعاونين الآخرين هيئة الطاقة الذرية البريطانية (UKAEA)، وهيئة التفكيك النووي (NDA)، وجامعة مانشستر، وشركة AWE Nuclear Security Technologies. وقد أظهرت عمليات النشر الأولى في "مناطق ذات مستويات إشعاع عالية" قبل بضع سنوات قدرة هذه الروبوتات على العمل بفعالية في أماكن كانت تتطلب في السابق استخدام معدات حماية شخصية كاملة وإجراءات رقابة صارمة.

تساهم هذه التقنية في تحقيق وفورات كبيرة في تكاليف معدات الحماية الشخصية، والتي تعتبر باهظة الثمن. تشير الصور المرفقة بالدراسة إلى أن تجهيز الروبوت يتطلب الحد الأدنى من المواد، مما يقلل من التعقيد اللوجستي. في العام الماضي، وبالتعاون مع AtkinsRéalis، بدأت سيل افيلد في تجربة العمليات عن بعد من خارج الموقع، وتم "إكمال مهام بنجاح تشمل جولات تفتيش متكررة، ورسم خرائط بيئية، وتوصيف إشعاعي".

تتمثل الخطة المستقبلية في دمج "سبوت" بشكل كامل في العمليات الروتينية، بما في ذلك تحسين التكامل الرقمي، واستخدام أدوات التصور ثلاثي الأبعاد، والتوائم الرقمية (digital twins)، وربطها بأنظمة المعلومات الحالية. ستعمل سيل افيلد أيضاً "مع شركاء لتصميم واختبار حمولات وحزم استشعار جديدة" لدعم مجموعة أوسع من مهام التفكيك، مثل رسم الخرائط الإشعاعية، وتقييم حالة الأصول، وتوصيف البيئة.

من المتوقع أيضاً نشر أشكال أخرى من الروبوتات في المستقبل. أكدت سيل افيلد أن "جميع التقنيات الروبوتية ستلبي متطلبات الأمان الصارمة للقطاع النووي". وفيما يتعلق بمخاوف الأمن السيبراني المحتملة، خاصة وأن الشركات الرائدة في تكنولوجيا الروبوتات ليست بالضرورة محلية، طرحت صحيفة "ذا ريجستر" تساؤلات حول هذا الجانب، بالإضافة إلى إمكانية استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تشتهر بها شركات مثل Tesla أو العديد من المطورين الصينيين في خطط الموقع المستقبلية.

الكلمات الدلالية: # سيل افيلد # روبوتات # Boston Dynamics # سبوت # موقع نووي # تفكيك نووي # تكنولوجيا # أمن سيبراني # المملكة المتحدة