ئەخباری
Monday, 06 April 2026
Breaking

العراق يطالب بتسريع جداول تصدير النفط وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

العراق يطالب بتسريع جداول تصدير النفط وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز
وكالة أنباء إخباري
منذ 7 ساعة
42

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

العراق يحث العملاء على تقديم جداول تحميل النفط وسط قلق من مضيق هرمز

في خطوة تعكس حساسية الوضع الإقليمي وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية، دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام خلال 24 ساعة. يأتي هذا الإجراء العاجل في أعقاب تقارير تفيد بمنح إيران للعراق استثناءً من القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي.

وأوضحت «سومو» في وثيقة رسمية صدرت بتاريخ 5 أبريل، أنها تحث الشركات على تقديم جداول الرفع لضمان استمرارية واستقرار عمليات التصدير، ومعالجة برامج التحميل في الوقت المحدد. وتشمل هذه المتطلبات تحديد السفن والكميات التعاقدية المتفق عليها، مما يشير إلى رغبة العراق في استئناف تدفقاته التصديرية بشكل طبيعي رغم التوترات.

جاهزية عراقية ومرونة تصديرية

وأكدت الشركة في وثيقتها أن جميع محطات التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة النفطي والمرافق المرتبطة به، تعمل بكامل طاقتها. وشددت على جاهزية العراق التامة لتنفيذ كافة البرامج التعاقدية دون أي قيود، مما يعكس ثقة بغداد في قدرتها على مواصلة عمليات التصدير.

من المتوقع أن يساهم استئناف التصدير بسلاسة في مساعدة العراق، العضو في منظمة «أوبك»، على إنعاش إنتاجه الذي شهد تراجعاً حاداً ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً الشهر الماضي، وذلك نتيجة للتصعيد العسكري في المنطقة. هذا التراجع أثر على قدرة العراق على الاستفادة الكاملة من حصته الإنتاجية.

مخاوف السوق وتحديات شركات الشحن

على الرغم من تأكيدات العراق، يرى مراقبون في السوق أن التحدي الحقيقي لا يزال قائماً، ويتمثل في مدى استجابة ملاك السفن وشركات التأمين للمخاطر المحتملة. فاستمرار المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما ينتج عنه من مخاطر أمنية عالية، يجعل من الصعب إرسال الناقلات إلى منطقة الخليج.

تأثيرات عالمية واقتصادات آسيوية في مرمى الخطر

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعاً وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط. وقد أثرت الاعتداءات الإيرانية على منشآت النفط في دول مثل البحرين والكويت على استقرار المنطقة، وعكست سلوكاً عدوانياً مزعزعاً للاستقرار.

وفي هذا السياق، أعلنت كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة عبر مضيق هرمز، أنها يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر لاستيراد النفط من الشرق الأوسط. صرح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بأن «لا توجد طرق بديلة كثيرة»، وأن انقطاع الشحنات قد يؤثر خطيراً على إمدادات النفط الخام ويشكل خطراً على الصحة العامة. وتجري السلطات الكورية الجنوبية مشاورات مع دول منتجة للنفط مثل السعودية وعُمان والجزائر لتأمين طرق بديلة، كما تعمل على نشر سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، وتناقش تزويد المصافي باحتياطيات النفط الحكومية.

الأسواق المالية والتوتر الجيوسياسي

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها على حالة من الترقب والتوتر، مع ارتفاع أسعار النفط مقابل تراجع السندات وتباين أداء الأسهم. جاء هذا الاضطراب مدفوعاً بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز. وأثارت هذه التهديدات مخاوف المستثمرين من اندلاع موجة هجمات متبادلة قد تطال أهدافاً حيوية في دول الخليج.

وفي هذا المناخ، قفزت العقود الآجلة لخام برنت، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط. هذه التقلبات تأتي في ظل توقعات الأسواق لصدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة، تتنافس مع التطورات الجيوسياسية في جذب اهتمام المستثمرين.

أوبك بلس والجهود الدبلوماسية

من جانب آخر، وافق تحالف «أوبك بلس» على زيادة طفيفة في الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو المقبل. لكن هذه الزيادة تأتي وسط تحديات أخرى تواجه إمدادات الطاقة، مثل الهجمات على محطة تصدير روسية في بحر البلطيق. وعلى الصعيد الدبلوماسي، يبدو أن جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

الكلمات الدلالية: # العراق # سومو # نفط # مضيق هرمز # إيران # أسعار النفط # أسواق الطاقة # كوريا الجنوبية # أوبك بلس # التوترات الإقليمية