آخر الأخبار
النجمه الفاتنه مايا فارس تغازل معجبيها بصورة ذات إطلاله رائعه علي صفحتها بالفيسبوك أسئلة امتحان الجغرافيا للثانوية العامة لعام 2024 .. 40 سؤال اختيار من متعدد الزومبي الألي قنبلة أخلاقية جديدة تحذر منها كامبريدج قبل ان تصبح حقيقة تأييد حبس المتسبب في مقتل الفنان أشرف عبد الغفور 3 سنوات تفاصيل اجتماع الخطيب مع علام و بحث طلبات الأهلي وأزمة الشيبي توني كروس لاعب ريال : اعتزال اللعب بعد االموسم الحالي نتنياهو يطالب بإقالة رئيس جامعة تل أبيب وزير الصحة يتابع النظام الوطني لترصد ومكافحة الأمراض الوبائية امريكا ترفض قرار الجنائية الدولية بملاحقة قادة اسرائيل فعاليات مؤتمر بورسعيد العاشر لطب الأطفال وتقديم وجبه علميه مميزة بعد قرار اعتقال نتنياهو  ووزير الدفاع الإسرائيلي ، قرار منتظر ضد قادة حماس الرئيس عبد الفتاح السيسى يعزى الشعب الإيرانى فى وفاة الرئيس الإيرانى و وزير الخارجية مفاجأه تاريخية : أهرامات مصر بٌنيت على فرع قديم من النيل اين الرئيس الأيراني إبراهيم رئيسي ولماذا الغموض حول مصيرة ؟ ماذا فعلت نسرين طافش عندما اهداها لـ بن راشد الامارتي شقة فارهة ببرج خليفة .. لن تصدق ..
رئيس التحرير عبد الفتاح يوسف
مشرف عام رحاب عبد الخالق
مدير تحرير أسامه حسان
مدير تحرير تنفيذي علاء درديري

وتتوالى الصرخات

2024-03-16 20:07:00 عدد مشاهدات:402
أسامة حسان
 
طباعة
أسامة حسان

الكاتب الصحفى أسامة حسان 

هل تساءلت يوماً وأنت ترى الشارع نظيفاً وجميلاً عن الرجل الذى جعلك تشعر بالراحة النفسية وقام بفعل ذلك أم أنك لا تتذكر ذلك الرجل إلا حينما ترى الشارع غير نظيف والقمامة متراكمة فى كل مكان حين إذ تسأل عنه وتملاْ الدنيا صراخاً وضجيجاً.

سبق وأن تحدثنا فى المقال السابق عن صرخة واحده أطلقها عامل النظافة وكانت هى الأشد والأقوى وهى بسبب خوفه من إصابته بالعدوى أو انتقال فيروس كورونا إليه والى أسرته واليوم تتواصل صرخات ذلك الرجل بعد أن وجدت الصرخة الاولى التى أطلقها صدى لدى الناس الرحيمة ذات القلوب الطيبة.

الصرخة الاولى: أنا إنسان فعاملنى بإحسان ولا تسئ إلى يكفى ملامحى المجهدة وتجاعيد وجهى التى تظهر قسوة المهنة التى أعمل بها فلا تزيدها أنت قسوة على قسوتها، يكفى حزنى وانكسارى.

ليس من المهنة التى أعمل بها، ولكن من نظرتك وأنت تنظر لى بتكبر واستعلاء أو تظن أننى ما خلقت إلا كى أحمل قماماتك ومخلفاتك، فقد أكون فى العلم أعلم منك وفى الشهادات أعلى مؤهلا منك ولكنى أعمل حتى أتكفل بنفسى، أذكرك فقط أن الكلمة الطيبة صدقة.

الصرخة الثانية: استحلفك بربك أن هناك أماكن مخصصة لإلقاء القمامة فلا تلقى بها فى الشارع فقد كبر سنى ومفاصل قدمى لم تعد كالسابق تقوى على حملى وظهرى يؤلمنى من كثرة الإنحاء على الأرض للالتقاط ورقة قد ألقيت بها فى الشارع أنت أو ابنك أو أحد الناس ومنديل قد استعمله أخر والقي به فى الطريق.

الصرخة الثالثة: كم من مرة قد أصابنى الضرر وجرحت يدى من جراء تركك للزجاج المكسور داخل المخلفات أو بعض الآلات الحادة والمواد المعدنية الحادة والتى يكون لها حرف أو سن قد شق يدى لأنك لم تضعها فى كيس وتحكم إغلاقه وتراعى أنها يمكن أن تصبينى أو تصيب إنسان أخر.

الصرخة الرابعة: أحزن كثيراً عندما أجد أثناء عملى كميات كبيرة من الطعام ملقاة فى قماماتك وهناك أناس لا تجد لقمة العيش تأتى بعد أن تلقيها أنت لتبحث فى القمامة من أجل أن تأكل، أعلم أن ذلك الطعام المهدر سوف يحاسبك الله عليه فاتقى الله فى نفسك وفى الآخرين واستعمل الطعام على قدر حاجاتك.

الصرخة الخامسة: لدينا قصور فى أدوات السلامة المهنية والحماية الشخصية أرغب أن يخصص لنا مجموعة من الكمامات ومطهرات للتعقيم وقفازات لارتدائها أثناء العمل تحمينا من الأتربة والميكروبات التى تصيب أيدينا أثناء العمل وتمنع انتقال ونشر العدوى.

وفى النهاية أمل أن أكون استطعت أن أوصل ولو جزء صغير مما تعانيه هذه الفئة المهشمة من العمال البسطاء فهذا حقهم علينا كمجتمع هم جزء من ذلك المجتمع، ونرجو من الدولة أولاً ثم رجال الأعمال ثانياً ومنظمات المجتمع المدنى ثالثاً النظر بعين الرحمة إلى هذه الفئة لتخفيف العبء عنهم فهم يعملون رغم مرتباتهم الضئيلة.

وأننى أوجه دعوة للجميع لمراجعة تصرفاتنا مع الآخرين والإحساس بهم وتصحيح سلوكياتنا تجاههم وتغير ما يمكن تغيره وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

شارك