دراسة تثير الجدل: هل أدت لقاحات كورونا إلى تفاقم السرطان؟ هجوم إلكتروني يثير الشكوك
المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
دراسة طبية تثير القلق العالمي: هل تزيد لقاحات كورونا من خطر السرطان؟
أشعلت دراسة علمية صادمة حالة من القلق والرعب في الأوساط الطبية والعامة، بعد أن ربطت بين لقاحات "كوفيد-19"، التي تلقاها مليارات البشر حول العالم، وبين مرض السرطان. فقد زعم الباحثون القائمون على هذه الدراسة أنهم رصدوا عدداً من المرضى الذين تدهورت حالتهم وتفاقمت أورامهم بمجرد تلقيحهم باللقاحات المضادة لفيروس "كورونا". إلا أن الملابسات المحيطة بنشر هذه الدراسة، بما في ذلك تعرض موقع المجلة العلمية لهجوم إلكتروني، تزيد من تعقيد القضية وتثير تساؤلات حول دوافع هذا الهجوم.
- نتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026: ترقب الإعلان الرسمي وخطوات الحصول عليها إلكترونياً
- صفقة نفط فنزويلية تاريخية: أمريكا تفتح الباب أمام استثمارات ضخمة لإعادة بناء قطاع الطاقة
- بنك جديد في الأفق: 10 بنوك عملاقة تتنافس لإدارة أكبر إصدار صكوك كهرباء سعودية بالدولار
- أحمد أمين يعود في 'النص 2': مغامرة درامية كوميدية وإثارة في حقبة الثلاثينيات
- فرصة ذهبية: اتقان ChatGPT بخمس دورات شاملة واشتراك مدى الحياة بـ 20 دولاراً فقط
تفاصيل الدراسة والهجوم الإلكتروني
نُشرت مراجعة عالمية تناولت حالات الإصابة بالسرطان المبلغ عنها بعد التطعيم ضد "كوفيد-19" في الثالث من يناير 2026، في مجلة "أونكوتارجت" (Oncotarget) المُحكّمة. وأعد هذه المراجعة باحثون في مجال السرطان من جامعتي تافتس وبراون الأمريكيتين. في هذه المراجعة، حلل الباحثون 69 دراسة وتقارير حالات منشورة سابقاً من مختلف أنحاء العالم، وحددوا 333 حالة تم فيها تشخيص السرطان حديثاً أو تفاقمت حالته بسرعة في غضون أسابيع قليلة بعد التطعيم. وشملت هذه التقارير بيانات من 27 دولة، مما يشير إلى أن الأنماط الملحوظة تم الإبلاغ عنها عالمياً.
ولكن، بعد أيام قليلة من نشر الدراسة، أصبح موقع المجلة الإلكتروني غير متاح، حيث ظهرت رسالة تفيد بتعطل البوابة، وعزت المجلة ذلك إلى هجوم إلكتروني مستمر. وقد أبلغت المجلة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالحادثة، مشيرةً إلى حدوث اضطرابات في عملياتها الإلكترونية. وفي منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب أحد مؤلفي الورقة البحثية، الدكتور وفيق الديري من جامعة براون، عن قلقه من أن الهجوم قد عطل الوصول إلى الأبحاث المنشورة حديثاً. وكتب الديري أن "الرقابة لا تزال قائمة وبقوة في الولايات المتحدة، وقد تسللت إلى المجال الطبي بشكل كبير ومروع".
نتائج الدراسة وتحذيرات الباحثين
في المراجعة، حلل الباحثون دراسات متعددة، بما في ذلك دراسة أمريكية شملت 1.3 مليون عسكري، ووجدت ارتفاعاً في بعض أنواع سرطانات الدم بعد عام 2021. كما رصدت الدراسات تفاعلات موضعية قرب مواقع الحقن، واقترح الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم أي آليات بيولوجية محتملة. وكشفت الدراسة أيضاً عن حالات تفاقم مفاجئة لأنواع من السرطان بطيئة النمو كانت مستقرة قبل تلقي لقاح "كوفيد-19"، وحالات بدا فيها أن اللقاح يُنشّط بعض الفيروسات التي قد تُسبب السرطان، مثل فيروس الهربس البشري 8.
ومع ذلك، أكد مؤلفو المراجعة أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين التطعيم والسرطان. فالدراسات رصدت أنواعاً مختلفة من السرطان بعد التطعيم، لكنهم شددوا على أن هذه النتائج لا يمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على أن اللقاحات هي السبب. وقد تباينت النتائج بحسب العمر والجنس ونوع اللقاح والجرعة، مما يعقد عملية استخلاص استنتاجات نهائية. تظل هذه الدراسة نقطة انطلاق للنقاش والبحث العلمي المستقبلي، مع ضرورة توخي الحذر وعدم القفز إلى استنتاجات متسرعة قبل المزيد من الأدلة القاطعة.