الرئيس الكوبي يردّ بحزم على تهديدات ترامب: "لن نقبل الإملاءات"
كوبا - وكالة أنباء إخباري
دياز-كانيل يواجه تهديدات ترامب برسالة قوية: "كوبا أمة حرة ومستقلة"
في ردٍّ مباشر وحازم على التصريحات التهديدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل يوم الأحد، على مبدأ السيادة وعدم القبول بالإملاءات الخارجية، معلناً أن "لا أحد يملي علينا ما نفعله". جاءت هذه التصريحات القوية لتعكس الموقف الثابت لهافانا في وجه الضغوط الأمريكية المتجددة.
- كتاب المستشار أحمد عوضين يحصل على «بطاقة فهرسة عالمية»
- أزمة محرك شيري تيجو 4 برو 2025 الجديدة: عطل مبكر يثير جدلاً بين العميل والوكيل
- تصعيد خطير: جنرال بالحرس الثوري يتوعد ترامب بـ "قطع اليد" ورداً انتقامياً غير مسبوق
- ميتا تحذف أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا عقب حظر استخدام القاصرين لمنصاتها
- مسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقمية
عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، وجه دياز-كانيل رسالة واضحة للعالم، مؤكداً أن كوبا "أمة حرة ومستقلة"، وهي عبارة تحمل في طياتها تاريخاً طويلاً من الصمود والمقاومة في وجه التدخلات الخارجية. وأضاف الرئيس الكوبي قائلاً: "كوبا لا تعتدي، بل تتعرض لاعتداء من الولايات المتحدة منذ 66 عاماً، وهي لا تهدد، بل تستعد، وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم". هذه الكلمات تشير إلى استعداد كوبا التام لمواجهة أي عدوان محتمل، مستذكرةً تاريخها الطويل في النضال للحفاظ على استقلالها.
تأتي ردود فعل الرئيس الكوبي كرد فعل مباشر على تغريدات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال". حيث هدد ترامب باتخاذ إجراءات صارمة ضد كوبا، قائلاً: "لن تتلقى كوبا مزيداً من النفط أو المال - لا شيء". وشجع ترامب على التوصل إلى اتفاق سريع، مضيفاً: "أقترح بشدة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان". هذه التهديدات تعكس استمرار السياسة الأمريكية المتشددة تجاه كوبا، والتي تهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية لفرض أجندة واشنطن.
ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل أعاد نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تلمح إلى احتمال أن يصبح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي ينحدر من أصول كوبية، الرئيس المقبل لكوبا. وقد علّق ترامب على هذا المنشور قائلاً: "يبدو هذا جيداً بالنسبة لي". هذه الإشارة تثير تساؤلات حول مدى سعي الإدارة الأمريكية إلى التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى، والسعي إلى تشكيل مستقبلها السياسي.
تاريخياً، شهدت العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة فترات من التوتر الشديد، خاصة بعد الثورة الكوبية عام 1959. وقد فرضت الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً خانقاً على كوبا لعقود طويلة، سعياً لإضعاف النظام الاشتراكي. ومع ذلك، أظهرت كوبا قدرة كبيرة على الصمود والتكيف، بالاعتماد على دعم حلفائها وقدرتها على توفير احتياجاتها الأساسية. إن تصريحات الرئيس دياز-كانيل تؤكد هذا النهج، وتعكس التزام القيادة الكوبية بحماية سيادة بلادهم ومصالح شعبهم.
- احتجاجات واسعة في المكسيك تندد بسياسات ترامب ونييتو: اتهامات بالفساد والعنف والعلاقات المتوترة
- إيران: اعتقالات واسعة وسط احتجاجات وتساؤلات حول رد أمريكي محتمل
- بريطانيا إمبراطورية بُنيت على الدم والنهب
- توترات القطب الشمالي تتصاعد: مهمة أوروبية في جرينلاند وخلاف أمريكي دنماركي حاد
- لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام
في هذا السياق، تبقى بوابة إخباري متابعة لتطورات هذه القضية، وتأثيرها على العلاقات الدولية، ومستقبل كوبا في ظل التحديات الراهنة. هذا التصعيد اللفظي بين الرئيسين يسلط الضوء على الديناميكيات المعقدة في العلاقات بين القوى الكبرى والدول الأصغر، وأهمية السيادة والاستقلال في رسم مسارات الدول.