إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ولي العهد البريطاني يزور السعودية في مهمة دبلوماسية حساسة

زيارة الأمير ويليام تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وسط تحد

ولي العهد البريطاني يزور السعودية في مهمة دبلوماسية حساسة
Ekhbary
منذ 4 يوم
98

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

ولي العهد البريطاني يزور السعودية في مهمة دبلوماسية حساسة

بدأت المملكة العربية السعودية يوم الاثنين مرحلة جديدة في علاقاتها الدولية مع زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى قام بها الأمير ويليام، وريث العرش البريطاني، إلى الرياض. تهدف هذه الزيارة، التي جاءت بطلب من الحكومة البريطانية، إلى تعزيز الروابط الثنائية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، الدولة التي تعتبرها لندن شريكاً استراتيجياً ذا أهمية بالغة.

التقى الأمير ويليام ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الذي يعد الحاكم الفعلي للمملكة. شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في صورة ولي العهد السعودي على الساحة الدولية، حيث عمل على نسج علاقات تجارية ودبلوماسية واسعة النطاق، معيداً تشكيل صورته كلاعب جيوسياسي رئيسي. ومع ذلك، لم تغب عن الأذهان الفترة التي كان فيها الأمير محمد بن سلمان شخصية مثيرة للجدل دولياً، عقب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018، وهو حدث لا يزال يلقي بظلاله على المشهد السياسي.

تأتي زيارة الأمير ويليام إلى المملكة، التي يقودها نظام ملكي استبدادي وتواجه انتقادات بشأن سجل حقوق الإنسان، لتشكل اختباراً حقيقياً لمهاراته الدبلوماسية. إنها تعكس أيضاً الدور العام المتزايد الذي يلعبه الأمير في تمثيل العائلة المالكة، خاصة بعد وفاة جدته الملكة إليزابيث الثانية في عام 2022، وتولي والده الملك تشارلز الثالث العرش. وصف إد أوينز، مؤرخ ملكي وخبير في العائلة المالكة البريطانية، الأمير ويليام بأنه شخصية معروفة عالمياً وتحظى بشعبية واسعة في بريطانيا، وقد عمل جاهداً على بناء صورة رجل دولة عالمي.

يرى أوينز أن استخدام الحكومة البريطانية لأفراد العائلة المالكة لتعزيز العلاقات الثنائية، مثل إرسال الأمير ويليام إلى الرياض، هو استراتيجية مستمرة. وأشار إلى أن إقامة علاقة دبلوماسية إيجابية بين الأمير ويليام وولي العهد السعودي قد يفتح الباب أمام علاقة مستقبلية ذات مغزى بين البلدين. وأضاف أن أفراد العائلة المالكة يمتلكون قدرة فريدة على بناء روابط دائمة تتجاوز دورات الانتخابات القصيرة، كونهم لا يخضعون لنفس الضغوط والتوقعات التي يواجهها القادة السياسيون المنتخبون. وأوضح أن هذه القدرة تسمح لهم بالتنقل بحذر حول القضايا الحساسة أو العلاقات المتوترة، بدلاً من الاضطرار إلى التعامل معها بشكل مباشر وصريح في سياق سياسي.

تتزامن هذه الزيارة مع تزايد التدقيق في علاقات العائلة المالكة البريطانية بـ جيفري إبستاين، رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية. فقد كشفت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن علاقات وثيقة بين الأمير أندرو، نجل الملكة إليزابيث الثانية السابق، وزوجته السابقة سارة فيرجسون، مع إبستاين حتى بعد إدانته عام 2008. وفي تطور منفصل، أعلنت شرطة تيمز فالي أنها تقيّم تقريراً يفيد بأن الأمير أندرو ربما يكون قد شارك معلومات سرية مع إبستاين أثناء توليه منصبه كمبعوث تجاري. وفي هذا السياق، أصدر قصر باكنغهام بياناً أكد فيه استعداده لدعم أي تحقيق في حال تم التواصل معه من قبل الشرطة، مع التأكيد على أن الأمر يعود للأمير أندرو لمعالجته.

وقبل زيارته إلى السعودية، أصدر الأمير ويليام وزوجته كيت، أميرة ويلز، بياناً مشتركاً بشأن هذه المستجدات، عبر متحدث باسم قصر كنسينغتون، حيث أعربا عن "قلقهما العميق" إزاء الكشف المستمر عن تفاصيل تتعلق بقضية إبستاين، مؤكدين أن "أفكارهما تظل مركزة على الضحايا".

يُذكر أن الأمير ويليام ووالده الملك تشارلز الثالث التقيا بولي العهد السعودي في لندن عام 2018، قبل حادثة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي. وفي بيانها، أكدت قصر كنسينغتون أن الزيارة ستشهد "الاحتفاء بالعلاقات التجارية والطاقة والاستثمار المتنامية، مع اقتراب البلدين من مئوية العلاقات الدبلوماسية".

من المقرر أن يقوم الأمير ويليام بجولة في موقع الطريف المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، في الدرعية، الموطن التاريخي للعائلة المالكة السعودية. وسيقوم ولي العهد السعودي بتقديم جولة خاصة له في هذا الموقع الذي يعد محوراً لمشروع ضخم بقيمة 63 مليار دولار يهدف إلى تحويل المدينة التاريخية إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية.

الكلمات الدلالية: # الأمير ويليام # السعودية # بريطانيا # دبلوماسية # محمد بن سلمان # علاقات دولية # حقوق الإنسان # العائلة المالكة البريطانية # جيفري إبستاين