عالمي - وكالة أنباء إخباري
نوفاك دجوكوفيتش يحقق إنجازًا تاريخيًا في أستراليا المفتوحة ويعادل الرقم القياسي لـ 22 لقبًا في البطولات الكبرى
سطّر نوفاك دجوكوفيتش فصلاً جديدًا في تاريخ التنس، محققًا لقبه العاشر في بطولة أستراليا المفتوحة، وهو إنجاز غير مسبوق في البطولة. هذا الانتصار الملحمي، الذي جاء على حساب اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بثلاث مجموعات نظيفة، لم يؤكد فقط هيمنته على ملاعب ملبورن، بل دفعه أيضًا ليعادل الرقم القياسي لرافائيل نادال بـ 22 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى. لم تكن هذه البطولة مجرد انتصار رياضي، بل كانت رحلة شخصية وعاطفية لدجوكوفيتش، تُوّجت بعودته إلى صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين.
في نهائي أقيم على ملعب رود لافر أرينا، أظهر دجوكوفيتش، البالغ من العمر 35 عامًا، مزيجًا من القوة الذهنية والبدنية التي لطالما كانت سمته. فاز بالمباراة بنتيجة 6-3 و7-6 (7-4) و7-6 (7-5) بعد ساعتين و56 دقيقة من اللعب الشرس. على الرغم من أن المجموعة الأولى سارت لصالحه بسهولة نسبية، إلا أن تسيتسيباس، المصنف الثالث عالميًا، رفع من مستوى أدائه في المجموعتين الثانية والثالثة، دافعًا دجوكوفيتش إلى أقصى حدوده. لكن اللاعب الصربي، بتركيزه الذي لا يتزعزع وقدرته على حسم النقاط الحاسمة، تمكن من كسر مقاومة خصمه اليوناني، ليُحكم قبضته على اللقب.
اقرأ أيضاً
لا يمكن فصل هذا التتويج عن السياق الأوسع لمسيرة دجوكوفيتش المليئة بالتحديات. فبعد عام من الترحيل المثير للجدل من أستراليا بسبب عدم تلقيه لقاح كوفيد-19، عاد دجوكوفيتش إلى ملبورن بروح الانتقام والتصميم. على الرغم من إصراره على عدم حمل الضغينة، إلا أنه أقر بأن التجربة لم تكن سهلة النسيان. وقد تجلت هذه العزيمة الحديدية طوال البطولة، حيث واجه إصابة في أوتار الركبة في وقت مبكر، بالإضافة إلى الجدل الذي أحاط بوالده سيردجان وصورة له مع مجموعة من المشجعين المؤيدين لروسيا. ورغم هذه التشتتات، ظل دجوكوفيتش ثابتًا في مهمته على الملعب، مؤكدًا أن هذه الصعاب لم تزد إلا من إصراره.
يُعد هذا الفوز دليلاً قاطعًا على هيمنة دجوكوفيتش المطلقة في أستراليا، حيث لم يهزم في ملبورن منذ عام 2018. هذا النهائي هو انتصاره الثامن والعشرون على التوالي في البطولة، والأكثر إثارة للإعجاب، أنه لم يخسر أيًا من النهائيات العشرة التي خاضها في هذه البطولة التي أصبحت تُعرف باسم 'ملعبه'. هذا السجل المذهل يُرسخ مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ التنس، إن لم يكن الأعظم على الإطلاق.
بالنسبة لستيفانوس تسيتسيباس، البالغ من العمر 24 عامًا، فإن هذه الهزيمة تمثل فرصة أخرى ضائعة لتحقيق لقبه الأول في البطولات الكبرى، بعد أن خسر أمام دجوكوفيتش في نهائي فرنسا المفتوحة عام 2021. على الرغم من خيبة الأمل، إلا أن تسيتسيباس أظهر مستويات عالية من التنس ويمتلك الوقت الكافي للعودة والمنافسة بقوة على الألقاب الكبرى في المستقبل. أشاد دجوكوفيتش بخصمه اليوناني، معترفًا بقوة أدائه.
في لحظة عاطفية، وصف دجوكوفيتش فوزه الأخير بأنه 'واحد من أكثر البطولات تحديًا' في مسيرته. وقال: 'الفريق والعائلة فقط هم من يعرفون ما مررنا به في الأسابيع الأربعة أو الخمسة الماضية. ربما هذا هو أكبر انتصار في حياتي، بالنظر إلى الظروف'. هذه الكلمات تعكس الثمن الشخصي الذي دفعه لتحقيق هذا الإنجاز الكبير.
أخبار ذات صلة
- اكتشافات تشانغ آه-6 الرائدة: اصطدام قديم غيّر جوهر القمر بشكل جذري
- علماء فيزياء يحلون لغزًا كميًا حير العلماء لعقود
- QT Sense تجمع 4 ملايين يورو لتطوير منصة استشعار كمومي رائدة في دراسة الخلايا الحية
- تطبيق Codex من OpenAI: تحول جذري في بيئات التطوير المتكاملة بذكاء اصطناعي
- دعوى قضائية في نيويورك تتهم Polymarket بتشغيل منصة مراهنات رياضية غير قانونية
مع عودته إلى صدارة التصنيف العالمي، ومساواته لرافائيل نادال في عدد ألقاب البطولات الكبرى، يتجه دجوكوفيتش الآن نحو بطولة فرنسا المفتوحة في مايو، حيث سيُتاح له فرصة تاريخية للانفراد بالرقم القياسي. بينما يواجه نادال مخاوف متجددة بشأن الإصابة، يبدو المسرح مهيئًا لدجوكوفيتش ليُحكم قبضته على لقب 'الماعز' (أعظم لاعب في كل العصور). هذا الانتصار في ملبورن لم يكن مجرد إضافة لقب آخر إلى خزانته، بل كان تأكيدًا على إرادته التي لا تُقهر ومكانته الأسطورية في عالم التنس.