إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مصر تطلق منصة التحقق البايومتري بالذكاء الاصطناعي.. ثورة رقمية لتعزيز أمان الهوية والخدمات الحكومية

مصر تطلق منصة التحقق البايومتري بالذكاء الاصطناعي.. ثورة رقمية لتعزيز أمان الهوية والخدمات الحكومية
Saudi 365
منذ 1 يوم
12

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مصر تتبنى الريادة الرقمية: إطلاق "مويج باس" يعزز أمن الهوية الرقمية

في إطار مساعيها الحثيثة لترسيخ مكانتها كدولة رائدة في مجال التحول الرقمي، وتنفيذاً لاستراتيجيتها الطموحة لتحديث وتطوير منظومة الخدمات الحكومية، كشفت وزارة الداخلية المصرية عن تدشين "المنصة الوطنية الموحدة للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية". تمثل هذه المنصة، التي تعد الأولى من نوعها في جمهورية مصر العربية، قفزة تكنولوجية هائلة تهدف إلى تيسير وتسريع وتأمين تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين والمؤسسات على حد سواء. ويعتمد المشروع على أحدث خوارزميات التعرف على الوجوه وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، ليقدم حلاً مبتكراً وشاملاً لحماية الهوية الرقمية وضمان دقة التحقق في المعاملات الرسمية.

"مويج باس": منتج مصري بأيادٍ مصرية يحاكي المعايير العالمية

تتميز المنصة الجديدة بكونها "منتجاً وطنياً متكاملاً"، تم تطويره بالكامل بالخبرات والقدرات المصرية، من خلال سواعد وعقول مصرية خالصة. لقد تم تصميم وتطوير "مويج باس" وفقاً لأعلى المعايير والتقنيات العالمية المتبعة في كبرى الدول الرائدة تكنولوجياً. لا يقتصر الهدف الأساسي من هذه المنصة على مجرد تقديم خدمة إلكترونية جديدة، بل يتعداه ليشمل توفير أقصى درجات الأمان والخصوصية لبيانات المواطنين الحساسة، وحماية جميع تعاملاتهم الرسمية التي تتم عبر شبكة الإنترنت مع مختلف الجهات التابعة لوزارة الداخلية. وهذا الالتزام بالأمان يمثل سداً منيعاً أمام أي محاولات محتملة للتلاعب بالبيانات أو انتحال الصفة، مما يعزز الثقة في المنظومة الرقمية للدولة.

آلية الوصول والتفعيل: تطبيق ذكي في متناول اليد

أعلنت الوزارة أن الخدمة الجديدة متاحة حالياً لجميع المواطنين المصريين، مع إمكانية توسيع نطاق استخدامها لتشمل مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة. ولكي يتمكن المواطنون من الاستفادة من هذه الخدمة المبتكرة، يتوجب عليهم تحميل التطبيق الخاص بالتحقق البايومتري والمصادقة، والذي يحمل اسم "مويج باس" (Moyag Pass)، على هواتفهم الذكية. يتضمن التطبيق دليلاً شاملاً وواضحاً يشرح خطوات التسجيل بسهولة ويسر، مما يضمن تجربة مستخدم سلسة. وقد بدأ تشغيل المنصة والتطبيق بشكل فعلي على نطاق تجريبي، تمهيداً للإطلاق الكامل وتقديم كافة الخدمات المتوقعة.

رؤية مستقبلية: نحو رقمنة شاملة وحكومة ذكية

تأتي هذه المبادرة الرائدة كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية الأوسع التي تتبناها الدولة المصرية نحو التحول الرقمي الشامل، وتجسيداً لرؤية مصر 2030. إن تحديث وتطوير كافة القطاعات الخدمية، وخاصة تلك التي تقدمها وزارة الداخلية، يفتح آفاقاً واسعة أمام تقديم حزمة متنامية من الخدمات الإلكترونية المتطورة في المستقبل القريب. يشمل ذلك تسهيل إجراءات استخراج الوثائق الرسمية، وتجديد التراخيص، وإنهاء المعاملات الحكومية الأخرى بكفاءة وسرعة فائقة. تتماشى هذه الجهود مع توجيهات القيادة السياسية نحو رقمنة الخدمات الحكومية، بهدف توفير الوقت والجهد على المواطنين، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوſية، مع ضمان أعلى مستويات الحماية والخصوصية للبيانات الشخصية.

أبعاد وتداعيات: تعزيز الثقة والأمان في العصر الرقمي

إن إطلاق منصة التحقق البايومتري والمصادقة اللحظية لا يمثل مجرد تحديث تقني، بل هو استثمار استراتيجي في بنية الأمان الرقمي للدولة. ففي عصر تتزايد فيه التهديدات السيبرانية وتتعقد فيه محاولات الاحتيال، يوفر الاعتماد على القياسات الحيوية (البايومترية) مثل بصمة الوجه، مستوى تأميناً لا تضاهيه الطرق التقليدية. كما أن المصادقة اللحظية تضمن سرعة ودقة التحقق من هوية المستخدم، مما يقلل من احتمالات الخطأ البشري ويعزز كفاءة الأنظمة. هذا التوجه يعكس فهماً عميقاً لمتطلبات العصر الرقمي، ورغبة حقيقية في بناء مجتمع رقمي آمن وموثوق، يشعر فيه المواطن بالأمان والثقة عند تعامله مع الخدمات الحكومية.

تحديات وفرص: الطريق نحو التنفيذ الكامل

على الرغم من الإمكانيات الهائلة التي توفرها منصة "مويج باس"، فإن نجاحها الكامل واستدامتها يعتمدان على عدة عوامل. تشمل هذه العوامل ضرورة رفع الوعي المجتمعي بأهمية هذه التقنيات وفوائدها، وتوفير الدعم الفني اللازم للمواطنين، خاصة كبار السن أو من لديهم محدودية في استخدام التكنولوجيا. كما يتطلب الأمر استمراراً في تطوير الخوارزميات لمواكبة أحدث التهديدات، وتوسيع قاعدة البيانات التي تعتمد عليها المنصة بشكل آمن ومنظم. في المقابل، تفتح هذه المنصة فرصاً كبيرة للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتطوير خدمات مبتكرة تعتمد على الهوية الرقمية الموثوقة. إنها بداية مرحلة جديدة، تبشر بمستقبل رقمي أكثر كفاءة وأماناً لمصر.

الكلمات الدلالية: # التحول الرقمي # وزارة الداخلية # مصر # منصة وطنية # التحقق البايومتري # المصادقة اللحظية # الذكاء الاصطناعي # التعرف على الوجوه # مويج باس # أمن البيانات # الخدمات الإلكترونية # الهوية الرقمية # الحكومة الذكية # التكنولوجيا # الأمان السيبراني