إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الذهب الخفي: رحلة والد عبر انتصار أولمبي

من وراء الكواليس، يكشف والد غوين يورغنسن عن التضحيات والقلق

الذهب الخفي: رحلة والد عبر انتصار أولمبي
Matrix Bot
منذ 1 أسبوع
51

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الذهب الخفي: رحلة والد عبر انتصار أولمبي

في صيف عام 2016، بينما كانت أنظار العالم تتجه نحو ريو دي جانيرو لحضور دورة الألعاب الأولمبية، لم تكن تجربة كل مشارك تتمحور حول الأضواء والمسابقات المباشرة. بالنسبة لوالدة غوين يورغنسن، البطلة الأولمبية في الترياثلون، كانت الرحلة إلى المجد محفوفة بمهام لوجستية غير مرئية وضغوط عاطفية عميقة، بعيدًا عن عدسات الكاميرات. هذه الرواية الحميمة تسلط الضوء على التضحيات غير المعلنة، والتوتر الذي لا يراه أحد، والفرح الهائل الذي يختبره من يقفون خلف الرياضيين الأولمبيين.

لم تكن رحلة العائلة من ويسكونسن إلى ريو رحلة سياحية تقليدية. فبمجرد وصولها إلى المطار، كانت المهمة الأولى لوالدة غوين هي تسليم طرد لمدرب ابنتها في الفندق، يليه البحث عن متجر يبيع المياه المعبأة. كانت غوين، التي اختارت الإقامة في فندق على شاطئ كوباكابانا بدلاً من القرية الأولمبية لتجنب أي اضطرابات، تتبع نظامًا غذائيًا صارمًا يتجنب الجليد، ومياه الصنبور، والأطعمة المحلية كإجراء احترازي ضد الأمراض. هذه المهام البسيطة، التي تبدو عادية، كانت جزءًا لا يتجزأ من شبكة الدعم المعقدة التي تتيح للرياضي التركيز كليًا على أدائه.

كان جدول غوين اليومي مضغوطًا للغاية، حيث تضمن ثلاث تدريبات (سباحة، دراجات، جري)، ومقابلات إعلامية، وجلسات تدليك، وقيلولة ضرورية قبل السباق الأهم في حياتها. ونتيجة لذلك، كانت التفاعلات العائلية مقتضبة، وغالبًا ما كانت تقتصر على طلبات محددة، مثل جمع مشروبات الطاقة والملابس والنظارات الشمسية من الرعاة. هذه المسافة، رغم أنها مؤقتة، تؤكد على الانضباط الهائل المطلوب من الرياضيين الأولمبيين والتفهم العميق الذي يجب أن يتحلى به أفراد أسرهم تجاه هذه التضحيات.

في الليلة التي سبقت السباق، كان القلق يسيطر على والدة غوين. كانت الأفكار الكارثية تتقافز في رأسها: حادث، إطار مثقوب، إرهاق، حرارة مفرطة، أو إصابة – كلها سيناريوهات سبق لغوين أن اختبرتها. أضف إلى ذلك الضغط الإعلامي الهائل للفوز بأول ميدالية ذهبية للولايات المتحدة في الترياثلون. كان هذا الضغط لا يقع على عاتق الرياضية وحدها، بل يمتد ليشمل عائلتها بأكملها، التي كانت تشاركها كل لحظة من هذا التوتر المتصاعد.

في صباح يوم السباق، تجمع الأصدقاء والعائلة في بهو الفندق، متجهين إلى شاطئ كوباكابانا. كانت الأجواء مشحونة بالترقب، ومع إطلاق طلقة البداية وغوص المتنافسين في الماء، بدأت رحلة غوين الحاسمة. كرياضة غير بارزة إعلاميًا، لم تكن هناك كاميرات تلفزيونية تسجل اللحظات الشخصية لوالدتها: إغلاق عينيها كلما انحدرت غوين من تل خطير، أو صرخات التشجيع غير المسموعة وهي تتنافس على الصدارة. لحظة عبور غوين خط النهاية في المركز الأول كانت ذروة المشاعر – عانقت والدتها زوجها وكل من حولها، والدموع تنهمر من عينيها دهشة وفخرًا بنجاح ابنتها.

لكن حتى بعد النصر، لم تكن الاحتفالات فورية. فبعد المنصة، تم اصطحاب غوين على الفور لإجراء المقابلات والتقاط الصور، بينما وُجهت والدتها إلى استوديو NBC في الهواء الطلق على الشاطئ. عندما وصلت غوين أخيرًا، عانقت والدتها وسلمتها الميدالية، قبل أن تُسرع إلى كرسي لتصفيف الشعر والمكياج. وفي لفتة إنسانية مؤثرة، بينما كانت أختها تطعمها الغداء، سألت غوين والدتها عما إذا كان لديها مزيل عرق، قلقة من رائحتها لأنها لم تتمكن من الاستحمام. حتى حاملي الميداليات الذهبية يحتاجون إلى آبائهم.

انتهى اليوم باحتفال في بيت فريق الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ألقت غوين كلمة شكرت فيها كل من استثمر في نجاحها، بما في ذلك والديها. كانت هذه الكلمات مصدر فخر عميق لوالدتها، التي لم تنم سوى قليلًا في تلك الليلة، مستعرضة السباق في ذهنها مرارًا وتكرارًا. ورغم تجاربها في سباقات الترياثلون المحلية والبطولات العالمية، لا شيء يضاهي الأولمبياد. كان الوجود خلف الكواليس، ولعب دور صغير في هذه العملية، امتيازًا لا يُنسى. كانت غوين مرشحة للفوز، لكن السباقات لا يمكن التنبؤ بها، والانتصارات ليست مضمونة أبدًا. عندما تحقق حلم ابنتها، كانت والدتها هي من ذرفت الدموع في الاحتفالات، بينما كانت دموع غوين قد انسكبت بالفعل عند خط النهاية، مع تحرر سنوات من الضغط أخيرًا.

الكلمات الدلالية: # غوين يورغنسن # أولمبياد ريو 2016 # ترياثلون # ميدالية ذهبية # دعم الوالدين # خلف الكواليس # قصة أولمبية