إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روسكومنادزور يتهم تيليجرام بتسهيل سوق سوداء لبيانات شخصية

المنظم الروسي لوسائل الإعلام الحكومية يواصل الضغط على منصة ا

روسكومنادزور يتهم تيليجرام بتسهيل سوق سوداء لبيانات شخصية
7DAYES
منذ 4 ساعة
5

روسيا - وكالة أنباء إخباري

روسكومنادزور يتهم تيليجرام بتسهيل سوق سوداء لبيانات شخصية

اتهمت الهيئة التنظيمية الروسية لوسائل الإعلام الحكومية، روسكومنادزور، منصة تيليجرام بالفشل في مكافحة الخدمات الخارجية التي تقوم بجمع وبيع البيانات الشخصية للمواطنين الروس. هذه الاتهامات هي الأحدث في سلسلة متزايدة من الادعاءات التي وجهتها السلطات في موسكو ضد الشركة، في الوقت الذي تكثف فيه القيود المفروضة على منصة المراسلة الشهيرة.

يوم الجمعة، زعمت روسكومنادزور أن التطبيق الشهير قد أنشأ "بنية تحتية رقمية" ويحافظ عليها بشكل منهجي، مما يسمح للمستخدمين بالوصول إلى "المعلومات الشخصية المسروقة" عبر أطراف ثالثة. وأشارت الهيئة إلى أنه على الرغم من قيام تيليجرام بحذف ما يصل إلى 100 من هذه الخدمات كل أسبوع في عام 2026 (ملاحظة: يبدو أن هذا التاريخ غير دقيق ويتطلب التحقق)، فإن الوضع لا يتغير جوهريًا مع استمرار ظهور روبوتات جديدة للبحث عن البيانات الشخصية.

وفقًا لروسكومنادزور، تم إزالة ما يصل إلى 8,400 خدمة من هذا القبيل منذ عام 2022. وفي بيان لوسيلة الإعلام RBC، طالبت الهيئة تيليجرام بإزالة الخدمات الخارجية التي تجمع وتبيع البيانات الشخصية للروس و"التوقف عن تزويدها بالبنية التحتية" لارتكاب جرائم.

هذا التصعيد يأتي بعد أيام قليلة من إعلان روسكومنادزور عن فرض قيود جديدة على تيليجرام الأسبوع الماضي، والتي بدت أنها تعيق بشكل كبير قدرة المستخدمين على الوصول إلى المحتوى الإعلامي مثل الملاحظات الصوتية ومقاطع الفيديو والصور. وكانت السلطات قد فرضت سابقًا قيودًا على المكالمات الصوتية والمرئية على تيليجرام، وكذلك على واتساب، الذي يضم أكثر من 100 مليون مستخدم في روسيا.

ويشير هذا التزايد في القيود إلى استراتيجية أوسع للسلطات الروسية للسيطرة على تدفق المعلومات عبر الإنترنت، خاصة عبر المنصات التي لا تخضع لسيطرة الدولة المباشرة. وقد أدت هذه الإجراءات إلى قلق متزايد بشأن حرية التعبير والوصول إلى المعلومات في روسيا.

في سياق متصل، أمرت محكمة في موسكو الأربعاء الماضي تيليجرام بدفع غرامة قدرها 10.8 مليون روبل (حوالي 14,000 دولار أمريكي) بعد إدانتها بالإخفاق في إزالة محتوى محظور في روسيا. وتؤكد هذه الغرامة على التحديات القانونية التي تواجهها المنصة في روسيا، حيث تسعى السلطات إلى فرض معاييرها الخاصة على المحتوى الرقمي.

لم يقتصر الأمر على الجانب التنظيمي، بل امتدت الاتهامات إلى المستوى الأمني. فقد زعم وزير التنمية الرقمية، ماكسوت شاداييف، هذا الأسبوع أن خدمات المخابرات الأجنبية تمكنت من الوصول السري إلى رسائل تيليجرام التي يرسلها الجنود الروس في أوكرانيا. وقد رفض تيليجرام هذه التهمة ووصفها بأنها "اختلاق متعمد".

علاوة على ذلك، اتهم رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، ألكسندر بورتنيكوف، يوم الخميس، مؤسس تيليجرام بافيل دوروف بـ"السعي وراء مصالح أنانية" والتواطؤ في جرائم مثل الإرهاب والتخريب وجنوح الأحداث. وأشار بورتنيكوف إلى أن المحادثات السابقة مع دوروف لم تسفر عن نتائج.

في المقابل، صرح تيليجرام بأن القيود الجديدة "تهدف إلى تبرير حظر" التطبيق، مما سيجبر الروس على التحول إلى تطبيق المراسلة المدعوم من الدولة المسمى "ماكس". ويقول النقاد إن هذا التطبيق الأخير تم إنشاؤه لأغراض المراقبة الجماعية والرقابة.

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه وسائل الإعلام المستقلة في روسيا تحديات غير مسبوقة. فقد صنفت النيابة العامة الروسية صحيفة "موسكو تايمز" كمنظمة "غير مرغوب فيها"، مما يجرم عملها ويعرض موظفيها لخطر الملاحقة القضائية. جاء هذا التصنيف بعد تصنيفها سابقًا كـ"عميل أجنبي".

تعتبر هذه الإجراءات محاولات مباشرة لإسكات الصحافة المستقلة في روسيا. وتدعي السلطات أن عمل الصحيفة "يشوه قرارات القيادة الروسية". لكن الصحيفة ترى الأمور بشكل مختلف، مؤكدة على سعيها لتقديم تقارير دقيقة ومحايدة عن روسيا.

يؤكد الصحفيون في "موسكو تايمز" رفضهم الصمت، لكنهم يشددون على حاجتهم للدعم لمواصلة عملهم. إن أي مساهمة، مهما كانت صغيرة، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا، وتشجع الصحيفة القراء على تقديم الدعم الشهري بدءًا من دولارين فقط. إن دعم "موسكو تايمز" يعني الدفاع عن الصحافة المفتوحة والمستقلة في مواجهة القمع.

الكلمات الدلالية: # روسكومنادزور # تيليجرام # بيانات شخصية # روسيا # سوق سوداء # مراقبة # قيود # حرية التعبير