إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دراسة حديثة تكشف عن مواد كيميائية خطيرة في وصلات الشعر مرتبطة بالسرطان ومشاكل الإنجاب

تحذيرات صحية لملايين المستخدمين مع تزايد المخاوف بشأن المكون

دراسة حديثة تكشف عن مواد كيميائية خطيرة في وصلات الشعر مرتبطة بالسرطان ومشاكل الإنجاب
7dayes
منذ 1 أسبوع
21

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

دراسة حديثة تكشف عن مواد كيميائية خطيرة في وصلات الشعر مرتبطة بالسرطان ومشاكل الإنجاب

أثارت دراسة رائدة نُشرت مؤخرًا في مجلة Environment & Health مخاوف صحية جادة، حيث كشفت عن وجود مواد كيميائية ضارة مرتبطة بالسرطان والعيوب الخلقية ومشاكل الإنجاب في مجموعة واسعة من وصلات الشعر المتوفرة في الأسواق. هذه النتائج، التي تشمل كلاً من المنتجات الصناعية والطبيعية، تلقي الضوء على مخاطر محتملة يواجهها ملايين الأفراد حول العالم، وتدعو إلى تدقيق تنظيمي أكبر.

حللت الدراسة 43 عينة من وصلات الشعر، بما في ذلك الشعر الصناعي، والشعر البشري الخام غير المعالج، وأنواع أخرى تعتمد على المواد الحيوية مثل الألياف المستخلصة من الموز. كانت النتائج مقلقة للغاية: جميع المنتجات تقريبًا، باستثناء اثنين، تحتوي على مواد كيميائية خطرة. والأكثر إثارة للقلق هو أن ما يقرب من 10% من العينات احتوت على مركبات القصدير العضوي (Organotin compounds)، وهي مواد كيميائية صناعية معروفة بتأثيراتها المدمرة للغدد الصماء، والتي يمكن أن تعطل الهرمونات في الجسم. كما تجاوزت بعض هذه التركيزات الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي، مما يشير إلى مستوى محتمل من التعرض غير الآمن.

من بين 169 مادة كيميائية تم اكتشافها في التحليل، تم ربط ما لا يقل عن 12 منها بالسرطان والعيوب الخلقية ومشاكل الإنجاب، وهي مدرجة في قائمة كاليفورنيا للمواد الكيميائية الخطرة (Proposition 65). تؤكد هذه القائمة، المعروفة بمعاييرها الصارمة، على خطورة هذه المكونات. ووفقًا لـ إيليسيا تي. فرانكلين، المؤلفة الرئيسية للورقة البحثية وعالمة أبحاث في معهد Silent Spring غير الربحي، فإن "المواد الكيميائية الخطرة التي حددناها تحمل كل منها مخاطرها الخاصة. وقد أظهرت نتائجنا أن هذه المنتجات يمكن أن تعرض [الأشخاص] لمواد كيميائية متعددة بمرور الوقت، ومع الاستخدام المتكرر، تتراكم هذه التعرضات المشتركة".

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنظر إلى الشعبية الواسعة لوصلات الشعر، لا سيما بين المجتمعات ذات الأصول الأفريقية. تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 70% من النساء السوداوات في الولايات المتحدة يستخدمن وصلات الشعر مرة واحدة على الأقل سنويًا، غالبًا في تسريحات مثل الضفائر، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من العديد من الثقافات السوداء، وتاريخيًا تأثرت بتجارة الرقيق والاستعمار ومعايير الجمال الغربية. هذا الاستخدام المتكرر والطويل الأمد لهذه المنتجات يمكن أن يزيد بشكل كبير من التعرض التراكمي للمواد الكيميائية الضارة.

تضيف هذه الدراسة بعدًا جديدًا إلى الجدل الدائر حول سلامة منتجات العناية بالشعر، والذي يشمل سابقًا المخاوف بشأن المواد الكيميائية الموجودة في منتجات فرد الشعر (relaxers) التي تستخدم بشكل شائع لتسوية الشعر المجعد. تشير الأبحاث المتزايدة إلى وجود علاقة بين هذه المنتجات وزيادة مخاطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك السرطان. وهذا يؤكد على الحاجة الماسة إلى الشفافية في المكونات وتطبيق لوائح أكثر صرامة في صناعة التجميل.

على الرغم من النتائج الواضحة، يشدد مؤلفو الدراسة على أن هناك حاجة لمزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت مستويات المواد الكيميائية المكتشفة تتطلب تنظيمًا حكوميًا أكبر. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة تمثل دعوة قوية للمستهلكين ليكونوا أكثر وعيًا بالمنتجات التي يستخدمونها، ولصناع السياسات للتحقيق في الآثار الصحية طويلة المدى لهذه المكونات. في الوقت الحالي، يمكن للمستهلكين البحث عن المنتجات التي تلتزم بمعايير السلامة الصارمة وتجنب تلك التي تحتوي على مواد كيميائية معروفة بتأثيراتها الضارة.

الكلمات الدلالية: # وصلات شعر، مواد كيميائية، سرطان، مشاكل إنجابية، صحة المرأة، مواد كيميائية خطرة، دراسة علمية، معهد Silent Spring، تنظيم المنتجات