الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
تصعيد في أوكرانيا: طائرة روسية بدون طيار تستهدف حافلة عمال مناجم في دنيبرو وتصاعد التوتر الدبلوماسي
شهدت أوكرانيا تصعيدًا مقلقًا في الصراع المستمر، حيث أعلنت السلطات عن هجوم مدمر بطائرة روسية بدون طيار استهدف حافلة تقل عمال مناجم في منطقة دنيبرو. أسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصًا على الأقل، في حادثة وصفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها "جريمة رمزية" تبرز مسؤولية روسيا عن التصعيد.
أكد زيلينسكي، في تصريحاته الأخيرة، أن الهجوم على الحافلة المدنية التي كانت تقل عمال مناجم هو "جريمة بليغة" تؤكد مجددًا أن روسيا مسؤولة عن التصعيد، مشددًا على ضرورة "وقف الشر". تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تسعى فيه كييف بنشاط لتعزيز الدعم الدبلوماسي والعسكري الدولي. أعلن زيلينسكي عن استعداد أوكرانيا لسلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، بما في ذلك محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة وروسيا في أبو ظبي يومي 4 و 5 فبراير. وأكد الرئيس الأوكراني على التواصل المستمر مع الجانب الأمريكي، معربًا عن أمله في الحصول على "توجيهات محددة" بشأن القمم المستقبلية ومشددًا على أهمية تحقيق نتائج ملموسة من هذه اللقاءات.
اقرأ أيضاً
- كونال شاه يخلف ويل كاثكارت في قيادة واتساب مع تركيز ميتا على الهند
- فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحت وطأة تحذيرات الحرارة الحمراء مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية
- رحيل الأسطورة كليف ديفيس: الرجل الذي شكّل تاريخ الموسيقى عن عمر يناهز 94 عامًا
- القوات الروسية تتسلل إلى كونستانتينيفكا الأوكرانية وتثير مخاوف السيطرة على دونباس
- الأمم المتحدة: جيش ميانمار قتل أكثر من 700 مدني خلال ستة أشهر
وقد كشفت تفاصيل الهجوم على الحافلة، الذي أوردته صحيفة "أوكرانيا برافدا"، عن طبيعة وحشية. وصرح سيرهي بيسكريستنوف، مستشار وزير الدفاع لشؤون التكنولوجيا، أن مجموعة من طائرات "شاهد" بدون طيار، التي يتم التحكم فيها عبر أجهزة مودم لاسلكية، هاجمت الحافلة. أصابت الطائرة الأولى بالقرب من المركبة، مما أدى إلى فقدان السائق السيطرة عليها تحت تأثير موجة الصدمة واصطدامها بسياج. ثم استهدفت طائرة بدون طيار ثانية المدنيين مباشرة. وأكد بيسكريستنوف أن المشغلين الروس أدركوا تمامًا أن الهدف كان مدنيًا واتخذوا قرارًا واعيًا بمهاجمته.
لم يقتصر التصعيد على هجوم دنيبرو. فقد تعرضت مناطق أوكرانية أخرى لهجمات روسية مكثفة. في زاباروجيا، استهدفت ضربة روسية جناحًا للولادة في مستشفى، مما أثار إدانة دولية واسعة. وصف وزراء خارجية دول البلطيق، إستونيا ولاتفيا، هذا الهجوم بأنه مثال على "الوجه الأكثر وحشية" لروسيا. صرح وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساخنا، بأن هذا الهجوم يؤكد ضرورة الدعم المستمر لأوكرانيا والضغط المتواصل على روسيا. وتساءلت وزيرة خارجية لاتفيا، بايبا برازي، عما إذا كان قصف الأمهات والمواليد الجدد وترويع المدنيين وإعلان القادة الروس أن الأوكرانيين وأوكرانيا ليسوا أمة ولا بلد يجب القضاء عليه، لا يعتبر إبادة جماعية.
وعلى صعيد آخر، أشار الرئيس زيلينسكي إلى أن الهجمات الروسية استهدفت أيضًا شبكات الكهرباء والسكك الحديدية في مناطق مختلفة، بما في ذلك نيكوبول ومارهانيتس وكونوتوب، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي ومشاكل لوجستية. كما سلط الضوء على الوضع الصعب في كييف، حيث لا يزال أكثر من 500 مبنى سكني بدون تدفئة، على الرغم من الجهود المبذولة، مما يشير إلى أن أعمال الإصلاح غير كافية لمواجهة موجة البرد الشديدة.
من جانبه، علق الأمين العام السابق لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، على الوضع، واصفًا إياه بـ "الرهيب"، لكنه أكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "هزم" في أهدافه الأصلية بالسيطرة على أوكرانيا بأكملها. وأشار ستولتنبرغ إلى أن بوتين لم يحقق سيطرته على دونباس ويدفع ثمنًا باهظًا مقابل تقدمه الإقليمي الطفيف، مع خسائر تصل إلى ما يقرب من ألف جندي يوميًا. وأكد أن بوتين أراد تقليل وجود الناتو على حدوده، لكنه أدى إلى توسع الحلف وتقوية وجوده.
أخبار ذات صلة
- كولتس يستثمر أخيرًا في حاجة ملحة للدفاع باختيار محتمل في المسودة
- كام وارد يعرب عن تفاؤله بتعيين روبرت ساليه وبريان دابول مدربين جدد للتيتانز
- لا توجد محادثات لفسخ عقد ديمار دروزان مع كينغز، وفقًا لمصادر
- مصادر: ليبرون يتوقع إنهاء الموسم مع ليكرز
- كريستيان مكافري يتلقى تكريمًا رفيعًا من USAA لدعمه العميق للمجتمع العسكري
هذه التطورات الأخيرة تؤكد الطبيعة المتعددة الأوجه للصراع في أوكرانيا، حيث تتشابك العمليات العسكرية الوحشية مع الجهود الدبلوماسية المعقدة، بينما تتزايد الدعوات الدولية لوقف العنف وتقديم الدعم المستمر لكييف.