الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب يعلن "لا نحتاج لأحد" في ظل عزلة دولية متزايدة حول إيران
في لحظة كشفت عن إحباط وعزلة متزايدة، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مفاجئ أمام الكاميرات في مؤتمر صحفي مرتجل قبل اجتماع لمركز كينيدي. تصريحات ترامب، التي حملت شعار "لا نحتاج لأحد"، جاءت في وقت تواجه فيه إدارته خيارات محدودة ومكلفة لتأمين مضيق هرمز وضمان تدفق النفط، فضلاً عن صعوبة تحديد مسار العمليات العسكرية ضد إيران. الأهم من ذلك، لم يحصل البيت الأبيض على الدعم المطلوب من الحلفاء لتشكيل ائتلاف بحري يهدف إلى حماية المضيق وممرات الشحن الحيوية للتجارة العالمية.
على الرغم من هذه التحديات، يبدو أن ترامب لا ينوي الاستسلام. تشير تقارير إلى استعداده لتشكيل ما وصفه بـ "مجلس" من الدول الصديقة، قائلاً إن "ما لا يقل عن 7 دول مستعدة" للمشاركة. هذا التحالف المقترح يشبه إلى حد كبير النهج الذي تم اتباعه في قضية غزة، حيث اعتمد على دعم عدد قليل من الدول دون مشاركة الحلفاء التقليديين. حاول ترامب في مؤتمره الصحفي بث روح التفاؤل بشأن انضمام دول مثل فرنسا، لكنه يدرك جيدًا أن هذا الاحتمال بعيد المنال. ومع دخول العمليات ضد إيران أسبوعها الثالث، تتزايد المخاطر الداخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، مما يضع ضغوطًا هائلة على الرئيس لتقديم حلول.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض المنظومة المقترحة لتطوير وتأهيل الكوادر بالجهاز الإداري للدولة
- الزخم العالمي يتزايد نحو تحول الطاقة المتجددة وسط ضرورات المناخ
- قادة العالم يجتمعون لرسم مسار التعافي الاقتصادي المستدام وسط تحديات مستمرة
- الاقتصاد العالمي يواجه تحديات معقدة وسط التضخم والتوترات الجيوسياسية
- تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة: نداءات دولية عاجلة وتحديات غير مسبوقة تواجه الأونروا
في خضم هذه التطورات، بدأ حتى حلفاء ترامب المقربون، المعروفون بشعار "MAGA"، بالضغط من أجل استراتيجية خروج من العمليات ضد طهران. بالتوازي مع ذلك، جاءت آخر التحذيرات من كبار منتجي النفط. فقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في إدارة ترامب أن شركات النفط الأمريكية الكبرى، بما في ذلك إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس، قد أوصلت رسالة مقلقة تفيد بأن أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران من المرجح أن تتفاقم. ومع ذلك، حاول وزير الخزانة سكوت بيسنت طمأنة الأسواق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسمح لناقلات النفط الإيرانية بالمرور عبر مضيق هرمز، مما يوحي بأن التدفق لم يتوقف. وقد أدت هذه التصريحات إلى انخفاض أسعار النفط، مما سمح للأسواق المالية بالارتياح والتقدم، على أمل حدوث انفراجة قريبة تخفف من مخاوف الركود التضخمي.
عبر ترامب عن إحباطه وغضبه من رفض الحلفاء، قائلاً: "منذ سنوات وأنا أقول إنه إذا احتجنا إليهم يومًا ما، فلن يكونوا موجودين". ومع ذلك، سعى الرئيس إلى إظهار القوة والثقة، مؤكدًا أن "العديد من الدول قادمة للمساعدة"، وأنه طلب المساعدة من "سبع" دول، وأن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن عنهم هذا الأسبوع. تعتبر مسألة أمن مضيق هرمز حاسمة بالنسبة لترامب. وتشمل الخيارات المتاحة له جعل السفن الأمريكية ترافق ناقلات النفط (مما يتطلب سفينتين لكل ناقلة)، أو تسيير دوريات جوية مكلفة باستخدام عشرات الطائرات بدون طيار من طراز Reaper MQ-9. الخيار الأكثر تكلفة وخطورة هو السيطرة الكاملة على المضيق، وهو ما يتطلب آلاف الجنود والتزامًا طويل الأمد.
بينما يدرس ترامب كيفية التعامل مع قضية مضيق هرمز، فإنه يواصل تقييم السيناريو الأوسع والبدائل المتاحة للولايات المتحدة. هل تستمر في القتال، مع المخاطرة بحياة الجنود الأمريكيين والاقتصاد الذي وعده بعصر ذهبي؟ أم تنسحب مع إعلان النصر، لكن دون تحقيق هدف تجريد طهران من برنامجها النووي؟ يمثل هذا المأزق خيارين محفوفين بمخاطر عالية في عام الانتخابات، حيث قد يجد ترامب نفسه، وهو يزداد عزلة على الساحة الدولية، متخليًا عنه حتى من قبل حزبه وقاعدته الشعبية.
في سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما أوردته شبكة "أكسيوس" نقلاً عن مصادر أمريكية حول إعادة تفعيل قناة اتصال مباشر بين مسؤول أمريكي وآخر إيراني، مؤكدًا أن آخر اتصال له مع المسؤول الأمريكي كان قبل الهجوم العسكري الأخير على إيران، وأن أي ادعاءات أخرى تهدف إلى خداع تجار النفط والرأي العام.
وفي تطور أمني منفصل، استهدف هجوم بطائرة مسيرة فندقًا في بغداد، كان يضم موظفين إيطاليين، الذين أكدت السلطات الإيطالية سلامتهم وعدم تورطهم في الانفجار. وقد قام وزير الدفاع الإيطالي بالتواصل مع القيادات العسكرية للحصول على آخر المستجدات.
أخبار ذات صلة
- مجلس الوزراء يقرر موعد اجازة عيد الفطر لموظفي الدولة
- السيسي لمحمد بن سلمان: مصر والسعودية تجمعهما وحدة المصير والأمن القومي
- الدوري الفرنسي: مرسيليا يبحث عن استعادة توازنه وباريس سان جيرمان يواجه ستراسبورغ
- المرأة التى صنفت كأشجع امرأة فى التاريخ الآسلامى
- المحكمة تنظر سرقة أسورة فرعونية نادرة من المتحف المصري.. تفاصيل صادمة
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (Centcom)، تيم هوكينز، أن حوالي 200 جندي أمريكي أصيبوا في سبعة بلدان مختلفة منذ بدء العمليات ضد إيران، معظمهم بإصابات طفيفة، مما يضيف بعدًا آخر للضغوط التي تواجهها الإدارة الأمريكية.