الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
ترامب يواجه العزلة الدولية ويسعى لتشكيل 'مجلس' لتأمين مضيق هرمز
في ظل تصاعد التوترات مع إيران وتزايد عزلة الولايات المتحدة على الساحة الدولية، عبّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن إحباطه الشديد من غياب الدعم من الحلفاء التقليديين لتأمين مضيق هرمز. في مؤتمر صحفي مفاجئ، أكد ترامب، الذي بدا محبطًا ومنفردًا، أن «لا حاجة لنا لأحد»، مشيرًا إلى خيبة أمله من رفض الحلفاء الانضمام إلى تحالف بحري لحماية الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية.
تتسم الخيارات المتاحة أمام إدارة ترامب لتأمين مضيق هرمز والتعامل مع العمليات ضد إيران بالخطورة والتكلفة الباهظة. ومع استمرار الحرب الإيرانية في أسبوعها الثالث، تتزايد الضغوط الداخلية على ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وفي محاولة لتجاوز هذا المأزق، يسعى ترامب إلى تشكيل «مجلس» أو تحالف من الدول الصديقة، مدعيًا أن «سبع دول على الأقل مستعدة» للانضمام، في محاكاة للنموذج الذي اقترحه لغزة. ويأمل ترامب في الحصول على دعم دول مثل فرنسا، رغم إدراكه لصعوبة ذلك.
اقرأ أيضاً
- المغرب يسجل رقماً قياسياً تاريخياً في السياحة: أكثر من 14 مليون زائر في 2023 يؤكد مكانته كوجهة عالمية رائدة
- قوة الذكاء الاصطناعي التحويلية: إعادة تشكيل الصناعات العالمية وديناميكيات القوى العاملة المستقبلية
- التحولات النموذجية في الاتصالات الرقمية العالمية: التنقل في عالم مترابط
- تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وسط حوادث بحرية ومواقف دبلوماسية متصلبة
- قمة عالمية تبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة
تتزايد الدعوات داخل قاعدة «ماغا» المؤيدة لترامب لإيجاد استراتيجية خروج من الصراع مع طهران. وتلقّت الإدارة تحذيرات خطيرة من عمالقة صناعة النفط الأمريكية، بما في ذلك المديرين التنفيذيين لشركات إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس، الذين أشاروا إلى أن أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران مرشحة للتفاقم، وفقًا لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال. ومع ذلك، سعى وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى طمأنة الأسواق، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسمح لناقلات النفط الإيرانية بالعبور في المضيق، مما يشير إلى أن تدفق النفط لم يتوقف. وقد أدت هذه التصريحات إلى انخفاض أسعار النفط الخام، مما منح الأسواق المالية بعض الارتياح وخفف من المخاوف بشأن التضخم المصحوب بالركود.
تتضمن الخيارات العسكرية المطروحة لتأمين هرمز مرافقة السفن الأمريكية لناقلات النفط، وهو ما يتطلب سفينتين لكل ناقلة، أو تسيير دوريات جوية مكثفة باستخدام عشرات الطائرات بدون طيار من طراز Reaper MQ-9. الخيار الأكثر تكلفة وخطورة هو السيطرة الكاملة على المضيق، لكنه يتطلب نشر آلاف الجنود والالتزام بالحفاظ على وجودهم في المنطقة لأشهر. يواجه ترامب معضلة استراتيجية كبرى: إما الاستمرار في القتال والمخاطرة بحياة الجنود الأمريكيين والاقتصاد، أو الانسحاب وإعلان النصر دون ضمان تفكيك برنامج طهران النووي بشكل دائم. هذه المعضلة تحمل مخاطر سياسية عالية في عام الانتخابات، وقد تؤدي إلى عزلة ترامب حتى داخل حزبه وقاعدته الانتخابية.
في سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة X، التقارير التي نقلتها وكالة أكسيوس عن استئناف قناة اتصال مباشرة بينه وبين السيد ويتكوف. وذكر عراقجي أن «آخر اتصال لي مع السيد ويتكوف كان قبل أن يقرر صاحب عمله قطع الدبلوماسية بهجوم عسكري غير قانوني آخر ضد إيران. أي ادعاء بخلاف ذلك يبدو موجهًا فقط لتضليل تجار النفط والرأي العام.» وفي حادث منفصل، أصابت طائرة مسيرة فندقًا في بغداد كان يقيم فيه موظفون إيطاليون، لكنهم بخير ولم يصابوا بأذى، وفقًا لوزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو. كما أشار ترامب إلى احتمال تأجيل زيارته إلى الصين بسبب الأوضاع الراهنة. وأفاد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تيم هوكينز، بإصابة حوالي 200 جندي أمريكي في سبع دول منذ بداية الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي، عشرة منهم إصاباتهم خطيرة.
أخبار ذات صلة
- مدير الأمن يزور دير مارجرجس لتهنئة الرهبان بعيد الميلاد
- فريق بلجيكي يحدد سبعة أنواع خلايا مسؤولة عن سرطانات الجلد والثدي
- محافظ أسوان يوجه بإزالة أنقاض انهيار منزل بإدفو
- مظلة "فلاي تراب": تقنية ثورية تحول المظلات العادية إلى فخاخ ذكية للدرونات
- دبي تحطم الأرقام القياسية: 17.55 مليون سائح دولي في 11 شهرًا، بمعدل يومي مذهل