إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الاستجابات الديمقراطية المتعددة لخطاب ترامب حول حالة الاتحاد تخلق مشهدًا مزدحمًا

حزب الديمقراطيون يستعدون لمواجهة خطاب ترامب بخطط استجابة متن

الاستجابات الديمقراطية المتعددة لخطاب ترامب حول حالة الاتحاد تخلق مشهدًا مزدحمًا
7DAYES
منذ 3 ساعة
5

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الاستجابات الديمقراطية المتعددة لخطاب ترامب حول حالة الاتحاد تخلق مشهدًا مزدحمًا

مع اقتراب موعد خطاب الرئيس دونالد ترامب حول حالة الاتحاد، يسعى قادة الحزب الديمقراطي إلى توجيه أعضائهم نحو استراتيجية رد غير تقليدية. بدلاً من الرد الرسمي الموحد الذي اعتاد عليه المشهد السياسي، يخطط الديمقراطيون لإطلاق سلسلة من الاستجابات الفردية والموجهة، بهدف إظهار المعارضة لسياسات الإدارة الحالية. جاءت هذه التعليمات، التي صدرت لأعضاء الكونجرس، لتؤكد على عدم مقاطعة الخطاب بشكل مباشر، ولكنها فتحت الباب أمام طرق بديلة للتعبير عن الرفض وتحدي أجندة الرئيس.

تأتي هذه الخطوة في وقت حرج بالنسبة للحزب الديمقراطي، الذي يسعى جاهداً لتعزيز صفوفه وحشد جميع الفصائل المؤيدة له قبل الانتخابات النصفية الحاسمة. بعد سلسلة من الانتصارات الانتخابية التي وصفت بالمطمئنة، يرى الديمقراطيون أن هذه الفترة تمثل فرصة ذهبية لتوطيد قاعدتهم الانتخابية. ومع ذلك، فإن وجود مجموعة متنوعة من الرسائل والاستجابات قد يؤدي إلى تشتيت التأثير الكلي لهذه الجهود، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الاستراتيجية في تحقيق أهداف الحزب.

تشير التقارير إلى أن أعضاء الحزب يعملون على تصميم مقارباتهم الخاصة للرد على خطاب ترامب. وعلى الرغم من تنوع هذه المقاربات، إلا أن الخيط المشترك الذي يربطها هو التحدي المباشر لسياسات الرئيس. بعض الأعضاء يخططون لتقديم خطابات مباشرة أو حضور تجمعات مضادة، من بينهم الحاكمة الديمقراطية لولاية فيرجينيا، أبيجيل سبانبرجر، والسيناتور كريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت. في المقابل، اختار آخرون، مثل النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز عن ولاية نيويورك، تجنب حضور الخطاب بالكامل.

هناك أيضًا أعضاء قد يحضرون الخطاب بهدف إحداث اضطرابات أو مشتتات، مثل النائب شري ثانيدار عن ولاية ميشيغان، في تحدٍ مباشر لتحذيرات زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بشأن ضرورة تجنب أي مقاطعات. هذه التباينات في النهج تعكس التحدي الذي يواجهه الحزب الديمقراطي في تقديم جبهة موحدة. ومع ذلك، فإن هذا التنوع في الاستجابات ليس بالأمر الجديد تمامًا في السياسة الأمريكية، حيث أصبح من الشائع أن تقدم فصائل من كلا الحزبين ردودًا منفصلة تستهدف شرائح مختلفة من الناخبين.

كمثال على ذلك، في عام 2023، قدمت حاكمة أركنساس سارة ساندرز، عن الحزب الجمهوري، الرد الرسمي على خطاب الرئيس بايدن، بينما تبعها النائب خوان سيسكوماني، عن ولاية أريزونا، بتقديم رد باللغة الإسبانية موجه خصيصًا للمتحدثين بالإسبانية. هذا يعكس إدراكًا لأهمية مخاطبة مجموعات محددة من الناخبين برسائل تتناسب مع اهتماماتهم.

الرد الرسمي للحزب الديمقراطي:

ستقدم حاكمة ولاية فيرجينيا، أبيجيل سبانبرجر، الرد الرسمي للحزب على خطاب الرئيس، وذلك وفقًا لبيان مشترك صدر عن زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر. تقليديًا، يقوم أعضاء الحزب المعارض بتقديم ردود بعد خطاب الرئيس بوقت قصير، وهي ممارسة مستمرة منذ عام 1982. ورغم أن الرد الرسمي غالبًا ما يتم بثه تلفزيونيًا، إلا أن هناك اتجاهًا متزايدًا في السنوات الأخيرة نحو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الكلمات والرسائل.

تعتبر سبانبرجر شخصية سياسية بارزة؛ فهي أول امرأة تشغل منصب حاكم ولاية فيرجينيا، ولها خلفية كمهنية في الأمن القومي قبل أن تنجح في قلب مقعد جمهوري إلى ديمقراطي في عام 2018. يُنظر إليها على أنها سياسية معتدلة قادرة على جذب شرائح واسعة من الناخبين. وقد حققت فوزًا ساحقًا في انتخابات العام الماضي، مسجلة أكبر هامش فوز لديمقراطي في الولاية منذ ستة عقود.

الرد الديمقراطي باللغة الإسبانية:

سيقدم السيناتور أليكس باديلا، أول سيناتور لاتيني من ولاية كاليفورنيا، الرد الرسمي للحزب باللغة الإسبانية. لفت باديلا الانتباه الوطني في يونيو عندما انتشر مقطع فيديو له وهو يحاول طرح أسئلة حول أجندة الهجرة للرئيس، قبل أن يتم إبعاده قسراً من مؤتمر صحفي لوزارة الأمن الداخلي. في ظل استياء الديمقراطيين من غياب المساءلة لدى وكلاء الهجرة الفيدراليين، خاصة بعد وفاة شخصين في مينيابوليس، يهدف باديلا من خلال خطابه إلى مخاطبة الناخبين الناطقين بالإسبانية الذين يشعرون بأن حملة قمع الهجرة تستهدفهم.

وقد أدان جيفريز في بيان له إدارة ترامب وأشاد بباديلا، قائلاً إنه "قاتل باستمرار وأثبت أن الديمقراطيين لن يركعوا لهذه الإدارة الخارجة عن السيطرة".

الرد التقدمي الديمقراطي:

ستقدم النائبة سمر لي عن ولاية بنسلفانيا، رد حزب العائلات العاملة (Working Families Party)، مما يؤكد صعودها ضمن الجناح اليساري للحزب. في الماضي، قدمت شخصيات تقدمية بارزة مثل النائبتين آيانا بريسلي عن ولاية ماساتشوستس، ورشيدة طليب عن ولاية ميشيغان، ودليا راميريز عن ولاية إلينوي، هذا الرد. تدعم لي سابقًا سياسات تقدمية مثل "الرعاية الصحية للجميع" (Medicare-for-All) و "الصفقة الخضراء الجديدة" (Green New Deal). وعندما فازت بمقعدها في مجلس الولاية عام 2018، حصلت على دعم "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا". من المرجح أن يلقى خطابها صدى لدى الناخبين الذين يشعرون بأن الديمقراطيين لا يبذلون جهدًا كافيًا لمواجهة إدارة ترامب ويرغبون في دفع الحزب نحو مواقف أكثر تقدمية.

تجمعات المقاومة الديمقراطية:

يتزايد أيضًا عدد الديمقراطيين الذين يحضرون تجمعات المقاومة. يشارك البعض في حدث يسمى "حالة الاتحاد للشعب" (People's State of the Union)، بينما يحضر آخرون حدثًا آخر يسمى "حالة المستنقع" (State of the Swamp). وكلاهما تستضيفهما مجموعات ليبرالية تهدف إلى مقاومة إدارة ترامب. هذه التجمعات توفر منصة بديلة للنقاش والتعبير عن المعارضة، خاصة لأولئك الذين لا يشاركون في الردود الرسمية أو الفردية المباشرة.

تعكس هذه الاستراتيجية المتنوعة محاولة جريئة من الحزب الديمقراطي لتغطية طيف واسع من الناخبين وإيصال رسائل متعددة الأوجه. وبينما قد يشكل هذا التنوع تحديًا للوحدة، إلا أنه قد يضمن أيضًا وصول أصوات مختلفة داخل الحزب إلى الجمهور، مما يعزز حضوره وتأثيره في المشهد السياسي.

الكلمات الدلالية: # الديمقراطيون، خطاب حالة الاتحاد، دونالد ترامب، أبيجيل سبانبرجر، أليكس باديلا، سمر لي، المعارضة السياسية، الانتخابات النصفية