الأمم المتحدة - وكالة أنباء إخباري
مجلس الأمن يتبنى قرارًا لوقف النار في غزة وسط تباين مواقف إسرائيل وحماس
تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، قرارًا أمريكيًا يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. جاء التصويت بعد مفاوضات مكثفة وجهود دبلوماسية قادتها الولايات المتحدة، بهدف إنهاء الصراع الدامي الذي طال أمده. وقد حظي القرار بتأييد 14 دولة عضو، بينما امتنعت روسيا عن التصويت.
في تعليقات أدلت بها خلال اجتماع لمجلس الأمن، أكدت الممثلة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، روت شابير بن نفتالي، أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في غزة، مشددة على أن بلادها لن تنخرط في "مفاوضات لا معنى لها وطويلة الأمد"، والتي وصفتها بأنها ستُستغل من قبل حماس. وأوضحت بن نفتالي أن هدف إسرائيل الأساسي هو "ضمان عدم تشكيل غزة تهديدًا مستقبليًا لإسرائيل"، وتحقيق أهدافها المعلنة، بما في ذلك "إعادة الرهائن إلى الوطن" و"تفكيك قدرات حماس العسكرية والحكمية". وأضافت أن الحرب ستنتهي بمجرد تحقيق هذه الأهداف، مؤكدة على ثبات المبادئ الإسرائيلية وعدم تغييرها.
اقرأ أيضاً
- أمين حزب الحرية بالإسماعيلية يشيد بالكفاءة الأمنية ويؤكد استقرار مصر في مواجهة الإرهاب
- ترام الإسكندرية يحلق على بوستر الدورة الثانية عشرة لمهرجان الفيلم القصير
- سامح سيد: وعي المواطنين وخلفية مؤسسات الدولة خط الدفاع الأول ضد الإرهاب
- نقيب الموسيقيين يطالب بحماية فرص عمل الموسيقيين وسط الأزمة
- أول تعاون رسمي على المسرح المصري يجمع تامر حسني وفرينش مونتانا
جاءت هذه التصريحات في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية جريئة استعادت فيها أربعة رهائن كانوا محتجزين لدى حماس في مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة. وقد أثارت العملية، التي استغرقت أسابيع من التخطيط، جدلاً واسعًا بسبب حصيلة الضحايا الفلسطينيين التي بلغت أكثر من 270 قتيلاً، وفقًا لمصادر فلسطينية. تفيد تقارير بأن القوات الإسرائيلية استخدمت مركبات مدنية، بما في ذلك شاحنة مرسيدس بيضاء، وأن بعض أفراد القوة كانوا متنكرين بزي مقاتلين فلسطينيين أو مدنيين، وهو ما نفته السلطات الإسرائيلية جزئيًا، مع امتناعها عن تأكيد أو نفي تفاصيل التمويه.
من جانبه، رحب السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بالقرار، واصفًا إياه بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح"، ولكنه شدد على أن "العبء يقع على الجانب الإسرائيلي لتنفيذ هذا القرار وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار". وأشار إلى أن "جميع الفلسطينيين" يرحبون بالقرار، مؤكدًا على الرغبة في وقف دائم لإطلاق النار وتبادل للأسرى. وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي أن إسرائيل قد وافقت على المقترح الأمريكي.
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل في زيارته الثامنة منذ السابع من أكتوبر، بهدف حث الأطراف الإقليمية على الضغط على حماس لقبول المقترح. ومن المقرر أن يلتقي بلينكن برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق بيني غانتس. وقد أشادت الولايات المتحدة بموافقة إسرائيل على الصفقة، حيث صرحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، بأن "القتال يمكن أن يتوقف اليوم إذا فعلت حماس الشيء نفسه".
وصفت غرينفيلد الأشهر الثمانية الماضية بأنها "مدمرة" للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، مشيرة إلى أن "هناك فرصة لرسم مسار مختلف"، وأن على حماس "اغتنامها". وأوضحت السفيرة الأمريكية أن الصفقة المقترحة تتضمن ثلاث مراحل، تبدأ بوقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وتبادل الأسرى الفلسطينيين، وتنتهي بإنهاء دائم للأعمال العدائية، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة، وتوزيع فعال للمساعدات، وإعادة إعمار شاملة للقطاع. وأكدت الولايات المتحدة على ضمان التزام إسرائيل، بينما ستتولى مصر وقطر ضمان التزام حماس. كما أكد القرار على رفض "أي تغييرات جغرافية" في غزة، وتجديد الالتزام بحل الدولتين.
على صعيد آخر، أفادت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) بأنها عالجت "مئات الجرحى"، بينهم العديد من الأطفال، في أعقاب العملية الإسرائيلية في مخيم النصيرات، والتي تسببت في سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى. ووصف أحد الأطباء العاملين مع المنظمة، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، الأوضاع بأنها "ثلاث ساعات من الرعب والخوف الحقيقي"، مشيرًا إلى وصول أعداد كبيرة من القتلى والجرحى إلى المستشفيات، ووصف المشهد بأنه "كأنها نهاية العالم".
أخبار ذات صلة
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أعلنت وكالة تنسيق أنشطة الحكومة في المناطق (COGAT) الإسرائيلية أن ما يعادل 1000 شاحنة مساعدات لا تزال تنتظر على الجانب الغزي من معبر كرم أبو سالم، بينما تم نقل 197 شاحنة مساعدات إلى غزة يوم الاثنين عبر مصر وميناء أسدود. وتواجه الأمم المتحدة صعوبات في توزيع المساعدات داخل القطاع بسبب العمليات العسكرية ومتطلبات الموافقة على القوافل.