الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
اكتشاف فيلم صامت مفقود منذ زمن طويل يكشف عن أول "روبوت" في السينما
في اكتشاف تاريخي يعيد تشكيل فهمنا لأصول الخيال العلمي في السينما، أعلنت مكتبة الكونغرس الأمريكية عن العثور على فيلم صامت يعود تاريخه إلى عام 1897 للمخرج الفرنسي الرائد جورج ميلييس، يُعتقد أنه يصور أول "روبوت" على الشاشة الكبيرة. هذا الشريط الذي تبلغ مدته 45 ثانية، والذي يحمل عنوان "جوجوس والأوتوماتون"، كان يعتبر مفقودًا منذ ما يقرب من قرن من الزمان، ويقدم نظرة ثاقبة رائعة حول الموضوعات المبكرة للذكاء الاصطناعي والمخاوف المجتمعية المحيطة به، قبل عقود من صياغة كلمة "روبوت" نفسها.
لقد أعاد هذا الاكتشاف تنشيط النقاش حول جذور الخيال العلمي في الفن السابع، مؤكدًا على التفكير المستقبلي لميلييس. وعلى الرغم من أن كلمة "روبوت" لم تظهر رسميًا حتى عام 1920 بمسرحية كاريل تشابيك "R.U.R." (روبوتات روسوم العالمية)، إلا أن فيلم ميلييس يجسد بوضوح المفهوم الأساسي للآلة الشبيهة بالإنسان التي تتصرف بإرادتها. يصف خبراء السينما هذا الاكتشاف بأنه "إضافة صغيرة ولكنها مهمة لإرث السينما العالمية وأحد مؤسسيها".
اقرأ أيضاً
- الجميح للسيارات تكشف عن عروض رمضان 2026 على إينيوس جرينادير: "المحزم المليان" يؤكد الصلابة والاعتمادية
- الهيئة العامة للطرق: إصدار أكثر من 5500 تصريح لتنظيم أعمال الطرق في فبراير 2026 لتعزيز السلامة والكفاءة
- اهتزاز الفرامل: علامة خطر صامتة تتطلب تدخلاً فورياً لحماية حياتك
- هل تزيد عمرك عن 40 عامًا؟ قد تكون أوتار الكفة المدورة في كتفك متضررة طبيعيًا
- محاكاة الأمعاء الرقمية تتنبأ بفعالية البروبيوتيك المخصصة
تدور أحداث الفيلم حول ساحر يُدعى جوجوس، يؤدي دوره ميلييس نفسه، وهو يقدم "أوتوماتون" يرتدي زي مهرج في ما يبدو أنه منشأة بدائية لتصنيع الروبوتات. بعد أن يقوم جوجوس بلف الآلة، تبدأ في تحريك ذراعيها، مما يثير إعجاب الساحر. ولكن هذا الإعجاب سرعان ما يتحول إلى رعب. يتم استبدال الأوتوماتون الأصغر بشخصية بشرية أكبر حجمًا، وعندما يلفها جوجوس مرة أخرى، فإنها تتحول بسرعة إلى تهديد. تستخدم الآلة العصي التي تحملها كأسلحة، وتهاجم صانعها بقوة. في مشهد من الفكاهة السوداء النموذجية لميلييس، يرد جوجوس بغضب، ويرفع الروبوت ويضربه بمطرقة كبيرة بشكل هزلي، مما يتسبب في تقلص الآلة وتلاشيها تمامًا.
تسلط قصة هذا الاكتشاف الضوء على الدور الحيوي للأرشفة والصيانة. كان الفيلم جزءًا من مجموعة أكبر تبرع بها أحفاد ويليام ديليسل فريسبي، مزارع البطاطس في أواخر القرن التاسع عشر الذي كان يسافر لعرض الأفلام. أمضى فنيو مكتبة الكونغرس أكثر من أسبوع في مسح وتثبيت اللقطات، وتحويلها إلى تنسيق رقمي بدقة 4K متاحة الآن للجمهور. وقالت كورتني هولشوه، فنية أرشيف في مكتبة الكونغرس: "هذه إحدى المجموعات التي تجعلك تدرك سبب قيامك بذلك".
كان جورج ميلييس شخصية محورية في السينما المبكرة، حيث تحول من ساحر مسرحي إلى مخرج سينمائي، وهو ما كان يعتبر في ذلك الوقت شكلاً من أشكال السحر بحد ذاته. لقد أخرج حوالي 500 فيلم، وكان رائدًا في تقنيات مثل التعريض المزدوج والمنظور القسري. كان اهتمامه العميق بكتاب الخيال العلمي الأوائل مثل هربرت جورج ويلز وجول فيرن واضحًا في أعماله، مما يفسر استخدامه المبكر للآليين. وعلى الرغم من أن هذه الشخصيات لم تكن روبوتات بالمعنى الحديث، إلا أن "الآليين" الحقيقيين الذين يعملون باللف كانوا موجودين بالفعل، ويعود تاريخهم إلى أوائل القرن السابع عشر.
يؤكد هذا الاكتشاف أيضًا على مرونة وسرعة بقاء الأفلام المصنوعة من النترات. علق جورج ويليمان، قائد قبو أفلام النترات، قائلاً: "لقد عملت مع النترات لعقود من الزمن ولا تتوقف عن إدهاشي مدى متانة هذه المادة وطول عمرها". وأضاف: "لدينا أشرطة فيديو لم تعد قابلة للاستخدام، ومع ذلك لدينا نسخة نترات من عام 1895 تمكنا من تحديدها بمجرد النظر إليها."
أخبار ذات صلة
- عنصرية تُلقي بظلالها على دوري أبطال أوروبا: فينيسيوس جونيور ضحية جديدة ومبابي يتدخل
- مدرب الأهلي يستبعد 3 أجانب لمواجهة الشباب.. وقرارات فنية وإصابة وراء الغيابات
- معركة كراسني ليمان: القوات الروسية تحكم الحصار على المدينة
- كأس الاتحاد الإنجليزي: صدام العمالقة والأحلام في الاتحاد بين مانشستر سيتي وسالفورد
- إنزاجي يكشف كواليس استبعاد نونيز ويؤكد قوة الهلال في مواجهة الاتفاق
إن إتاحة فيلم "جوجوس والأوتوماتون" للجمهور العالمي اليوم ليس مجرد احتفال بالبراعة السينمائية لميلييس، بل هو أيضًا شهادة على الالتزام الدؤوب للمؤسسات الأرشيفية بالحفاظ على تاريخنا الثقافي. إنه يذكرنا بأن قصص الآلات التي تتحدى صانعيها هي جزء لا يتجزأ من الخيال البشري منذ فجر العصر الصناعي، وهي فكرة استمرت في الأفلام التي تصور الروبوتات الضخمة كأشرار، مثل فيلم "الغموض الرئيسي" الصامت عام 1919.