إخباري
الجمعة ٦ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

استقالة براد كارب رئيس مجلس إدارة بول وايس بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني مع جيفري إبستين

تداعيات الارتباطات المزعومة مع المعتدي الجنسي المدان تؤدي إل

استقالة براد كارب رئيس مجلس إدارة بول وايس بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني مع جيفري إبستين
Matrix Bot
منذ 5 ساعة
27

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

استقالة براد كارب رئيس مجلس إدارة بول وايس وسط فضيحة رسائل إبستين

شهدت الأوساط القانونية الأمريكية يوم الأربعاء تطوراً مفاجئاً تمثل في استقالة براد كارب، رئيس مجلس إدارة شركة المحاماة المرموقة بول وايس، وذلك على خلفية الكشف عن رسائل بريد إلكتروني تربطه بالمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين. تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان الشركة عن وجود تفاعلات بين كارب وإبستين، مما ألقى بظلال كثيفة من الشكوك حول نزاهة الشركة وارتباطاتها المحتملة.

وفي بيان صحفي، أكد كارب أن قيادة شركة بول وايس خلال الثمانية عشر عاماً الماضية كانت "شرف حياته المهنية". وأوضح أن "التقارير الأخيرة خلقت حالة من التشتيت وركزت عليّ بطريقة لا تخدم مصالح الشركة العليا". هذا الاعتراف جاء بعد أن نشرت تقارير إعلامية، أبرزها من بلومبرغ، تفاصيل حول رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين كارب وإبستين. وتشير إحدى الرسائل إلى أن كارب طلب من إبستين المساعدة في تأمين وظيفة لابنه في أحد أفلام المخرج وودي آلن.

أصدرت شركة بول وايس بياناً توضيحياً ردًا على هذه التقارير، مؤكدةً أنها "تم التعاقد معها من قبل ليون بلاك، الرئيس التنفيذي لشركة أبولو، أحد عملاء الشركة منذ فترة طويلة، للتفاوض بشأن سلسلة من نزاعات الرسوم مع جيفري إبستين امتدت لعدة سنوات". وأضافت الشركة: "كانت الشركة في موقف تنازع مع إبستين، ولم تمثله شركة بول وايس أو براد كارب في أي وقت". يأتي هذا التوضيح ليؤكد على أن دور الشركة كان تمثيلياً قانونياً في نزاعات مالية، وليس علاقة شخصية أو دعمية لإبستين.

تأتي استقالة كارب بعد يومين فقط من اعتراف الشركة بأن السيد كارب "حضر عشاءين جماعيين في مدينة نيويورك وأجرى عدداً قليلاً من التفاعلات الاجتماعية عبر البريد الإلكتروني" مع إبستين، وهو ما "يعرب عن أسفه له". هذه الاعترافات جاءت بعد نشر ملايين الوثائق المتعلقة بقضية إبستين من قبل وزارة العدل الأمريكية، والتي سلطت الضوء على شبكة علاقات معقدة كان إبستين قد نسجها.

وقد تم تعيين سكوت بارشاي، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم الشركات في بول وايس، رئيساً جديداً للشركة اعتباراً من فوراً، وفقاً لإعلان رسمي. وقد أمضى كارب أكثر من أربعة عقود في خدمة شركة بول وايس، تاركاً بصمة واضحة في تاريخها. وفي بيان له، أشاد بارشاي بـ "المساهمات الهائلة" التي قدمها كارب خلال فترة رئاسته. وأضاف: "بصفته رئيساً للشركة، فقد حول بول وايس بطريقة غير مسبوقة لصالح عملائنا العظيم". وعبر عن امتنانه لـ "تفانيه وخدمته الاستثنائيين على مدى سنوات عديدة كرئيس".

تثير هذه الحادثة تساؤلات حول مدى عمق العلاقات التي كانت تربط شخصيات بارزة في عالم الأعمال والقانون بشخصيات مثيرة للجدل مثل جيفري إبستين، وكيف يمكن لهذه العلاقات أن تؤثر على سمعة المؤسسات الكبرى. كما تسلط الضوء على أهمية الشفافية والتدقيق في الارتباطات الشخصية والمهنية، خاصة في ظل عصر المعلومات المتدفقة والتدقيق الإعلامي المتزايد. إن استقالة كارب، رغم أنها قد تبدو استجابة للضغوط الإعلامية، إلا أنها قد تكون أيضاً خطوة استباقية للحفاظ على ما تبقى من سمعة الشركة وضمان استمراريتها في تقديم خدماتها لعملائها دون تشتيت إضافي.

إن قضية إبستين، التي هزت أركان نخبة المجتمع الأمريكي والدولي، لا تزال تلقي بظلالها على العديد من الشخصيات والمؤسسات. وتعتبر استقالة كارب دليلاً آخر على أن تداعيات هذه القضية لا تزال مستمرة، وأن المساءلة أصبحت أمراً لا مفر منه، حتى بالنسبة لأولئك الذين يشغلون مناصب رفيعة في شركات مرموقة. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الاستقالة ستكون كافية لطي صفحة هذه الأزمة بالنسبة لشركة بول وايس، أم أنها ستكون مجرد بداية لفصل جديد من التدقيق والمساءلة.

الكلمات الدلالية: # براد كارب # بول وايس # جيفري إبستين # استقالة # فضيحة # رسائل بريد إلكتروني # قانون # شركات # علاقات # مساءلة