إخباري
الجمعة ٦ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

خبير نجار يكشف عن 30 عاماً من الأدوات والحياة في موقع العمل

كتاب شامل يجمع بين التاريخ والخبرة المهنية والحياة الشخصية ل

خبير نجار يكشف عن 30 عاماً من الأدوات والحياة في موقع العمل
Matrix Bot
منذ 9 ساعة
13

كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري

خبير نجار يكشف عن 30 عاماً من الأدوات والحياة في موقع العمل

يُقدم كتاب حديث، يجمع بين عمق المعرفة العملية والرؤية الإنسانية، استكشافًا شاملاً لعالم أدوات النجارة، مقدماً للقارئ تجربة غنية ومتعددة الأوجه. أشبه بـ"كتاب سحري" متعدد الألوان، يتجاوز هذا العمل المعلومات التقليدية المتوفرة على شبكة الإنترنت ليغوص في تفاصيل دقيقة حول 52 أداة يستخدمها النجارون، مصنفة بعناية ضمن ثماني فئات رئيسية، مع شرح وافٍ لكل أداة واستخداماتها. لا يقتصر الكتاب على تقديم دليل عملي، بل يتجلى فيه بُعد تاريخي عميق، حيث يروي قصصًا عن أصول الأدوات وتطورها عبر الزمن.

من بين الأدوات التي يسلط الضوء عليها الكتاب، نجد "المطرقة المخلبية" (빠루망치)، التي يصفها المؤلف بأنها ذات رأس مسطح وذيل منحني قليلاً ومنقسم إلى شقين. يكشف الكتاب أن هذه الأداة بدأت تُستخدم بشكل فعلي بعد الحرب العالمية الثانية، تزامنًا مع جلب الجيش الأمريكي لتقنية البناء "2x4". في تلك الحقبة، كانت هياكل المباني تُبنى باستخدام الأخشاب المصنعة في المصانع والمسامير فقط، مما يعني أن النجار الماهر كان قادرًا على كسب عيشه بمجرد إتقان استخدام المسامير. أطلق على هؤلاء العمال المهرة لقب "نَجَّارُو التحرير" (해방목수). يتخيل المؤلف صورة هؤلاء العمال وهم يتنقلون في مواقع العمل، مسلحين بمطارق مخلبية، ويحملون أكياس مسامير قماشية (حيث ظهرت الأكياس الجلدية في التسعينيات) معلقة حول خصرهم.

يتجاوز الكتاب كونه مجرد دليل للأدوات ليصبح بمثابة "يوميات عمل" مثيرة للفضول. فهو يزخر بالقصص والحقائق التي لا يمكن اكتشافها إلا من خلال الخبرة الميدانية. على سبيل المثال، يوضح الكتاب أن الاعتقاد الشائع بأن "الزرادية" (니퍼) تُستخدم فقط لقطع الأسلاك هو فهم قاصر، حيث يكشف أن النجارين يستخدمونها في الواقع لسحب المسامير التي يصعب إزالتها بالمطرقة المخلبية. أما قطع الأسلاك، فيتم باستخدام مقصات حديدية. بالإضافة إلى ذلك، يقدم الكتاب "نصائح حياتية" مفيدة قد تفيد حتى الأشخاص غير المهتمين بالنجارة. يتذكر الكثيرون تجربة قطع الورق السميك بسكين القطع (الكتر) وانكسار الشفرة بشكل متكرر، مما يسبب الإحباط. يقدم الكتاب حلاً بسيطًا لهذه المشكلة: تسخين الشفرة باستخدام ولاعة. يشرح المؤلف أن "كلما زادت سخونة الشفرة، زادت صلابتها"، مبينًا المبدأ العلمي وراء ذلك وهو أن تقليل نسبة الكربون يزيد من الصلابة.

في جوهره، يقدم الكتاب نكهة "السيرة الذاتية" التي تنضح برائحة الإنسان. يصف المؤلف كيف يعاني العاملون من آلام "المرفق" (엘보) أثناء الطرق بالمطارق، وكيف يضغطون على ساعدهم لتخفيف الألم. كما يصور مشهد العامل وهو يجلس بوضعية غير مريحة، بالكاد تلامس مطرقته الطويلة الأرض، أو وهو يتسلق لمكان مرتفع، واضعًا مطرقة على جانب واحد من خصره وكيس مسامير على الجانب الآخر للحفاظ على توازنه. إن امتلاك المؤلف لمهارات كتابة استثنائية، بالإضافة إلى خبرته التي تمتد لثلاثين عامًا كنجار محترف يعمل في الميدان، هو ما مكنه من كتابة هذا الكتاب "الكامليوني" بهذه الروعة. إن استخدامه للمصطلحات الميدانية العامية مثل "ني빠" (니빠)، "دورايبا" (도라이바)، و"ياريقيري" (야리끼리) بدلاً من المصطلحات القياسية مثل "زرادية" (니퍼)، "مفك براغي" (드라이버)، و"إنهاء العمل" (일마감)، لا يضيف فقط واقعية للمحتوى، بل يعكس أيضًا فخر العمال بمهنتهم.

هذا الكتاب ليس مجرد دليل للأدوات، بل هو نافذة على عالم النجارة بكل تعقيداته وجمالياته، ورسالة تقدير للعمال الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من نسيج مجتمعاتنا. إنه دعوة لفهم أعمق للمهن اليدوية وتقدير المهارات التي تتطلب سنوات من الخبرة والتفاني. الأهم من ذلك، أنه يبرز البعد الإنساني في مهنة غالبًا ما تُنظر إليها من منظور تقني بحت، مسلطًا الضوء على التحديات الجسدية والنفسية التي يواجهها العمال، وكيف يجدون طرقًا مبتكرة للتغلب عليها.

الكلمات الدلالية: # نجارة، أدوات نجارة، تاريخ الأدوات، حرف يدوية، عمال، موقع عمل، كتب، خبرة مهنية، نصائح عملية، ثقافة العمل