إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

قصة عائلية: حب ممنوع بين تيرول وبوينس آيرس

رحلة عبر القارات والصراعات الشخصية في القرن العشرين

قصة عائلية: حب ممنوع بين تيرول وبوينس آيرس
7dayes
منذ 8 ساعة
5

النمسا - وكالة أنباء إخباري

قصة عائلية: حب ممنوع بين تيرول وبوينس آيرس

في حلقة استثنائية من بودكاست "Inside Austria"، نغوص في أعماق التاريخ الشخصي من خلال قصة جد الأجداد، وهو مهاجر نمساوي من منطقة تيرول. تبدأ حكايته في أواخر عشرينيات القرن الماضي، عندما قررت عائلته بيع كل ممتلكاتها بحثًا عن حياة جديدة في مزرعة مزعومة بالبرازيل. لقد كانت رحلة محفوفة بالأمل، لكنها انتهت بخيبة أمل قاسية عندما اكتشفوا عند وصولهم أن المزرعة لم تكن سوى وهم، وأنهم وقعوا ضحية احتيال.

انهارت العائلة تحت وطأة الصدمة والخيبة. في هذا المناخ من اليأس، اتخذ جد الأجداد، الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا آنذاك، مصيره بين يديه. لم يستسلم للواقع المرير، بل شرع في رحلة جديدة، هذه المرة نحو باراغواي. هناك، وجد عملاً وبدأ حياة جديدة، وفي غضون ذلك، التقى بجدة الأجداد، وهي امرأة من السكان الأصليين، وتزوجها. لم تكن هذه نهاية رحلته، بل بداية فصل جديد في الأرجنتين المجاورة، التي كانت في ذلك الوقت تُعد واحدة من أغنى دول العالم.

استقر الزوجان في العاصمة بوينس آيرس، حيث بنيا حياة جديدة وأنجبا ابنة، وهي جدة الراوي. كغيره من المهاجرين الناطقين بالألمانية في تلك الحقبة، وجد جد الأجداد نفسه محاطًا بشكل أساسي بأبناء جلدته، النمساويين والألمان. تابعت ابنته، جدته، تعليمها في مدرسة ألمانية وانضمت إلى نادي تجديف ألماني، مما يعكس البيئة التي نشأت فيها. لكن الأب، الذي حمل معه أفكارًا قومية ألمانية متطرفة وعقلية تفوق الثقافة الألمانية ونظرة معادية للسامية، لم يكن مستعدًا لتقبل التغيير الذي جلبه المستقبل.

تصاعدت حدة الصراع الداخلي لدى جد الأجداد عندما وقعت ابنته في حب شاب يهودي أرجنتيني. رفض الأب هذا الارتباط بشدة، معتبرًا إياه تهديدًا لتقاليده وقيمه. في محاولة يائسة لطرد هذه "الوهم" من رأس ابنته، أرسلها إلى مسقط رأسه في كوفشتاين، تيرول، على أمل أن تنسى حبها وتجد شريكًا نمساويًا. لكن الخطة جاءت بنتائج عكسية تمامًا. لم تنس الفتاة حبيبها، بل على العكس، سافر الشاب اليهودي، الذي أصبح فيما بعد جد الراوي، خلفها إلى تيرول. في يوم عيد الحب، 14 فبراير 1959، تزوجا في كنيسة صغيرة في كوفشتاين، محققين نهاية سعيدة غير متوقعة.

كيف استقبل جد الأجداد هذه النهاية السعيدة لابنته؟ هذا السؤال، وغيره من التفاصيل العائلية، يتم استكشافها في الحلقة الحالية من بودكاست "Inside Austria". بالإضافة إلى ذلك، تستضيف الحلقة مؤرخة لمناقشة ظاهرة الهجرة الجماعية إلى أمريكا الجنوبية خلال القرن العشرين، مما يمنح المستمعين فهمًا أعمق للسياق التاريخي لهذه القصة الشخصية.

في قسم آخر من الحلقة، يتناول الزميل أوليفر داس غوبتا، الكاتب في مجلتي "Der Spiegel" و "Der Standard"، الشأن السياسي الداخلي النمساوي. يركز التحليل على حزب الديمقراطيين الاشتراكيين النمساوي (SPÖ) والصراع على السلطة داخل الحزب، والذي يشمل منصب زعيم الحزب ومنصب نائب المستشار، بالإضافة إلى الترشح لمنصب المستشار. يتصدر أندرياس بابلر، الرئيس الحالي ونائب المستشار، المشهد، على الرغم من أن فوزه يبدو مدعومًا بشكل كبير لعدم وجود منافسين أقوياء. ومع ذلك، فإن الأجواء داخل الحزب لا تزال مشحونة.

انسحب المنافس المحتمل، الرئيس السابق كريستيان كيرن، مما ضمن لبابلر إعادة انتخابه دون منافسة حقيقية في المؤتمر القادم للحزب. ومع ذلك، فإن دعم كيرن، الذي يتمتع بسمعة طيبة كخطيب مفوه وخبير اقتصادي، قد تم حجبه من قبل فرع الحزب في فيينا، ربما بسبب خيبة أمل شخصية من استقالته المفاجئة في عام 2018. هذا الوضع يترك بابلر في موقع قيادي، لكن شعبيته داخل الحزب وخارجه تبدو متذبذبة.

يُنظر إلى بابلر، كنائب للمستشار، على أنه شخصية غير بارزة وغير جريئة، باستثناء مبادرته لإصلاح دعم الإعلام بناءً على معايير الجودة وتقليل الإنفاق الإعلاني الحكومي، مما أثار انتقادات حادة من وسائل الإعلام التي تعتمد على الإعلانات. داخل حزبه، يحظى بدعم من الجناح اليساري المتشدد والنقابات العمالية، بينما يشكك آخرون في قدرته على قيادة الحزب، خاصة في ظل استمرار تراجع الحزب في استطلاعات الرأي إلى ما دون 20%.

يطرح السؤال نفسه: ماذا سيحدث إذا فاز بابلر في المؤتمر القادم بأغلبية ضعيفة؟ قد يؤدي ذلك إلى تجدد النقاشات حول القيادة داخل الحزب. يهدف برنامج "Inside Austria"، من خلال تحليلاته العميقة وشروحاته للسياقات السياسية، إلى تقديم رؤية شاملة لما يحدث في النمسا. يصدر البرنامج أسبوعيًا كرسالة إخبارية وبودكاست، مقدمًا عروضًا خاصة للمستمعين والقراء.

الكلمات الدلالية: # تاريخ عائلي، هجرة، تيرول، بوينس آيرس، حب ممنوع، نمسا، بودكاست، سياسة نمساوية، SPÖ، أندرياس بابلر، كريستيان كيرن