إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ألمانيا: دعوات لتعديلات جذرية على نظام إعانات البطالة (Bürgergeld) لمواجهة الاستغلال

سكرتير عام حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يطالب بتغيير قواعد

ألمانيا: دعوات لتعديلات جذرية على نظام إعانات البطالة (Bürgergeld) لمواجهة الاستغلال
7dayes
منذ 4 ساعة
4

ألمانيا - وكالة أنباء إخباري

ألمانيا: دعوات لتعديلات جذرية على نظام إعانات البطالة (Bürgergeld) لمواجهة الاستغلال

برلين - في خطوة تثير نقاشاً واسعاً حول سياسات الرفاه الاجتماعي في ألمانيا، أطلق كارستن لينيمان، السكرتير العام لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU)، دعوات قوية لإجراء تعديلات جوهرية على نظام "Bürgergeld"، وهو برنامج الدعم الاجتماعي الذي يهدف إلى توفير شبكة أمان للمواطنين العاطلين عن العمل والذين يعانون من صعوبات مالية. تأتي هذه الدعوات في أعقاب الإصلاحات الأخيرة التي طرأت على النظام، حيث يرى لينيمان أن هذه الإصلاحات غير كافية لمواجهة التحديات القائمة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية استغلال النظام عبر ما يعرف بـ "التصعيد" أو "الزيادة" غير المبررة للدخل الإضافي.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة "بيلد أم سونتاغ"، أوضح لينيمان أن الهدف الأساسي من هذه المقترحات هو وضع حد لـ "وضع قائم يتم فيه الاستيلاء على الإعانات الاجتماعية بشكل قانوني". وأشار إلى أن النظام الحالي، وخاصة قواعد احتساب الدخل الإضافي، يخلق حوافز غير صحيحة تشجع على العمل لساعات قليلة مع الاعتماد بشكل كبير على الإعانات الحكومية. وأضاف: "هناك أشخاص يعملون خمس إلى عشر ساعات في الأسبوع ويكملون دخلهم بإعانات Bürgergeld. هذا يخلق نظاماً يتم فيه الاستيلاء على الإعانات الاجتماعية بشكل قانوني. يجب أن ينتهي هذا".

تقترح المقترحات التي قدمها لينيمان تغييرات جذرية في كيفية احتساب الدخل الإضافي للمستفيدين من Bürgergeld. فبدلاً من السماح للأفراد بالاحتفاظ بجزء من دخلهم المكتسب مع استمرار تلقي الإعانات، يدعو لينيمان إلى تطبيق مبدأ "العمل أكثر، تكسب أكثر" بشكل أكثر صرامة. وفقاً لاقتراحه، يجب احتساب الدخل الإضافي بالكامل على إعانات Bürgergeld للأشخاص الذين يعملون لساعات قليلة جداً. وقال: "من يعمل ساعات قليلة فقط، يجب أن يتم احتساب دخله بالكامل مقابل Bürgergeld. فقط من يعمل أكثر يجب أن يحتفظ بأكثر. اليوم، يمكنك الاحتفاظ بأول 100 يورو، وبعد ذلك يتم احتساب 80 بالمائة - وهذا يخلق حوافز للعمل القليل. يجب أن نعكس هذا". هذا التغيير يهدف إلى تشجيع المستفيدين على البحث عن عمل بدوام كامل أو زيادة ساعات عملهم الحالية بدلاً من الاعتماد على استكمال دخلهم من خلال الإعانات.

من جانب آخر، رفض لينيمان بشدة الدعوات التي أطلقتها بعض الأحزاب، مثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، لفرض رسوم اجتماعية جديدة على دخل الإيجارات ودخل رأس المال. واعتبر أن هذه الدعوات "خاطئة من حيث المبدأ"، موضحاً أن ثلثي المواطنين الألمان يدخرون بالفعل بشكل خاص لسنواتهم التقاعدية ويدفعون ضرائب إضافية (Soli) وضرائب اقتطاع (Abgeltungssteuer) على هذه المدخرات، مما يشكل جزءاً من تخطيطهم للتقاعد. وأضاف لينيمان: "إذا فرضت رسوماً على أرباح رأس المال أيضاً، فإنك تقضي على اليقين بالتخطيط وتخلق لامبالاة سياسية، وليس ثقة".

بدلاً من فرض ضرائب جديدة، دعا لينيمان إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى استقرار النظام الاجتماعي على المدى الطويل. واقترح أن تقوم السياسة بخفض نسبة الاشتراكات الاجتماعية بشكل تدريجي لتعود إلى حوالي 40 بالمائة، مما يخفف العبء على الأفراد والشركات ويضمن استدامة النظام. ويرى لينيمان أن مثل هذه الخطوات ستساهم في تعزيز الثقة في النظام الاجتماعي وتحفيز النمو الاقتصادي.

بالإضافة إلى ذلك، شدد لينيمان على الحاجة إلى تخفيضات ملموسة في ضريبة الدخل. وفي حديثه لـ "بيلد أم سونتاغ"، قال: "أعتقد أنه يجب علينا التحدث مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي حول حزمة إصلاحات". اقترح رفع الحد الأعلى الذي يبدأ عنده تطبيق أعلى شريحة ضريبية (Spitzensteuersatz). حالياً، يبدأ تطبيق هذه الشريحة عند دخل سنوي إجمالي قدره 68,000 يورو، لكن لينيمان يدعو إلى رفع هذا الحد إلى 80,000 يورو. وقال: "أنا أدعو إلى أن لا يبدأ معدل الضريبة الأعلى عند 68,000 يورو من الدخل الإجمالي السنوي، بل عند 80,000 يورو. وبهذه الطريقة، نخفف العبء عن شريحة الموظفين ذوي الدخل المتوسط ونوفر لهم تخفيفاً". يهدف هذا الاقتراح إلى تقليل العبء الضريبي على الطبقة الوسطى، التي يعتبرها لينيمان محركاً أساسياً للاقتصاد الألماني، وتشجيعهم على زيادة الإنفاق والاستثمار.

تأتي هذه المقترحات في سياق استعداد ألمانيا لتطبيق نظام "Grundsicherung" الجديد الذي سيحل محل "Bürgergeld" في مارس القادم. وبينما يمثل "Bürgergeld" تطوراً عن نظام "Hartz IV" السابق، يرى البعض أن التغييرات المقترحة من قبل لينيمان قد تمثل عودة إلى سياسات أكثر صرامة في مجال الرعاية الاجتماعية، مما قد يثير جدلاً حول التوازن بين الدعم الاجتماعي والمسؤولية الفردية.

الكلمات الدلالية: # ألمانيا، Bürgergeld، إعانات اجتماعية، سياسات الرفاه، كارستن لينيمان، CDU، SPD، ضريبة الدخل، نظام الضمان الاجتماعي، اقتصاد