إخباري
الاثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦ | الاثنين، ٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

هجوم ملعب المكسيك: مقتل 11 شخصاً في إطلاق نار عشوائي

هجوم ملعب المكسيك: مقتل 11 شخصاً في إطلاق نار عشوائي
Ekhbary Editor
منذ 2 شهر
230

المكسيك - وكالة أنباء الشرق الأوسط

شهدت مدينة سالامانكا بوسط المكسيك هجوم ملعب المكسيك دموياً أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة العشرات، في حادثة هزت الرأي العام وتؤكد على تفاقم عنف العصابات المنظمة في البلاد. جرى الهجوم المروع يوم الأحد عندما اقتحم مسلحون يرتدون أقنعة ملعب كرة قدم واطلقوا النار بشكل عشوائي على حشد من السكان المحليين، مستهدفين العائلات التي كانت تتجمع.

تجمع الضحايا، ومن بينهم نساء وأطفال، في ملعب كاباناس في حي "لوما دي فلوريس" لمواصلة التجمعات الاجتماعية بعد مباراة بين أندية محلية. وصل المسلحون في عدة مركبات وفتحوا نيران أسلحتهم الثقيلة دون تمييز، ما أثار حالة من الرعب والهلع بين الحاضرين الذين حاولوا الفرار. وقد أفاد شهود عيان بسماع ما لا يقل عن مائة طلقة نارية.

تصاعد العنف في غواناخواتو ودور الكارتلات

تُعد ولاية غواناخواتو، التي تقع فيها سالامانكا، من أكثر الولايات عنفاً في المكسيك، حيث سجلت أعلى معدلات الجريمة المنظمة العام الماضي. تأتي هذه الحادثة المروعة بعد يوم واحد فقط من سلسلة حوادث عنف أخرى في المدينة، أسفرت عن مقتل خمسة رجال واختطاف آخر، ما يؤكد على تدهور الوضع الأمني بشكل خطير.

لم تتضح الدوافع المحددة وراء هذا الهجوم بعد، لكن السلطات الأمنية المحلية والفدرالية بدأت تحقيقاً واسع النطاق للكشف عن ملابسات المجزرة. تشير التقارير الأولية إلى أن الحادث مرتبط بشكل وثيق بصراع العصابات للسيطرة على الأراضي ومصادر الدخل غير المشروعة.

  • سرقة النفط والوقود: تعتبر العصابات خطوط أنابيب النفط التابعة لشركة بيميكس (Pemex) الحكومية وشاحنات نقل الوقود أهدافاً رئيسية.
  • تهريب المخدرات: تعد المنطقة نقطة رئيسية لتهريب المخدرات، بما في ذلك الهيروين والفنتانيل والميثامفيتامين والكوكايين، إلى الولايات المتحدة.
  • الابتزاز والجرائم المنظمة: تمارس العصابات أعمال الابتزاز وتورط في العديد من الجرائم المنظمة الأخرى التي ترهب السكان المحليين.

وتعد مدينة سالامانكا، التي تضم مصفاة رئيسية لشركة بيميكس، هدفاً متكرراً لهجمات العصابات العنيفة بسبب موقعها الاستراتيجي. يُرجح المحللون أن التنافس الشرس بين "كارتل خاليسكو الجيل الجديد" (CJNG) و"كارتل سانتا روسا دي ليما" (CSRL) هو المحرك الرئيسي وراء معظم الحوادث الوحشية التي تشهدها المنطقة، حيث يتنافسان بقوة على طرق التهريب والسيطرة.

تداعيات هجوم ملعب المكسيك والمخاوف الدولية

لا تقتصر أنشطة العصابات الإجرامية على المكسيك فحسب، بل تمتد لتشمل الولايات المتحدة، حيث تتسبب عمليات تهريب الوقود المسروق والمخدرات غير المشروعة في انتشار العنف عبر الحدود. صَنّفت وزارة الخارجية الأمريكية في العام الماضي "كارتل خاليسكو الجيل الجديد" منظمة إرهابية أجنبية، وفرضت مؤخراً عقوبات على "كارتل سانتا روسا دي ليما" في محاولة لوقف تدفق هذه الأنشطة.

جعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مكافحة العصابات الإجرامية التي ترسل المخدرات غير المشروعة مثل الهيروين والفنتانيل والميثامفيتامين والكوكايين، إحدى أولوياته القصوى. وقد سبق له أن زعم أن "الكارتلات تدير المكسيك" وهدد بشن ضربات برية ضد "إرهابيي المخدرات"، مما أثار قلقاً كبيراً في المكسيك بشأن السيادة الوطنية.

نفذت الولايات المتحدة بالفعل ما لا يقل عن 36 ضربة ضد سفن يُزعم أنها تنقل المخدرات عن طريق البحر، في كل من منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 125 شخصاً على الأقل. وقد شكك خبراء قانونيون ومنتقدو ترامب في شرعية هذه الضربات وفعاليتها على المدى الطويل.

في محاولة لتخفيف التوترات وتجنب أي تدخل أمريكي أحادي، قامت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم الأسبوع الماضي بتسليم 37 مشتبهاً بهم "ذوي تأثير كبير" إلى الولايات المتحدة. وصف الإعلام المحلي هذه الخطوة بأنها محاولة من حكومتها للتعاون مع جهود مكافحة المخدرات الأمريكية وتفادي احتمال إصدار ترامب أوامر بشن ضربات أحادية الجانب ضد الكارتلات على الأراضي المكسيكية، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه.

يظل التحدي الأمني في المكسيك، لا سيما في ولايات مثل غواناخواتو، قضية ملحة تتطلب استراتيجيات شاملة لمعالجة الجذور العميقة لعنف العصابات وتأثيرها المدمر على حياة المواطنين، مع الحفاظ على سيادة البلاد في مواجهة الضغوط الخارجية.

وكالة أنباء الشرق الأوسط