المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري
استقبلت المملكة العربية السعودية، يوم السبت، أولى طلائع "ضيوف الرحمن" الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم، وذلك استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام. يأتي هذا الاستقبال ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تم تهيئتها بتوجيهات من قيادة البلاد، بهدف تسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.
مبادرة "طريق مكة": تيسير رحلة الحج من المنشأ
وصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات "ضيوف الرحمن" المستفيدين من مبادرة "طريق مكة"، قادمين من دول باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش. وقد أنهى هؤلاء الحجاج إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة المخصصة في بلدانهم الأصلية، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وصولاً إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة. فور وصولهم، تم توجيه الحجاج مباشرة إلى الحافلات المخصصة لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بينما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.
اقرأ أيضاً
- محادثات إيرانية لبنانية مرتقبة في الدوحة ورفض إسرائيلي للانسحاب
- فرنسا وبريطانيا تصعدان المواقف ضد الاستيطان وعنف المستوطنين
- رئيس الوزراء البريطاني يناقش دعم أوكرانيا وقمة الناتو مع الأمين العام
- البرازيل تكسر الأرقام في كأس العالم 2026 وتنهي عقدة اليابان
- مصر تكثف جهودها للإفراج عن 8 بحارة مختطفين بالصومال
تنفذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة "طريق مكة" للعام الثامن على التوالي، كجزء من برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030). تتواجد المبادرة في 17 منفذاً عبر 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، بالإضافة إلى السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. منذ إطلاقها في عام 2017، خدمت المبادرة أكثر من 1.25 مليون حاج، وتهدف إلى تيسير رحلة "ضيوف الرحمن" من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة.
جهود تنسيقية لخدمة الحجاج
تتعاون وزارة الداخلية في تنفيذ هذه المبادرة مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالإضافة إلى الشريك الرقمي مجموعة "إس تي سي". هذا التكامل يضمن تقديم تجربة سلسة ومريحة للحجاج من لحظة مغادرتهم بلادهم حتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
أكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان صدر يوم الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال "ضيوف الرحمن" وإنهاء إجراءاتهم بكل سلاسة. وأشارت المديرية إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة، التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة تتحدث مختلف لغات "ضيوف الرحمن".
خدمات إضافية لتيسير رحلة الحج
تواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل "ضيوف الرحمن" حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم. كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة "نسك"، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة "ضيوف الرحمن" الإيمانية. تُسلم هذه البطاقة، المتوفرة أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقي "نسك" و"توكلنا"، للقادمين من الخارج بوساطة مقدم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة واسعة من المزايا والخدمات.
بالإضافة إلى ذلك، تواصل الوزارة تقديم خدمة "حاج بلا حقيبة"، التي تتيح لـ"ضيوف الرحمن" شحن أمتعتهم من بلدانهم مباشرة إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى أوطانهم، مما يمكنهم من التنقل بسهولة وراحة دون عناء حمل الحقائب.
أخبار ذات صلة
استعدادات الحرمين الشريفين لاستقبال الحجاج
تزامناً مع توافد الحجاج، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حلة لاستقبال "ضيوف الرحمن". وقد تم الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام – بعناية فائقة تليق ببيت الله، ووفق أعلى معايير الدقة والإتقان. كما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام.
غطى الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خاصة في ظل كثافة الطواف والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج. استغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة.