Ekhbary
Monday, 06 April 2026
Breaking

بكلمات مؤثرة.. ندى الكامل تودع سمية الألفي: أحببتك كأمّي.. رحيل أيقونة الفن المصري

بكلمات مؤثرة.. ندى الكامل تودع سمية الألفي: أحببتك كأمّي.. رحيل أيقونة الفن المصري
مريم ياسر
منذ 3 شهر
212

فلسطين المحتلة - وكالة أنباء إخباري

شهدت الأوساط الفنية المصرية موجة من الحزن العميق إثر رحيل الفنانة القديرة سمية الألفي، التي وافتها المنية بعد صراع مع المرض، مخلفةً وراءها إرثًا فنيًا ثريًا وبصمة لا تُمحى في تاريخ الدراما والسينما المصرية. وقد جاء الوداع الأول والمؤثر من ندى الكامل، طليقة الفنان أحمد الفيشاوي، ابن الراحلة، التي عبرت عن مدى حبها وتقديرها لسمية الألفي بكلمات صادقة لامست القلوب.

نشرت ندى الكامل صورة تجمعها بالفقيدة عبر خاصية 'الستوري' على حسابها الرسمي بموقع 'إنستجرام'، أرفقتها بتعليق مؤثر يكشف عن عمق العلاقة التي جمعتهما، قائلة: "وداعًا أيتها الجميلة الخلوقة، أحببتك كما لو كنتِ أمي، تعلمت منكِ الكثير ألا أكذب ولا أنافق، بحبك يا سمسم ودايمًا هكون فاكرة حبك واحترامك ليا إلى لقاء على عتبات الجنة مع أمي". شهادة مؤثرة تعكس مدى تأثير سمية الألفي على من حولها، وقدرتها على كسب القلوب بحبها وصدقها، حتى من خارج دائرة القرابة المباشرة.

مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع

ولدت الفنانة سمية الألفي في 23 يوليو 1953 بمحافظة الشرقية، وبدأت مسيرتها الفنية بعد حصولها على ليسانس الآداب قسم اجتماع، لتقتحم عالم التمثيل بقوة من خلال مسلسل "أفواه وأرانب" عام 1978. لم تكن هذه سوى البداية لرحلة فنية حافلة بالنجاحات، أوصلتها إلى مصاف نجمات الصف الأول، حيث برعت في تقديم أدوار متنوعة ببراعة لافتة، متنقلة بين الكوميديا والدراما بتلقائية ومهارة فريدة.

قدمت سمية الألفي على مدار مسيرتها الفنية التي امتدت لعقود، أكثر من 100 عمل فني ما بين السينما والمسرح والتليفزيون، وشاركت في عشرات الأعمال التي رسخت في ذاكرة الجمهور العربي، مثل الأعمال الدرامية الخالدة "ليالي الحلمية" و"بوابة الحلواني" بأجزائه الأربعة، ومسلسل "الراية البيضا" عام 1988، بالإضافة إلى "علي بيه مظهر و40 حرامي" عام 1985، وفيلم "دماء بعد منتصف الليل" عام 1995، و"العطار والسبع بنات" عام 2002. كل هذه الأعمال وغيرها شكلت ركائز قوية لمسيرتها، مؤكدةً أنها كانت ولا تزال 'أيقونة درامية' حقيقية، قادرة على العطاء حتى في سنواتها المتأخرة، حيث احتفظت بحضورها الفني وتألقها رغم تخطيها السبعين، وظهرت بين الحين والآخر في أعمال تليفزيونية بعد تعافيها من مرض السرطان الذي أصابها من قبل.

القدر المشترك مع رفيق الدرب فاروق الفيشاوي

الجانب الأكثر إيلامًا في رحيل سمية الألفي هو أنها فارقت الحياة بنفس المرض الذي خطف رفيق دربها وشريك حياتها السابق، الفنان الكبير فاروق الفيشاوي. فقد رحل الفيشاوي عن عمر ناهز 67 عامًا بعد صراع قصير مع السرطان، المرض الذي أعلن إصابته به لجمهوره بشجاعة نادرة خلال إلقائه كلمته في حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية، مؤكدًا أنه سيتعامل معه وكأنه "صداع" سينتصر عليه. إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل سريع، مما استدعى نقله إلى المستشفى حيث تراجعت وظائف الكبد وفقد النطق، وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي قبل أن يرحل متأثرًا بالمرض.

تزوجت سمية الألفي من فاروق الفيشاوي وأنجبت منه ابنهما الوحيد الفنان أحمد الفيشاوي، وشكلت علاقتهما قصة حب وزواج مثيرة، حتى بعد انفصالهما، ظلا يحملان لبعضهما البعض كل تقدير واحترام. وقد سادت حالة من الحزن العميق الأوساط الفنية والثقافية، مع ترقب لبيان رسمي من نقابة المهن التمثيلية ينعى الفنانة الراحلة، التي تركت بصمة لا تُمحى في قلوب وعقول جمهورها ومحبيها.

الكلمات الدلالية: # سمية الألفي، ندى الكامل، وفاة سمية الألفي، أحمد الفيشاوي، فاروق الفيشاوي، الفن المصري