اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يوم الاثنين، أن الحرب الدائرة مع إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»، وذلك في مقابلة حصرية مع وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح هرتسوغ أن المنطقة تقف «عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».
تصعيد عسكري وتبادل للهجمات
تأتي تصريحات هرتسوغ في اليوم السابع عشر من الحرب، التي شهدت تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية. فقد استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بما في ذلك مجمع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الصناعية. في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، أن إسرائيل لديها خطط لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، مع إعداد خطط لأبعد من ذلك. وفي طهران، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات لمواجهة أي تصعيد.
اقرأ أيضاً
خسائر بشرية ومادية وتصعيد إقليمي
على الصعيد الأميركي، أعلن الجيش يوم الاثنين أن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200 جندي، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث. وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن الغالبية العظمى من الإصابات طفيفة، وعاد 180 جندياً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة. كما لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير. وقد استهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.
وفي سياق متصل، قال مسؤول أميركي إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر» دُمرت في الحرب، وهي طائرات قادرة على جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ ضربات جو-أرض. ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران، بينما أشار قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إلى تنفيذ أكثر من 6000 طلعة قتالية استهدفت منشآت وسفناً إيرانية، وتدمير أكثر من 90 هدفاً في هجوم على جزيرة خرج.
إقليمياً، استهدفت صواريخ و5 مسيّرات على الأقل السفارة الأميركية في بغداد، في هجوم وُصف بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
ضغوط أميركية على الحلفاء وتداعيات اقتصادية
كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، معرباً عن استيائه من تردد بعض الدول. وأكد ترمب أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق، مشيراً إلى استهداف جميع السفن الإيرانية المخصصة لزرع الألغام، ومحذراً من استخدام طهران لقوارب أخرى. وأعلن أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر».
أخبار ذات صلة
على الصعيد الاقتصادي، استأنفت أسعار النفط ارتفاعها يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز، مما يعكس المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وشهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط. وفي تطور منفصل، رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، في مؤشر على التحديات الاقتصادية الأوسع نطاقاً.
وفي طهران، تم تعيين القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عينهم والده في مواقعهم، مما يشير إلى استمرارية في القيادة العسكرية الإيرانية.