الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
إيران تؤكد استمرار المقاومة حتى تندم أمريكا على "خطئها الحسابي الفادح"
تؤكد طهران، عبر مسؤوليها البارزين، أنها لن تتراجع عن موقفها ولن تتوقف عن المقاومة حتى تجبر الولايات المتحدة على الاعتراف بـ"خطئها الحسابي الفادح" في شن حرب ضد الجمهورية الإسلامية. جاء هذا التصريح القوي من قبل رئيس الأمن الإيراني، علي لاريجاني، الذي وصف قرار بدء الحرب بأنه "سهل" لكنه "لا يمكن الفوز به ببضع تغريدات"، في إشارة واضحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضاف لاريجاني أن إيران "لن تتوانى" حتى تشعر الولايات المتحدة بالندم على أفعالها.
تأتي هذه التطورات في ظل مناخ متوتر للغاية في منطقة الخليج الفارسي، حيث تشير التقارير إلى احتجاز حوالي 30 سفينة ألمانية في المياه الإقليمية، مما يزيد من الضغط على شركات الشحن وطواقمها في ظل غياب الحماية العسكرية الكافية. وقد وجه مارتن كروجر من اتحاد النقل البحري الألماني تحذيراً واضحاً، قائلاً: "في الوقت الحالي، يرجى الابتعاد عن المرور عبر مضيق هرمز".
اقرأ أيضاً
على الصعيد العسكري، تتواصل الهجمات المتبادلة بين القوات الإسرائيلية والأمريكية من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى. وتشير الأنباء إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تشنان هجمات على إيران منذ أكثر من أسبوع. وقد أعقب مقتل الزعيم الروحي الأعلى، آية الله علي خامنئي، انتخاب نجله، مجتبى خامنئي، ليخلفه في المنصب. ومنذ بداية هذا التصعيد، تقوم إيران بقصف إسرائيل ودول الخليج بطائرات مسيرة وصواريخ، مما أدى إلى نشوء جبهة ثانية قتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المعلومات الواردة يصعب التحقق منها بشكل مستقل، مما يزيد من حالة عدم اليقين.
في تطور منفصل، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) بسقوط طائرة نقل أمريكية من طراز KC-135 في غرب العراق، مؤكدة أن فرق الإنقاذ تعمل في الموقع. وأشارت إلى أن طائرة أخرى كانت تشارك في المهمة قد هبطت بسلام، وأن الحادث لم يكن نتيجة لإطلاق نار معادٍ أو خطأ ذاتي. وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مقتل عالم نووي إيراني رفيع المستوى خلال الهجمات الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل علماء نوويين إيرانيين، حيث سبق لها فعل ذلك خلال حرب الاثني عشر يومًا العام الماضي. ووصف نتنياهو الزعيم الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بأنه "دمية في يد الحرس الثوري" ولا يستطيع الظهور علناً.
في العراق أيضاً، أفاد مسؤولون بإصابة ما لا يقل عن ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة مشتركة لقوات البيشمركة والجيش الفرنسي في مخمور شمالي البلاد. ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الفرنسي حتى الآن.
من جانبها، تصر الحرس الثوري الإيراني على استمرار حصارها لمضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي امتثالاً لتعليمات الزعيم الجديد، مجتبى خامنئي. ودعت الحرس الثوري جميع الناقلات والسفن التي تبحر في الخليج ومضيق هرمز إلى الالتزام باللوائح الإيرانية لضمان سلامتها. كما تعتزم الحرس الثوري مواصلة هجماتها ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة "بكامل قوتها".
فيما يتعلق بالوضع الصحي للزعيم الجديد، مجتبى خامنئي، أفاد سفير إيران في تونس، مير مسعود حسينيان، بأن الزعيم الجديد قد تعرض لإصابات طفيفة فقط خلال الهجوم الذي أودى بحياة والده، مؤكداً أنه "لا يعاني من إصابة خطيرة ويتعافى". ومع ذلك، فإن عدم ظهوره العلني في أول تصريح له كزعيم أعلى أثار تكهنات حول حالته الصحية، خاصة بعد تقارير استخباراتية إسرائيلية تفيد بأنه أصيب خلال الهجوم على والده.
على الصعيد الداخلي الإيراني، أفادت الجيش الإسرائيلي بشن هجمات على نقاط تفتيش تابعة لقوات الباسيج في طهران، مستهدفاً ما وصفها بأنها "حواجز وسيطرة على أفراد الباسيج" الذين لوحظ مؤخراً انتشارهم في أجزاء مختلفة من العاصمة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إيران "لم تعد كما كانت" بعد ما يقرب من أسبوعين من الهجمات المشتركة الأمريكية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن الحرس الثوري وقوات الباسيج قد تعرضا لضربات قاسية. وأضاف نتنياهو أنه يتحدث يومياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن الهدف المشترك هو منع إيران من نقل مشاريعها النووية والصاروخية إلى مواقع تحت الأرض. وألمح إلى أن إسرائيل يمكن أن تخلق الظروف لتغيير النظام، لكنه شدد على أن الشعب الإيراني هو من يجب أن يتحرك. وعند سؤاله عن الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي وزعيم حزب الله حسن نصر الله، قال نتنياهو مازحاً: "لن أشتري بوليصة تأمين حياة لهؤلاء القادة".
أخبار ذات صلة
- خلاف نيكي ميناج وميغان ذا ستاليون: تفاصيل الحرب الكلامية المتصاعدة
- افتتاح عالم ملاهي يونيفرسال الجديد لأبطال سوبر ماريو وهاري بوتر في مايو
- البحث عن وظيفة في بداية العام: نافذة ذهبية للفرص المهنية
- تراكم طلبات مايكروسوفت أزور: أوبن إيه آي تستحوذ على 45% من العبء
- شركات التكنولوجيا الكبرى: ميتا ومايكروسوفت ومخاوف وول ستريت من استثمارات مراكز البيانات
في لبنان، أفادت تقارير بسقوط عالمين في انفجار استهدف محيط الجامعة اللبنانية الحكومية الوحيدة في الحدث، بالقرب من بيروت. أدان الرئيس اللبناني ميشال عون الهجوم باعتباره "جريمة" وانتهاكاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن من بين الضحايا عميد العلوم الأكاديمي حسين باسي والأستاذ مرتضى سرور. ولم يتضح ما إذا كان الحرم الجامعي نفسه هو الهدف المباشر للهجوم. وأشار نتنياهو إلى أن هؤلاء العلماء كانوا من بين الخبراء المشاركين في تطوير أسلحة الدمار الشامل، وأن إسرائيل سبق لها استهداف علماء نوويين إيرانيين في الماضي.