ئێخباری
Monday, 06 April 2026
Breaking

أسواق آسيا تترقب.. نفط يرتفع وسندات تتراجع وسط تهديدات أمريكية لإيران

أسواق آسيا تترقب.. نفط يرتفع وسندات تتراجع وسط تهديدات أمريكية لإيران
وكالة أنباء إخباري
منذ 7 ساعة
44

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

توترات الشرق الأوسط تهيمن على الأسواق المالية العالمية

افتتحت الأسواق الآسيوية تعاملاتها يوم الاثنين على إيقاع من الترقب الشديد والتوتر، حيث لوحظ ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، بينما شهدت السندات تراجعاً وكان أداء الأسهم متبايناً. يأتي هذا الاضطراب في الأسواق مدفوعاً بشكل أساسي بالتهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، متوعداً طهران بـ«الجحيم» في حال لم تلتزم بالمهلة المحددة لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

تسببت التحذيرات المتكررة لترامب بشأن استهداف منشآت مدنية إيرانية، مثل محطات الطاقة والجسور، بحلول يوم الثلاثاء، في إثارة مخاوف عميقة لدى المستثمرين حول العالم من احتمال اندلاع موجة من الهجمات المتبادلة في المنطقة، والتي قد تطال أهدافاً حيوية في دول الخليج. وفي ظل ضعف السيولة المعتاد خلال العطلات الرسمية في العديد من دول المنطقة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2%، في حين ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5%، وسجل مؤشر «نيكي» الياباني صعوداً بنسبة 1.2%.

صعود قياسي لأسعار النفط

في سوق الطاقة، شهدت العقود الآجلة لخام برنت قفزة ملحوظة بنسبة 1.4%، لتصل إلى 110.58 دولار للبرميل، مما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية. وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6%، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي.

يوم الخميس، الذي كان آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11%، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8% في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على إيران. ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية

على صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق بقلق صدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة خلال الأسبوع الحالي، أبرزها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار) وبيانات التضخم. ومن المتوقع أن تتنافس هذه البيانات مع التطورات الجيوسياسية الملتهبة في المنطقة على جذب اهتمام المستثمرين. كانت بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة يوم الجمعة قد أظهرت نمواً فاق التوقعات، مما يزيد من تعقيد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، على الرغم من أن توقعات الأسواق تشير إلى استقرار أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

الوضع الاقتصادي في آسيا

في اليابان، سجلت عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ عام 1999، متأثرة بمخاوف التضخم المتزايدة، حيث بلغت 2.4%. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 100.23 مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما شهد الذهب تراجعاً بنسبة 0.8% ليصل إلى 4638.54 دولار للأوقية. وفي سياق منفصل، حققت العملات المشفرة مكاسب طفيفة بقيادة «بتكوين» التي ارتفعت بنسبة 1.9%.

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية. وتتجه الأنظار نحو صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أمريكا يوم الجمعة، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي. تراجعت أسهم الصين، يوم الجمعة، مسجلةً انخفاضاً للأسبوع الثالث على التوالي، حيث عززت حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط من حالة النفور من المخاطرة.

كوريا الجنوبية تبحث عن بدائل لإمدادات النفط

في تطور لافت، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، إن بلاده يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر في استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط في ظل التهديدات بإغلاق مضيق هرمز. وأضاف لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «لا توجد طرق بديلة كثيرة، وإذا انقطعت الشحنات تماماً بسبب تزايد المخاطر، فقد يكون لذلك تأثير خطير على إمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة، لذلك نحتاج إلى تحقيق التوازن وقبول قدر معين من المخاطر».

كشف النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، آن دو غول، أن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مع دول منتجة للنفط أخرى لتأمين طرق بديلة، بما في ذلك السعودية وعُمان والجزائر. وأوضح أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تشمل إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية. كما تدفع وزارة الصناعة بخطة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، مع مناقشة تزويد مصافي التكرير الخاصة باحتياطيات النفط الحكومية أولاً.

العراق يستأنف التصدير ويسعى لاستقرار السوق

من جانبها، دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بأن إيران منحت العراق استثناءً من القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وأوضحت «سومو» أنها تحث الشركات على تقديم جداول الرفع لضمان استمرارية واستقرار عمليات التصدير، مؤكدة أن جميع محطات التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة النفطي، تعمل بكامل طاقتها. ويُنتظر أن يساهم استئناف التصدير في مساعدة العراق، العضو في منظمة «أوبك»، على إنعاش إنتاجه الذي تراجع بشكل حاد.

ومع ذلك، يرى مراقبون في السوق أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى استجابة ملاك السفن وشركات التأمين، وقدرتهم على إرسال ناقلاتهم إلى منطقة الخليج في ظل استمرار المواجهات العسكرية المباشرة وما يترتب عليها من مخاطر أمنية عالية. وقد وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار)، في محاولة لتحقيق توازن نسبي في السوق.

الكلمات الدلالية: # أسعار النفط، الأسواق الآسيوية، مضيق هرمز، التوترات الجيوسياسية، الاقتصاد العالمي، الاحتياطي الفيدرالي، كوريا الجنوبية، العراق، أوبك بلس، دونالد ترامب